اختتم مجلس الشيوخ اليوم الإثنين دورته الإستثنائية الثانية للسنة البرلمانية 2010-2011.
وبهذه المناسبة القى رئيس مجلس الشيوخ السيد با مامادو الملقب امبارى خطابا امام الشيوخ وعدد من اعضاء الحكومة هذا نصه:
“السادة الوزراء، السادة الشيوخ اسمحولي أولا بأن أهنئكم على جودة العمل وعلى التفاني الذي تحليتم به اثناء اداء مهامكم خلال هذه الدورة.
زملائي الشيوخ الأعزاء،لقد تناولنا بالدراسة والتعديل والمصادقة كافة النصوص المدرجة في جدول اعمالنا،اذكر منها على سبيل المثال:
1-مشروع قانون يسمح بالمصادقة على الإتفاقية الدولية حول الأسلحة ذات الذخائر العنقودية التي وقعت عليها الجمهورية الإسلامية الموريتانية في نيويورك بتاريخ 28 يونيو 2010.
2-مشروع قانون يلغي ويحل محل القانون رقم 22/93 الصادر بتاريخ 26 يناير 1993 المنشئ للنظام الخاص لتحصيل ديون المصارف ومؤسسات القرض.
3-مشروع قانون المصادقة على الأمر القانوني رقم 2011-004 الصادر بتاريخ 13 ابريل 2011،القاضي بالمصادقة على الإتفاق الإطار المتعلق بالقرض التفضيلي الموقع بتاريخ 29 ديسمبر 2010 في بكين بين حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية وحكومة جمهورية الصين الشعبية المخصص لتمويل مشروع بناء طريق آفطوط الشرقي(مثلث الأمل).
4-مشروع قانون يسمح بالمصادقة على اتفاقية القرض الموقعة بتاريخ 20 يوليو 2011 في نواكشوط بين حكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية ورابطة التنمية الدولية والمخصص للتمويل الإضافي الثاني لمشروع الدعم المؤسسي لقطاع المعادن.
ان المستوى العالي من الأهمية والجودة الذي طبع نتائج اعمالنا، ماكان ليتحقق لولا روح التكامل الذي ميز علاقاتنا مع الحكومة.
فقد تمكنا طيلة الدورات الأخيرة من استخدام النقد لا كآلة للتعارض والمواجهة وانما كوسيلة تقارب بين شركاء يسعون لبلوغ نفس الهدف ، الا وهو رفع التحديات المعيقة لإزدهار المواطنين الذين نعمل معا برلمانيين وحكومة على خدمة وتحقيق مصالحهم.
السادة الوزراء، السادة الشيوخ، ان بناء الأمة الموريتانية عملية متواصلة وهي مازالت هشة لا تتحمل الهزات مهما كانت طبيعتها احرى اذا كانت عرقية، ان هذه الأمة هي كنزنا الثمين فلنصنه عبر المحافظة على السلم الإجتماعي الذي هو اساس نمو وزدهار كل الأمم. ان من واجبنا نحن منتخبي الشعب ان نكون دعاة لإتخاذ الشرعية سبيلا لتحقيق وحماية حقوق الجميع.
في خطابي بمناسبة افتتاح الدورة الحالية، دعوت الجميع(حكومة وبرلمانيين وعمدا ومنتخبين محليين ووكلاء حالة مدنية وغيرهم من المسؤولين) الى خوض حملة توعية واعلام حول الإجراءات واللوازم الجديدة التي يتم على اساسها تسجيل المواطنين في سجل الوثائق المؤمنة.
وأجدد اليوم ذلك النداء مشجعا ما حصل حتى الآن من مبادرات في هذا الصدد.
حملة التوعية والإعلام التي يتعين ان نكرس لها عطلتنا البرلمانية لتوضيح مختلف جوانب عملية التسجيل، يجب ان تشمل كافة شرائح الشعب معتمدة في ذلك على التغطية الواسعة عبر وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية من صحافة واذاعة وتلفزة.
كما يجب علينا بنفس المناسبة ان ننقل مطالب وانشغالات المواطنين الى القائمين على هذاالمشروع من اجل اتخاذ ما قد يلزم من اجراءات تصحيحية.
السادة الوزراء، السادة الشيوخ ان حجم التحديات الأمنية يدعونا اليوم الى التفكير من اجل اقامة أسس استراتيجية حقيقية قادرة على مواكبة الأحداث المتسارعة في منطقة الساحل وكذا التطور الحاصل في مجتمعنا.
ان الحوار الذي انتهت جلساته منذ ايام قد مكن الفاعلين السياسيين من الجلوس حول طاولة النقاش حيث عبر كل طرف عما يراه صالحا لرقي وازدهار أمتنا.
فتنوع المواضيع ومالها من علاقة وطيدة في حياة المواطنين على مختلف الأصعدة (السياسية والإقتصادية والأمنية) اثبت جدية الفكرة والإرادة كوسيلة للتشاور من اجل تسيير البلد وهو ما نهنئ انفسنا عليه.
وفي الأخير نشكر الله العلي القدير الذي وفقنا الى اكمال اشغال هذه الدورة على الوجه المطلوب ونتمنا للجميع عودة ميمونة الى مختلف الدوائر الإنتخابية.
طبقا للمرسوم رقم 2011/0179 الصادر بتاريخ 23 اكتوبر 2011 أعلن على بركة الله اختتام الدورة الإستثائية الثانية للسنة البرلمانية 2010-2011.
واشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.”
الموضوع الموالي