AMI

تنظيم يوم تشاوري حول العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان في موريتانيا

احتضن قصر المؤتمرات بنواكشوط اليوم الأربعاء يوما تشاوريا حول العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان في موريتانيا، منظم بالتعاون بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا.
وتابع المشاركون في هذا اليوم ثلاثة عروض تناول أولها مفاهيم وأهداف وآثار العدالة الانتقالية، في حين تناول العرضان الثاني والثالث معالجة الاسترقاق والإرث الإنساني من خلال العدالة الانتقالية.
وتعتبر العدالة الانتقالية آلية لفض النزاعات وحل مشاكل انتهاكات حقوق الإنسان التي حدثت في فترة معينة ماضية، وهي تعتمد على عدة ركائز في مقدمتها العدالة الجنائية، وعدالة التعويض التي يشعر من خلالها الضحايا انه تم تعويضهم بطريقة عادلة، إضافة إلى اهتمامها بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية للضحايا.
وأشاد السيد محمد عبد الله ولد خطره مفوض حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني في كلمة بالمناسبة بتنظيم هذا الملتقى الذي “يكتسي أهمية بالغة لكونه يتطرق من جهة لموضوع هام هو العدالة الانتقالية ويتزامن من جهة أخرى مع تخليد بلادنا ذكرى يوم المصالحة الوطنية في الخامس والعشرين من مارس”.
وأضاف “أن رئيس الجمهورية بادر منذ تسلمه زمام الأمور إلى طرح الأسس الثابتة لحل ملف الإرث الإنساني، آخذا في الحسبان ما تمليه المعايير الدولية للعدالة الانتقالية من حق في العدالة واحترام لواجب الذاكرة وتعويض لذوي الضحايا مع طلب العفو واعتراف الدولة بمسؤوليتها فيما جرى.
وقال إن هذه الأسس تحققت بالفعل منذ خطاب رئيس الجمهورية التاريخي بمدينة كيهيدي في 25 مارس 2009، وذلك بما يتماشى وخصوصية مجتمعنا المسلم واحترام التزاماتنا الدولية”.
واعتبر مفوض حقوق الإنسان أن هذه الورشة ستمكن المشاركين من اكتساب معلومات هامة حول موضوع العدالة الانتقالية وحول ما تم انجازه على المستوى الوطني في هذا الشأن، منبها إلى أن التوصيات التي ستصدر عنها ستتم دراستها وأخذها بعين الاعتبار.
واعتبر السيد با مريم بابا كويتا رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدوره أن هذا اليوم التفكيري يتعلق بمحتوى وآلية العدالة الانتقالية مع التركيز على عروض حديثة حول حقوق الإنسان.
واعتبر أن العدالة الانتقالية هي آلية للدفاع عن حقوق الإنسان من خلال عدم الإفلات من العقاب، ومنع النزاعات وإعادة الثقة في العدالة، وإعادة الكرامة للضحايا والاستقرار الديمقراطي.
وأضاف أنه في بلادنا التي تسعى إلى توطيد الديمقراطية، تم القيام بجهود جبارة من خلال عودة اللاجئين وأداء صلاة الغائب على أرواح الضحايا، وإعادة الحقوق لذويها، وتجريم الرق ومحاربته، ومحاربة آثاره وهو ما يمثل مكسبا لمنظمات حقوق الإنسان.
وأشار إلى أن هناك مجموعة من الإجراءات يتوقع القيام بها ستؤدي إلى تعزيز وتقوية اللحمة الوطنية.
واعتبر السيد مارسيل آكبوفو ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا من جهته أن الهدف الأساسي من العدالة الانتقالية هو الوقوف عند خروقات حقوق الإنسان خلال الفترات الماضية والحيلولة دون تكرارها.
وثمن الانجازات التي تحققت في موريتانيا كالمصالحة الوطنية، وحل ملف الإرث الإنساني.
وأضاف أن هذا اللقاء التشاوري سيساهم في تعزيز الإجراءات المقام بها من أجل تطبيق العدالة الانتقالية.
وحضر اليوم التشاوري حوالي 50 مشاركا يمثلون مختلف أطياف المجتمع المدني والقطاعات المعنية وأعضاء لجنة حقوق الإنسان والشركاء الاقتصاديين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد