AMI

تخليد اليوم الدولي للجمارك

أحيت الجمارك الوطنية اليوم الجمعة العيد الدولي للجمارك تحت شعار “ليتوقف التزييف والقرصنة الالكترونية”.
وأكد السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا وزير المالية في كلمة بالمناسبة أن تخليد هذا العيد الذي يصادف عيدي السنة الهجرية والميلادية، ودأبت الإدارة العامة للجمارك على تخليده كل سنة، يشكل فرصة سانحة لحساب النتائج التي حققها قطاع الجمارك.
وأضاف أن شعار هذا العيد “يعتبر مدلولا مشحونا بالدلالات ذلك أن محاكاة البضائع والقرصنة الالكترونية يمثلان بإمتياز تحدي الساعة لإدارات الجمارك عموما وللجمارك الوطنية على وجه الخصوص، فالجمارك لا تجبي الحقوق والرسوم فحسب وإنما تشجع الصناعة وتحرس التجارة وتحمي المستهلك بدنيا وروحيا”.
وأعرب وزير المالية في هذا الصدد عن ارتياحه ازاء ما وصفه “النتائج المتحصلة على مستوى الأداءات الجبائية وترقية المصادر البشرية وتقريب إدارة الجمارك من المتعاملين عبر لامركزية المصالح الجمركية” واصفا الجمارك الوطنية بأنها “هي أيضا بحق جيش الاقتصاد الوطني”.
وأوضح “أن قانون المالية لسنة2006 شكل تطورا هاما لتدشين عهد جديد متمثل في الشفافية وتبسيط الاجراءات وتخفيف الضغط الجبائي مع الوقوف في وجه التسيب الضريبي وأن ذلك هو نفس النهج الذي سار عليه قانون المالية سنة 2007”.
وأضاف أن عصرنة الإدارة تبدأ بتأهيل العنصر البشري فنيا ومعنويا وماديا لتمر بخلق مناخ مساعد على إنجاز العمل الإداري وأن ذلك حسب تعبيره ما يطمح قطاع المالية إلى تحقيقه، داعيا الأسرة الجمركية الوطنية إلى المزيد من العطاء والتضحية المهنية من أجل الابتعاد عن “شبهات الانحراف المهني”.
وركز العقيد محمد ولد محمدو المدير العام للجمارك على أن هذه الذكرى تشكل مناسبة لالقاء نظرة فاحصة على حصيلة السنة المنصرمة ولاستشراف أفق المستقبل، مبرزا ان تخليدها استجابة لقرار المنظمة العالمية للجمارك التي تنتمي إليها موريتانيا. وقال “ان العالم التجاري والصناعي يعاني منذ بعض الوقت من نار التزييف والقرصنة للماركات والصناعات الناجحة حيث امتلأت أسواق العالم الثالث بمختلف البضائع المزيفة والوافدة من أطراف المعمورة لتشمل الظاهرة أدق الصناعات التي ظلت عصية على ذلك إلى عهد قريب”. 4 صف7
وقال المدير العام للجمارك “إن ظاهرة تزييف الصناعات تهدد بإفلاس الصناعات والمستهلكين ولو صنعت لتكون ملائمة لقدرتهم الشرائية على حساب معايير الجودة”.
وأضاف”أن حجم التزوير تضاعف من سنة 1998 إلى سنة 2004 حيث بلغ 1000%، وان ما بين 10 إلى 30% من الأدوية المستهلكة في العالم مزور و43% من البرامج المعلوماتية مقرصنة، مجملا رقم مبيعات التجارة المزيفة ب500 مليار دولار”.
وأشار إلى أن السنة المنصرمة شهدت وضع برنامج يقوم على مرتكزات تتمثل في هيكلة المصالح الإدارية وإعادة الاعتبار للإجراءات القانونية المتبعة، والاكتتاب والتكوين المهني وتعميم استخدام المعلوماتية وتنشيط التعاون على المستوى
الخارجي.
وأبرز انه بخصوص تعزيز الموارد البشرية،” يجري الآن تنفيذ خطة للاكتتاب والتكوين والاعداد لتوسيع مشروع “سيدونيا” للمعلوماتية بتمويل من الدولة من اجل ترقية وظائفه لتكون أكثر ملاءمة لحجم العمليات.
وأعلن المدير العام للجمارك أن الرسوم التي تمت جبايتها هذه السنة وصلت إلى 53 مليارا 133 مليون 361 ألف 476 أوقية أي ما يعادل 116% من التقديرات المثبتة في ميزانية 2006.
وقال ان هذه الحصيلة تمثل 25% من إنجاز سنة 2005 و 45% من إنجاز 2004 وان الغرامات المرفوعة ضد مرتكبيها بلغت 780،8 مليار أوقية تراوحت بين التهريب عبر الحدود وتزوير الوثائق والخواتم الرسمية مرورا بتهريب وتداول العملات الأجنبية.
وتقدم المدير العام للجمارك باسم الموظفين والعاملين في قطاعه بالشكر والعرفان إلى وزير المالية على العناية التي أحاط بها إدارة الجمارك،التي هي نابعة من استشعاره بدور هذه الأخيرة المحوري في النشاط الاقتصادي.
وحضر الحفل المنظم بالمناسبة وزراء الشؤون الاقتصادية والتنمية والوظيفة العمومية والعمل ورئيس محكمة الحسابات والقائد المساعد لأركان الدرك الوطني وأعضاء السلك الدبلوماسي المقيم في نواكشوط وشخصيات أخرى.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد