AMI

رئيس الدولة:بالتشاور والوفاق تجسدت خطواتنا والنهج ماض بشفافية وحياد

توجه العقيد اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة، مساء اليوم الخميس من قصر المؤتمرات في نواكشوط، الى الفاعلين السياسيين والمجتمع المدني والإدارة العمومية والسلطات العسكرية، بخطاب مرتجل، استعرض فيه دوافع تغيير الثالث أغسطس 2005، وما تحقق منذ ذلك التاريخ من خطوات المرحلة الانتقالية في كنف الشفافية التامة والتشاور والوفاق الوطني.
وذكر رئيس الدولة في هذا الصدد بحالة الانسداد التي كانت تختنق فيها البلاد قبل الثالث أغسطس وما طبعها من تناقض بين السلطة من جهة والمعارضة من جهة أخرى وفئات من الشعب من جانب ثالث، مركزا على ضرورة صيانة ما تحقق من مكاسب خلال المرحلة الانتقالية، من ناحية وتجاوز الساحة السياسية للخطابات المفرغة التي لا تخدم المصلحة العليا للبلاد من ناحية أخرى.
وقال ان التغيير جاء لصالح كل الموريتانيين وليس لفئة حاكمة أو أخرى معارضة أو أي كان،ولا على حسابه وأن مجمل الخطوات التي تمت لم تأت اعتباطا،بل جاءت بناء على قناعة الجميع وتشاوره وإجماعه وجديته في تكريس طريق الخلاص للوطن والمواطن، بعيدا عن أية ضغوط داخلية أو خارجية.
وأضاف أن هذا النهج هو ما تسير عليه المرحلة الانتقالية بشفافية وحياد، موضحا أن ثلاثة أمور أساسية هي نسبة تمثيل المرأة في الانتخابات وانتخاب العمد وترشح المستقلين، نالت كل عناية التشاور وان لم تك موضع الإجماع التام، وأن السلطات الانتقالية تبعا لذلك حكمت المصلحة العليا التي لا تغيب نصف المجتمع، باعتمادها نسبة العشرين في المائة من الترشح النسوي والمزج بين النسبية والإطلاق في الانتخاب البلدي وعدم القسر اتجاه الجمهور العريض من الناخبين الذي هو في كل بلاد الدنيا خارج اليافطات الحزبية.
وأوضح رئيس الدولة أن المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، تحمل مسؤولياته في انقاذ البلاد،بالدخول من أوسع الأبواب ولا يمكنه بحال من الأحوال،أن يعود من نافذة ضيقة، داعيا الطبقة السياسية وكل الموريتانيين،الى تجاوز ما عرفته الساحة مؤخرا
من خطاب مفرغ خال من الحقيقة، أساسه أوهام واتهامات.
ودعا الفاعلين السياسيين الى سلامة الفهم والقدرة على التجاوز والعمل من أجل المصلحة الموريتانية العليا،بعيدا عن الطرح الضيق القائم على القبلية والجهوية والعرقية والخطابات العقيمة وإثارة الفتنة.
وأكد العقيد اعل ولد محمد فال، أن خطابا سياسيا لا يتوجه الى كافة الموريتانيين، سيظل سجينا قاصرا وأن الاستحقاقات القادمة، تتطلب من الجميع ثقافة أكثر شمولية تعطي البديل السياسي لكل الموريتانيين وتتقدم بالصالح للبلاد برمتها.
واستعرض مختلف آليات الرقابة الانتخابية المستقلة التي أقيمت وفقا للضوابط القانونية وبالتشاور الكامل مع مختلف الشركاء في العملية الانتخابية، كاللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات والمرصد الوطني لمراقبتها والسلطة العليا
للصحافة والسمعيات البصرية، مشيرا الى أنه فضلا عن ذلك فتحت السلطات الانتقالية
الباب أمام مختلف المهتمين بهذا الشأن، فاستجاب الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية
ومنظمة المؤتمر الإسلامي والاتحاد الأوروبي والمعهد الديموقراطي الوطني الأمريكي …الخ.
وجدد رئيس الدولة التأكيد على حياد السلطات الانتقالية في الاستحقاقات الانتخابية، وحرصها على عدم استخدام المال العام لصالح أي كان وصرامتها في الجزاء لمن تثبت مخالفته لذلك.
وقال ان المعركة الكبرى التي يجب أن يتنافس الجميع في كسبها، هي الانتخابات ونيل ثقة الناخب الموريتاني، الذي هو وحده صاحب القول الفصل، ولا يمكن التلاعب به ولن تقبل السلطات أي عبث اتجاهه.
وأكد العقيد اعل ولد محمد فال، رئيس المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية، رئيس الدولة، على أهمية ما تحقق من خطوات وعلى إلزامية احترام الجميع لها وتقيده بنهج التشاور والإجماع في جو من الطمأنينة وراحة الخواطر والسعي الجاد لخدمة البلاد أولا وأخيرا.
وحضر خطاب رئيس الدولة،الوزير الأول السيد سيدي محمد ولد بوبكر وأعضاء المجلس العسكري للعدالة والديموقراطية الموجودون في نواكشوط وأعضاء الحكومة والعديد من الشخصيات السامية في الدولة ولفيف من الصحافة المحلية والدولية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد