AMI

التوقيع على الوثيقة السياسية التي تحدد أسس الحوار بين الاغلبية والمعارضة

تم مساء اليوم السبت بقصر المؤتمرات في نواكشوط بحضور رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، التوقيع على الوثيقة التي يتم حولها النقاش طيلة أيام الحوار الوطني.
ووقع الوثيقة السيد أحمد ولد باهية وزير الدولة للتهذيب الوطني منتدبا عن رئيس الجمهورية وأحزاب الأغلبية وبيجل ولد هميد منتدبا عن أحزاب المعارضة المشاركة في الحوار.
ويهدف هذا الحوار الذي ينطلق حسب المشاركين من ارادة مشتركة للاغلبية والمعارضة ويراد له أن يكون جادا وبلا محظورات، إلى معالجة كل القضايا التي يمكن أن تعزز الديموقراطية والوحدة الوطنية والحريات العامة ودولة القانون وارساء النظام الجمهوري وتفادي التغيير الغير دستوري لنظام الحكم وضمان التداول السلمي للسلطة.
ويتكون الطرفان المشاركان في الحوار من ممثلين منتدبين رسميا من طرف رئيس الجمهورية وعن الأغلبية الرئاسية من جهة وممثلين عن الأحزاب السياسية المعارضة التي تبنت الحوار من جهة أخرى.
وتضمنت الوثيقة الموقع عليها والتي هي خارطة عمل مجمع عليها لحوار سياسي وطني، مواضيع منها الوحدة الوطنية والتلاحم الاجتماعي وتدعيم الديموقراطية والحريات العامة ومهنية واستقلال القضاء والحكم الرشيد ووضعية الاعلام العمومي والخصوصي وسبل تطوير اعلام حر يساهم في توطيد الديموقراطية ودولة القانون، ومدونة الانتخابات ومكانة ودور المعارضة وتقوية النظم من أجل ضمان حياد الادارة.
ويتكون فريق التفاوض من وفدين يتألف كل منهما من ثلاثين عضوا ويترأس وفد الأغلبية السيد أحمد ولد باهيه وزير الدولة للتهذيب الوطني فيما يترأس وفد المعارضة الذي يتكون من ممثلين عن الأحزاب السياسية التي قررت المشاركة في الحوار الوطني السيد بيجل ولد هميد رئيس حزب الوئام.
وتدعم الوفدين لجنة من ثلاثين عضوا وسيحتضن قصر المؤتمرات أعمال هذا الحوار وأشغال اللجان وسيستفيد الجانبان في الأغلبية والمعارضة من تغطية متوازنة في الاعلام العمومي.
ونصت الوثيقة على أن من نتائج الحوار تشكيل لجنة دائمة مشتركة من الطرفين مكلفة بمتابعة وتطبيق ما تم الاتفاق عليه ومن ثم العمل على استباق ومعالجة الأزمات السياسية الطارئة وعلى أن الحوار سيبقى مفتوحا لأحزاب المعارضة التي قد تقرر الالتحاق به.
وأعرب السيد بيجل ولد هميد رئيس حزب الوئام في كلمة بالمناسبة عن أمله في أن تكون مناسبة الحوار الوطني لحظة تحول في الحياة السياسية الموريتانية وفي التعامل مع القضايا الوطنية الجوهرية، مبرزا أن هذه هي المرة الأولى التي تجلس فيها القوى السياسية الحاكمة وأخرى من المعارضة حول طاولة المفاوضات لتطرح المسائل الأساسية التي تهم الوطن والمواطنين وتبحث لها عن حلول مناسبة تدعم نمو البلد وتصون وحدته وكرامته وتحمي مستقبله وتخفف من هموم المواطنين ومعاناتهم.
وأضاف أن جلوس أطراف مختلفين سياسيا حول طاولة مفاوضات واحدة “لايعني بالضرورة من وجهة نظرنا تراجع أي منهم عن رؤاه الاستراتيجية أو مواقفه المبدئية وانما هو تعبير عن التمسك المشترك بالمصلحة العليا للوطن والالتزام بحمايتها من أي خطر يهددها”.
ودعا السيد بيجل ولد هميد جميع الفرقاء السياسيين إلى الانضمام للعملية التفاوضية من أجل المصلحة الوطنية، متمنيا أن يكون لمجريات الحوار روحا ومضمونا ما يقنع هؤلاء بجدواه ويشجعهم على الالتحاق به سريعا.
وأكد رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية السيد محمد محمود ولد محمد الامين ان الحوار الوطني بين الاغلبية والمعارضة يشكل محطة تاريخية، مذكرا بالحوار الوطني الذي أفضى إلى تنظيم انتخابات رئاسية أذنت بانهاء الأزمة الدستورية في البلاد سنة 2009.
وقال السيد محمد محمود ولد محمد الامين “منذ عامين وجميع أطياف الطبقة السياسية في البلد تدعو إلى حوار سياسي جامع دون أن تهتدي إلى التوافق على ضوابطه ومحدداته وخارطة طريقه وخلال الأشهر الماضية تلاقت نيات وأعمال وطنية ثابرت على الموضوع حتى تحددت توافقيا ضوابطه وعناوينه الكبرى”.
وأسف رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية على غياب بعض أحزاب المعارضة ومقاطعتها جلسات الحوار الوطني، مؤكدا حرص الأغلبية الرئاسية على مشاركة هذه الأحزاب وأمل الأغلبية في التحاق هؤلاء بالحوار الوطني الذي سيظل بابه مفتوحا كلما رغب الراغبون أو ظهرت حاجة وطنية لذلك.
وتابع “لقد انتدبت أحزاب الأغلبية صفوة من أطرها وقادتها مشاركين وخبراء لاثراء هذا اللقاء الوطني الهام كما تم اعداد وجهة نظر الائتلاف حول مواضيع الحوار العشرة وفق مقاربة ركزت على تسليط الأضواء على الاختلالات والنواقص المسجلة والاستئناس بالتجارب الناجحة بالدول المثيلة”.
وجرت مراسم افتتاح الحوار بحضور الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف ورئيس مجلس الشيوخ ورئيس الجمعية الوطنية وأعضاء الحكومة ورؤساء الهيئات الدستورية والسلك الديبلوماسي المعتمد في موريتانيا وممثلي الأحزاب السياسية في الأغلبية الرئاسية والمعارضة المشاركة في الحوار الوطني ووالي نواكشوط ورئيس مجموعتها الحضرية والسلطات الادارية والبلدية في مقاطعة تفرغ زينه وجمع غفير من المدعوين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد