اختتمت مساء اليوم الاثنين الدورة البرلمانية الاستثنائية على مستوى الجمعية الوطنية من طرف رئيس الجمعية النائب مسعود ولد بلخير وبمحضر عدد من اعضاء الحكومة.
وفي كلمة اختتم بها الدورة، اشاد مسعود ولد بلخير بنتائج الحوار الوطني داعيا الحكومة الي تطبيق بنوده سريعا كما دعاها الى تعبئة كل الوسائل لمواجهة الوضع الناجم عن نقص الامطار.
وهذا نص الخطاب:”أمام الوضعية العامة السائدة أنذاك في بلادنا، كنت قد عبرت لكم منذ شهر بالضبط في كلمة افتتاح هذه الدورة الاستثنائية عن ما نعلقه من آمال ومايراودنا من تخوفات.
فالآمال كانت مرتبطة بحوار طالما دعا إليه الجميع موالاة ومعارضة من أجل انقاذ بلدنا من الزلازل الطاحنة التي عمت محيطناالمباشر والتي تنسف كل شيء على طريقها، وما نشاهده من مخلفاتها الدرامية يجعلنا نتأمل معنى المقولة الشائعة (ويل للحكام الذين يعاملون شعوبهم باحتقار).
اليوم وبفضل الحكمة والمسؤولية وروح الوطنية التي ميزت كل الأطراف المشاركة في هذا الحوار، نسجل بفخر وارتياح ما توصلنا إليه من نتائج إيجابية تنبئ بمستقبل مشرق لبلدنا وترسم ملامح موريتانيا جديدة ديمقراطية تجمع كل مكوناتها العرقية والثقافية وينعم فيها الجميع بالحرية والكرامة.
ولا أدل على هذا الشعور من صدى ارتياح الرأي العام الوطني لما تمخض عنه هذا الحوار وبالمناسبة أود أن أعرب عن جزيل شكرنا وعرفاننا بالجميل لكل الأطراف التي تجاوبت بصدق وحسن نية مع هذا الحدث التاريخي وتمكنت بفضل الله من إنجاز نتائج كانت تبدوا بعيدة المنال إن لم تكن مستحيلة.
ولا يسعني هنا وأنا كلي تفاؤل إلا أن أدعو الحكومة إلى الشروع بسرعة لترجمة هذه النتائج ، ترجمة ملموسة في عملها اليومي حتى لا تبقى حبرا على ورق، كما يخشى البعض.
وأوكد أن النتائج التي توصلنا إليها لا تخص فئة سياسية دون أخرى وأن مزاياها ستعم بإذن الله البلد كله والمواطنين اجمعين.لذا أدعو الطبقة السياسية إلى تجاوز وقفة المتفرج والصراعات العقيمة والمصالح الضيقة كي نعمل جنبا إلى جنب حتى نقود بلدنا إلى برالأمان، ويبقى في النهاية وطننا الذي يتسع للجميع هو الفائز الوحيد،لا غالب فيه ولا مغلوب لأنه فوق كل الاعتبارات ويستحق كل التضحيات.
كما انتهز هذه الفرصة لأعبر عن إرتياحنا لما تم ادخاله من تحسينات موضوعية في عملية الإحصاء الجاري. الأمر الذي من شأنه أن يبعد شبح الانشقاق والفوضى ومن ثم يبدد كل المخاوف عن مجتمعنا.وأملنا كبير في أن تمر هذه العملية الضرورية من حسن إلى أحسن.
وبخصوص التخوفات أيضا فقد سبق لي أن وجهت نداء إلى الحكومة لتعبئة كل الوسائل مادية كانت أو بشرية لمواجهة الوضع الخطير الناجم عن النقص الملحوظ في تهاطل الأمطار هذه السنة على مناطقنا الريفية.
أعود اليوم وأجدد هذا النداء لأن الحال مازال على ما كان عليه إن لم يزداد خطورة في بعض المناطق.وبالمناسبة علينا جميعا، وعلى كل المستويات أن نقوم بتعبئة شركائنا في التنمية حول خطورة الوضع حتى يتم إسعاف السكان والمواشي قبل استفحال الأزمة.
وعلينا زملائي النواب خوض هذه المعركة بتنظيم حملات تحسيسية في دوائرنا الانتخابية حول كل القضايا الوطنية. فبفضل تكاتف كل الجهود وجعل المواطن البسيط يحس بالإشراك والمساهمة في الحلول المقترحة، سنضع بلدنا على عتبة سنة جديدة مليئة إن شاء الله بالإنجازات والانتصارات.
وأخيرا وطبقا للمادة الأولى للمرسوم رقم 0179/2011 الصادر عن رئاسة الجمهورية أعلن على بركة الله اختتام الدورة الاستثنائية الأولى2011″.