نظم حزب الاتحاد من اجل الجمهورية مساء أمس بنواكشوط بمناسبة ذكرى اليوم العالمي لمكافحة الرشوة ندوة مشفوعة بنقاش بعنوان “مكافحة الفساد: الحصيلة والمعوقات والتطلعات “.
وافتتح رئيس الحزب السيد محمد محمود ولد محمد الأمين هذه الندوة بكلمة أكد فيها أن الاحتفاء بهذا اليوم التاسع من دجمبر من كل سنة لم يكن نابعا من فراغ بالنسبة لحزبه الذي تأسس على دعائم وركائز من اصلبها عودا إرساء الإصلاح ومكافحة الفساد كما يظهر من وثائقه المرجعية عموما وإعلان سياسته العامة خصوصا.
وقال إن حزبه خلد هذا اليوم السنة الماضية بمسيرة شعبية اتجهت للقصر الرئاسي لتؤكد لرئيس الجمهورية مؤازرتها للسياسة الوطنية الثابتة والشجاعة في مجال مكافحة الفساد.
وأضاف انه تم في هذا الإطار إعداد وثيقة هامة حول مقترح الحزب لإعداد إستراتيجية وطنية لمحاربة الفساد.
ونوه رئيس الحزب برياح الإصلاح ومكافحة الفساد التي هبت على البلاد منذ ما يربو على سنتين، مبرزا أنها مثلت خطا سياسيا ثابتا واتسمت بالصرامة من جهة والعدل من جهة أخرى، حيث أوجعت الأقربين سياسيا قبل الأبعدين. وأوضح أن هذا الخط السياسي مكن من درء الكثير من المخاطر التي كانت محيقة بالعديد من الموارد العامة، كما سمح باسترجاع مبالغ هامة تم الاستحواذ عليها بمخالفات قانونية.
ودعا السيد محمد محمود ولد محمد الأمين بمناسبة العام الجديد جميع الأحزاب السياسية وشركاء الشأن الوطني إلى حوار جامع موريتاني المنشأ بدون شروط و لا قيود يتم تحديد ضوابطه وآلياته من طرف الجميع لإيضاح المواضيع الاجتماعية التي لا تقبل الخلاف وضوابط الاختلاف والتحكيم في المواضيع الخلافية.
واصدر الحزب بهذه المناسبة بيانا قرأه الأمين التنفيذي للاتصال السيد المختار ولد عبد الله جدد فيه إصراره وعزيمته التمسك بمحاربة الرشوة والفساد والتلاعب بالمال العام كأحد أهم التوجهات والأسس التي ترتكز عليها رؤى وخيارات رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز لبناء موريتانيا الجديدة.
وأوضح البيان أن هذا التوجه سيضفى المسحة الأخلاقية على تسيير وترشيد الأموال العمومية ومصالح المجتمع والأفراد بما يتماشى مع قيم ديننا الحنيف ومع القوانين والأعراف الوطنية والدولية في مجال مكافحة الرشوة والفساد واختلاس المال العام ..
وقسم النائب الأول لرئيس الحزب السيد محمد يحيى ولد حرمه الذي تولى رئاسة الجلسة بعد مراسيم الافتتاح الندوة إلى محاور يتعلق كل واحد منها بجانب من جوانب محاربة الفساد، حيث اسند “الحصيلة” إلى المفتش العام للدولة السيد تيام حمبار و”المعوقات” إلى السيد محمد ولد محم و”التطلعات” إلى السيد يرب ولد اسغير قبل أن يفسح المجال للمتدخلين وأصحاب الآراء والاقتراحات.
واختتمت الندوة بكلمة ثمن فيها كل الآراء قبل أن يشدد على أن محاربة هذه الظاهرة ليست سهلة وتتطلب تكاتف جهود الجميع، مؤكد أن الحزب سيقوم بدوره على أكمل وجه.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي