AMI

رئيس لجنة الانتخابات يؤكد للأحزاب التزام اللجنة بمراقبة شفافية الانتخابات

احتضن قصر المؤتمرات يوم أمس السبت اجتماعا ضم أعضاء اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ورؤساء الأحزاب السياسية ترأسه السيد الشيخ سيدى احمد ولد باب امين رئيس لجنة الانتخابات.
ويدخل هذا اللقاء فى إطار التشاور المستمر الذي تقوم به اللجنة مع الأحزاب حول جميع القضايا المتعلقة بالانتخابات كما يرمي إلى وضع تقييم شامل وموضوعي للفترة الممتدة ما بين الاستفتاء الدستوري ومرحلة الاستحقاقات البلدية والنيابية القادمة إضافة إلي تبادل الآراء حول أنجع السبل لضمان نجاح المرحلة القادمة، التي ستبدأ حملتها خلال أيام والتي تعتبر براى الجميع حاسمة في تحديد مصير المسلسل الانتخابي.
وقد استعرضت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات أمام الفاعلين السياسيين ما قامت به من جهد لتقييم مرحلة الاستفتاء الدستوري واستخلاص الدروس وتفادي الأخطاء مستقبلا وكذلك رسم برامج تكوينية لجميع هيئاتها لتمكين مسؤوليها من الاضطلاع بمهمتهم المتمثلة في الإشراف والمراقبة علي أحسن وجه.
وأبرز الشيخ سيد أحمد ولد باب أمين رئيس اللجنة بالمناسبة أهمية وعي الجميع للمهمات المنوطة به.
وقال إن مصير الأمة يتوقف علي ما سيسفر عنه انتخاب الهيئات الدستورية التى ستحكم البلاد، مؤكدا فى هذا المضمار حرص اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات على ضمان شفافية الانتخابات وعدالتها وتساوى الفرص أمام جميع الفرقاء.
وأضاف أن اللجنة ستمارس صلاحياتها القانونية كاملة ودون استحياء أو مجاملة لأحد ولن تكون وسيلة لتشريع مالا تقتنع بصحته.
وبين الخطوات التي قامت بها لاستطلاع حقيقة ما وصف مؤخرا بأنه عدم حياد من جهات رسمية فى الدولة، مبديا تفهمه لحرص الأحزاب على ضمان حياد الإدارة وخشيتهم من الممارسات التي طبعت الانتخابات فى المراحل السابقة.
وأكد مشاطرة اللجنة للأحزاب حرصهم على الحياد والشفافية ووقوفها بحزم فى وجه أي انحياز للإدارة، مهما كان، أو استخدام لوسائل الدولة فى العمليات الانتخابية بأي شكل من الأشكال.
ودعا الأحزاب إلى القيام بحملة واسعة لتعبئة الناخبين على طرق استعمال البطاقة الموحدة التي بين ميزاتها، محاربة التزوير وتسهيل عمليات الاقتراع.
وذكر بان لجنته ألحت على ضرورة إعداد هذه البطاقة طبقا للمعايير الدولية لضمان سلامتها وعدم قابليتها للغش.
وتحدث رئيس اللجنة عن الإجراءات التى اتخذت من اجل توفير مراقبين أكفاء من لجنة الانتخابات فى جميع مكاتب التصويت البالغ عددها 2335 مكتبا على عموم التراب الوطنى، معربا عن الاستعداد لمساعدة الأحزاب فى نقل ممثليهم الى هذه المكاتب.
وطالبهم بالتفكير فى صيغ تمثيلهم فى مكاتب التصويت انطلاقا من عدد اللوائح كما حثهم على ضرورة التحلى بالرزانة والمسؤولية خلال الحملات الانتخابية والمحافظة على القيم والتقاليد الموريتانية والسهر على تقوية السلم الاجتماعي والابتعاد عن القدح والتجريح.
واجمع المتحدثون من الأحزاب خلال هذا الاجتماع على الدور المحورى للجنة الوطنية المستقلة للانتخابات فى تحديد ما ستسفر عنه الاستحقاقات، نظرا لاتفاق الجميع خلال الأيام الوطنية للتشاور على مطلب إنشائها وتزكية أعضائها، مؤكدين ضرورة أن تكون حكما بين الفرقاء من سياسيين وإدارة لإنجاح المسلسل الديمقراطي، ليس من الناحية الفنية فحسب، وإنما من الناحية السياسية بوصفه عملية وطنية كبيرة لايمكن التفريط فيها.
وطلب أعضاء ائتلاف قوى التغيير الديمقراطى، فى هذا الإطار من اللجنة، بوصفها مع الأحزاب والإدارة، أهم الأطراف المعنية،” القيام بخطوات جديدة لاستعادة الثقة بين طرفي المعادلة: (الأحزاب والإدارة) لتنقية اجواء الساحة السياسية بعد تطورات ما عرف مؤخرا بقضية المستقلين”.
وتقدم المتحدثون من الائتلاف بجملة من الاقتراحات طالبوا اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات بالعمل على مع الجهات المعنية من اجل تحقيقها.
وتشمل المطالب المذكورة على الخصوص :
-” مراجعة التعميم المتعلق بوضعية الموظفين العموميين المترشحين للاستحقاقات القادمة على نحو ينصف الموظف البسيط المترشح ولا يساويه مع المسؤول السامى فى مراكز القرار والنفوذ.
– عرض أسماء رؤساء مكاتب التصويت على هيئات الأحزاب فى الداخل قبل تعيينهم للتأكد من استقلاليتهم ونزاهتهم وإبدال من يتم الاعتراض عليه منهم.
– تعزيز الرقابة الوطنية والدولية وتعميمها فى جميع مكاتب التصويت فى الأرياف والقرى النائية لسد الباب أمام التزوير وكافة أنواع التأثير والمغريات.
– مراجعة صيغ تمويل الأحزاب.
– فرض مسلكيات فى الحملة الانتخابية تحظر الصخب المزعج والذى لا يخدم سوى مظاهر البذخ والإزعاج.
– حظر توزيع القطع الأرضية او الإسعافات من الآن وحتى نهاية الانتخابات لان مثل ذلك عادة يستخدم للتأثير على الناخبين”.
وطالب ائتلاف قوى التغيير الديمقراطى بتنظيم يوم للتشاور قبل انطلاقة الحملة الانتخابية تحضره جميع الأطراف المعنية بالانتخابات ، من اجل دراسة كافة الأمور المتعلقة بالحملة وبعمليات التصويت بمختلف مراحلها وحيثياتها.
وأعلنت منسقية الأحزاب الوطنية التى تضم ثمان تشكيلات سياسية على لسان رئيسها الدوري عن قرارها تعين مراقب واحد عنها فى كل مكتب تصويت، كما أكدت ثقتها فى حياد الإدارة وقدرتها على تنظيم الانتخابات.
وفى رده على مداخلات الأحزاب أكد السيد الشيخ سيدى احمد ولد باب امين أن لجنته ستسعى لتنقية الساحة السياسية ولن تكون طرفا فى أي نزاع بين الفرقاء وستقوم بواجباتها طبقا للقانون وحده .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد