نظمت رابطة القابلات الموريتانيات بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان اليوم الخميس في نواكشوط، يوما تحسيسيا بمناسبة تخليد اليوم العالمي للقابلات تحت شعار “العالم بحاجة للقابلة أكثر من أي وقت مضى”.
ويأتي تخليد هذا اليوم، لإبراز أهمية دور القابلة في أية استراتيجية للأمومة الآمنة يراد لها النجاح.
وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح الدكتور عبد الله ولد احبيب، مستشار وزير الصحة المكلف بالوقاية الأمين العام وكالة أن وفاة الأمهات وحديثي الولادة في بلادنا يشكل تحديا يتعين على نظامنا الصحي رفعه بكافة الوسائل المتاحة.
وأضاف أن ذلك هو ما “حدا برئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز إلى إصدار تعليمات مباشرة إلى الحكومة لاتخاذ إجراءات ملموسة تمثلت من بين أمور أخرى في إنشاء مركز استطباب خاص بشريحة الأم والطفل”.
وأبرز الدور الإيجابي للقابلة في خفض نسبة وفيات الأمهات وحديثي الولادة فيما يتعلق بتحسين أداء النظام الصحي، داعيا صناع القرار إلى دعم القابلات في ممارستهن اليومية لما لها من دور إيجابي على سير عمل الدوائر الصحية، إضافة إلى توفير الدعم المؤسسي لرابطة القابلات للاطلاع بدورها على أكمل وجه.
من جهتها قالت رئيسة الرابطة السيدة فاطمة بنت مولاي إن تنظيم هذا اللقاء ينبع من الأهمية التي توليها السلطات العمومية لخفض معدلات وفيات الأمهات وحديثي الولادة.
أما ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في بلادنا الدكتور تيرنو عثمان كوليبالي، فقد قرأ خطاب الدكتور بابا توندي اوشوتيمن، المدير التنفيذي لصندوق الأمم المتحدة للسكان.
وجاء في الخطاب أن أكثر من ثلث النساء في البلدان النامية يضعن مواليدهن بمفدردهن أو بوجود قريبات لهن، وأن بعض البلدان الأشد فقرا تحظى بنسبة قليلة تصل إلى 13 في المائة من إجمالي حالات الولادة بمساعدة من جانب قابلات أو أخصائيين صحيين من ذوي المهارات في هذا المجال.
وبين أن كل يوم تموت فيه 1000 امرأة ويموت 5500 من الأطفال حديثي الولادة في الأسبوع الأول لولادتهن نتيجة لفقدان الرعاية الطبية الكافية.
وقال إن هناك نقصا في القابلات يصل إلى قرابة 350000 من القابلات المتخصصات، واصفا القابلات بأنهن البطلات المغبونات اللائي لا تقدرن حق قدرهن في مجال صحة الأم والطفل.
وقدمت خلال هذا اليوم التحسيسي عروض فنية تناولت دور القابلة في الحد من نسبة الوفيات لدى الأم والطفل.
وأصدرت المشاركات توصيات تدعو إلى ضرورة تمثيل القابلة في الاستراتيجيات والسياسات الخاصة بصحة الأم والطفل.
نشير إلى أن رابطة القابلات الموريتانيات تأسست سنة 1986 وتهدف إلى أمور من بينها تقريب الخدمات الصحية للشريحة المستهدفة (الأم والطفل)، إضافة إلى تبادل الخبرات والمستجدات العلمية لتقوية القدرات المهنية للقابلة الموريتانية.
الموضوع الموالي