الوزير الأول يشرف على انطلاق مشروع تعبيد 17كلم بمنطقة الترحيل ويترأس مهرجانا بتوسعة القطاع السادس عرفات
اشرف الوزير الأول الدكتور مولاي ولد محمد لقظف مساء اليوم الخميس بمقاطعة عرفات على انطلاق تعبيد 17 كلم بمنطقة الترحيل المعروفة محليا بالمدينة الجديدة.
ويستفيد من المشروع الذي يشمل القطاعات 16 و17 و18 من منطقة إيواء المرحلين أزيد من 30 ألف أسرة تم ترحيلها من أربع مقاطعات بالعاصمة نواكشوط كما يشمل 3 مدارس و مركزا صحيا.
واستمع الوزير الأول إلى شروح مفصلة قدمها المسؤولون عن تنفيذ المشروع كما اطلع ميدانيا على تفاصيل هذا الإنجاز الذي ياتى وفاءا لتعهدات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بتوفير السكن اللائق للمواطنين وخصوصا أولئك الأقل حظا.
وبعد هذه الشروح وإعطاء إشارة الانطلاق ترأس الوزير الأول مهرجانا شعبيا بتوسعة القطاع السادس بعرفات المعروف ب “غزة وشرم الشيخ”.
ونقل الوزير الأول في كلمة له بالمناسبة تحيات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز إلى السكان مؤكدا عزم الحكومة على تحقيق العدالة والشفافية في توفير القطع الأرضية لسكان هذه الأحياء وإيجاد حلول مناسبة لمشاكلهم اليومية.
وأوضح الوزير الأول أن رئيس الجمهورية أعلن انحيازه للضعفاء من أبناء الشعب والمحرومين خلال فترات حكم الأنظمة السابقة سواء على مستوى التمدرس أو الكهرباء، مؤكدا أن هذا الانحياز تحول من أقوال إلى أفعال.
وأضاف أن البلاد شهدت خلال العشرين سنة الماضية ترحيل 10 آلاف مواطن فقط إلى مناطق مستصلحة وأن الحكومة قامت خلال أقل من سنتين بترحيل 31 ألف مواطن في نواكشوط و5 آلاف مواطن في نواذيبو أي ما يمثل أربعة أضعاف ما تم انجازه في الفترات السابقة.
وقال إن الحكومة تدرك أن هذا لا يكفي وأن عليها إنجاز أكثر مما تحقق مشيرا إلى أن برنامجا طموحا سيطلق في شهر يونيو المقبل بهدف إسكان 100 ألف أسرة في أماكن مؤهلة تحتوى على الماء والكهرباء وتصلها المواصلات بكلفة معقولة منبها الى ما تم تحقيقه على مستوى الطرق والذي أدى إلى خلق تنمية كبيرة.
وفيما يتعلق بتوزيع القطع الأرضية أكد الوزير الأول انتهاج العدالة والشفافية فى توزيع القطع الأرضية على المواطنين وأن مرحلة التلاعب بالقطع الأرضية والاحتواء عليها وسريان الزبونية فى منحها قد ولى إلى الأبد وأن هذه القطع الأرضية مخصصة للمواطنين ولا يمكن لأي مسؤول في الدولة الحصول عليها عكس الممارسة السابقة التي يتم فيها أحيانا منح أزيد من 200 قطعة أرضية بما في ذلك الساحات العمومية للأقارب.
وطمأن الوزير الأول السكان على أن الحكومة ستكون صارمة في مجال منح القطع الأرضية للمرحلين بما يضمن العدالة سواء في أمكنتهم أو في الأمكنة التى سيرحلون إليها والتي ستتوفر على كافة مقومات الحياة تنفيذا لتعهدات رئيس الجمهورية.
وقال الوزير الأول إن مشاكل القطع الأرضية سيتم حلها بنزاهة وشفافية مطالبا السكان بالتعاون وأن إحصاءا جديدا سيتم فتحه لفائدة من لم يستفيدوا من الإحصاء السابق من أجل الحصول على مكان لائق.
وأضاف أن الحكومة تعمل جاهدة على حل كافة المشاكل الأخرى من كهرباء ومياه مبرزا أن الكهرباء وصلت إلى كافة أحياء نواكشوط كما أن أغلبها أصبح اليوم يستفيد من مشروع آفطوط الساحلي للمياه وأن مشروعا طموحا سينتهى تنفيذه خلال سنة ونصف من أجل تعميم خدمات المياه الصالحة للشرب بالإضافة إلى خزانات وخطوط للمياه في انتظار الإنتهاء من هذا المشروع.
وأكد أن البلاد تتوفر على إمكانيات هائلة وسيتم توزيعها بعدالة وإنصاف حتى يستفيد منها كافة الموريتانيين على اختلاف مشاربهم وفئاتهم وجهاتهم مبرزاانحيازالنظام للطبقات الشعبية والمهمشين وان الأولوية في الخدمات لهؤلاء.
وذكر الوزير الأول بتدخل الدولة من خلال دعم المواد الغذائية الأساسية لمواجهة أزمة غلاء الأسعار التى عرفتها البلاد مؤخرا حيث قامت بتنفيذ مشروع طموح ضم فتح 250 دكانا لبيع المواد الأساسية بأسعار مدعومة مع استمرار العملية لفترة 5 أشهراضافة إلى مكونات أخرى ساهمت فى التخفيف من وطأة الغلاء.
وأضاف أن الحكومة عملت أيضا على تنفيذ برنامج موازي سيشمل عدة مكونات منها الاستصلاح الترابي والزيادة فى المنتوج الغذائي وخلق أزيد من 17 ألف فرصة عمل مطمئنا السكان على الاستفادة الحقيقية من هذه المشاريع ليعيش المواطن حياة سعيدة وكريمة.
واختتم الوزير الأول حديثه إلى سكان (غزة وشرم الشيخ) بتأكيد انفتاح الحكومة على كافة المواطنين وانحيازها لهم داعيا الجميع إلى المساهمة في بناء موريتانيا دولة للمؤسسات عبر التعبير عن كافة الآراء بحرية وانفتاح.
وكان وزير التجهيز والنقل السيد يحي ولد حدأمين قد ثمن في كلمة له بالمناسبة إشراف معالي الوزير الأول على إعطاء إشارة البدء في تنفيذ مشاريع بالشبكة الطرقية لصالح السكان بالمقاطعة.
وقال إن انجاز هذا المشروع المتمثل في تعبيد 17 كلم بمنطقة الترحيل ينضاف إلى الصفقة الإجمالية لتحديث الشبكة الطرقية لمدينة نواكشوط البالغة 130 كلم والتى حسنت وجه المدينة وساهمت في خلق انسيابية على مستوى حركة المرور بمحاور الطرق الرئيسية بالمدينة وأوضح أن إنشاء هذه الطرق ساهم فى خلق فرص عمل لعدد من المواطنين وتحريك عجلة النمو كما تم تنفيذها بواسطة كفاءات وطنية وعن طريق مؤسسة وطنية.
وأكد أن انجازها يعد دليلا ساطعا على الرغبة الحقيقية والنية الصادقة لفخامة رئيس الجمهورية للرفع من مستوى عيش السكان ومكافحة الفقر.
وجرت هذه الفعالية بحضور عدد من أعضاء الحكومة ووالى نواكشوط وحاكم وعمدة مقاطعة عرفات وعدد من المسئولين بوزارة التجهيز والنقل.