افتتحت اليوم الخميس بفندق اطفيلة في نواكشوط، الورشة الوطنية التي نظمتها الوزارة المنتدبة لدى الوزيرالأول المكلفة بالبيئة والتنمية المستدامة بالتعاون مع صندوقي الأمم المتحدة للبيئة وللتنمية حول انطلاق مشروع مبادرة هذين الصندوقين.
ويرمي هذاالمشروع إلى استحداث استراتيجية للتسييرالمحكم للمواد الكيماوية ودمجها في السياسات التنموية للبلاد.
ويتألف هذاالمشروع الذي يدوم سنة قابلة للتجديد، من محاور يتعلق بعضها باعداد دراسات لتصنيف المواد الكيماوية حسب خطورتها وحالات استعمالها، فيما يتعلق البعض الآخر باعداد دراسات لتصنيف النفايات والمخلفات الطبية الملوثة بالمواد الكيماوية ووضع خطة وطنية شاملة للتسيير المحكم والسليم بيئيا على المستوى القطاعي.
ولدى افتتاحه أعمال هذه الورشة التي تدوم يوما واحدا،أوضح السيد محمد يسلم ولد محمدالامين،الامين العام للوزارة المنتدبة لدى الوزيرالأول المكلفة بالبيئة والتنمية المستدامة في كلمة له بالمناسبةأن المواد الكيماوية لم يعد للحضارة بد من استخدامها في شتى مجالات التنمية من طب كأدوية فعالة وصناعة تحويلية ومستحضرات عالية الفعالية وزراعة كأسمدة جيدة للتربة ومبيدات تكافح الحشرات الضارة ومواد محافظة تعالج المنتوج،حيث ارتبط مفهوم التنمية باستخدام المواد الكيماوية كما ارتبط مفهومها بالتنمية المستدامة والتسيير المحكم لتلك المواد.
وذكر بأن مؤتمر جوهانسبرغ سنة 2002 أوصى بالعمل على تهيئة كل الظروف لتسيير محكم لهذه الموادالكيماوية يخفض أضرارها المحتملة إلى أقل مستويات ممكنة بحلول عام 2020 وصادقت بلادنا على ذلك ومن أجله اعتمدت المقاربة الاستراتيجية للتسيير الدولي للموادالكيماوية في دبي سنة 2006.
وكان الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية وكالةالسيد سلمان بوكار،ألقى كلمة نبه فيهاإلى الدورالهام الذي تلعبه الموادالكيماوية في التقدم الاجتماعي والاقتصادي للمجموعة الدولية وتمس كل قطاعات الحياة.
وقال انه على سبيل المثال فإن لهذه المواد أهمية قصوى في المجال الصحي خاصة في انتاج الأدوية والعقاقير ومعقمات المياه الملوثة ومواد المختبرات المتخصصة،كما تستخدم في مجال التنمية الزراعية والحيوانية، في انتاج المبيدات والأسمدة واللقاحات وكذا في الصباغة والصناعات الاستخراجية.
وأضاف أن برنامج الأمم المتحدة للتنمية عمل على جعل الاندماج المعقلن للمواد الكيماوية احدى أولوياته من اجل مساعدة البلدان على تقليص الفقر والتحسين من الصحة البشرية والمحافظة على البيئة.
ويعتبر مشروع مبادرة صندوقي الأمم المتحدة للبيئة للتنمية،مشروعا نموذجيا سيتم تعميم نتائجه على مجالات مختلفة.
ويندرج في سياق التعهدات الدولية المعلن عنها في إطار اتفاقيات “بالي حول النقل عبر الحدود للنفايات الخطيرة واستوكهولم المتعلقة بالمواد الكيماوية وروتردام حول الموافقة المسبقة في مجال التجارة العالمية لبعض المواد الكيماوية كالمبيدات والمواد الصناعية لأخرى”.
وجرى حفل افتتاح الورشة بحضورالأمين العام لوزارة التنمية الريفية والأمينة العامة لوزارة المالية وعدد من المسؤولين في القطاعات الحكومية المعنية والمجتمع المدني المهتم بقضايا البيئة في بلادنا.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي