AMI

انطلاق ملتقى حول كرامة الأشخاص المحرومين من الحرية

انطلقت صباح اليوم الأربعاء بنواكشوط أشغال ندوة حول حماية كرامة الأشخاص المحرومين من الحرية، منظمة بالتعاون بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان،وممثلية اللجنة الدولية للصليب الأحمر،وجمعية الوقاية من التعذيب.
وتهدف هذه الندوة الى إطلاع أعضاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان،ومختلف الفاعلين المعنيين،على أهميةالوقاية من التعذيب عبر مقاربة شاملة،وتشجيع تكثيف الجهود والتبادل بين مختلف الهيئات المشاركة،وإتاحة الفرصة للمزيد من فهم الضوابط الدولية الرامية الى حماية الأشخاص المحرومين من الحرية.
وتابع المشاركون في هذا الملتقى مجموعة من المداخلات تناولت مفهوم الوقاية من التعذيب،والضمانات القانونية ضد التعذيب والمعاملات السيئة،والنشاطات الإنسانية للجنة الدولية للصليب الأحمر في أماكن السجون، والتزامات موريتانيا فيما يتعلق بالتعذيب أثناء انعقاد الدورة 16 لمجلس حقوق الإنسان، والإجراءات التي يمكن أن تتخذها موريتانيا لدعم الوقاية من التعذيب.
وفي كلمته الإفتتاحية لأعمال هذه الندوة أوضح السيد محمد عبد الله ولد خطره مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني أن موريتانيا “صادقت سنة 2004 على الإتفاقية الدولية الخاصة بمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية واللا إنسانية والمهينة، كما أسرعت في التعامل مع المبادئ الإفريقية الخاصة بالوقاية من التعذيب والمعروفة بمبادئ (روبن آيلاند)”.
وأضاف أن”التعذيب وما ينتج عنه من مخلفات، إهانة لكرامة الإنسان تشجبه جميع الشرائع والديانات، وفي هذا الإطار وطبقا للارادة القوية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الهادفة الى حماية كرامة الإنسان، بادرت بلادنا بخطوات هامة نذكر منها: التعاطي الإيجابي مع كافة المنظمات الدولية الناشطة في ميدان الوقاية من التعذيب، وذلك من خلال فتح المجال لها للتحقيق الميداني من مدى التزامنا بالمعايير الدولية في هذا الشأن، والإلتزام بسن قانون وطني يجرم ويعاقب ممارسة التعذيب وذلك بمناسبة المصادقة على تقريرنا الوطني المقدم لمجلس حقوق الإنسان طبقا لآلية العرض الدوري الشامل”.
وأشار مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني الى أنه سيتم في هذا الإطار إعداد وتقديم تقارير وطنية الى كل من لجنة الأمم المتحدة المكلفة بمناهضة التعذيب واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب.
وأوضح السيد با مريم بابا كويتا، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كلمة له قبل ذلك أن حماية كرامة الإنسان من التعذيب والمعاملات الوحشية والمهينة قبل ترسيمها في المواثيق الدولية وتطبيقها في دستور1991م، هي إحدى مفاهيم الإسلام التي يتوجب التقيد بها.
وأضاف أن إرادة السلطات العمومية في موريتانيا والمتعلقة بالانفتاح على المقترحات والتوصيات في مجال احترام حقوق الإنسان قد قادت إلى سن قانون 20 يوليو 2010 والذي أتاح للجنة الوطنية لحقوق الإنسان إمكانية القيام بزيارات مفاجئة لمناطق الاحتجاز.
نشير إلى أن هذا الملتقى – الذي يدوم يوما واحدا – شارك فيه حوالي 100 مشارك يمثلون مختلف دوائر الدولة ذات الصلة بالموضوع، والمنظمات غير الحكومية الوطنية الناشطة في ميدان حقوق الإنسان.
وحضر حفل افتتاح هذه الندوة وزير العدل والأمينة العامة للجنة الوطنية لحقوق الإنسان وممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد