اختتمت بعد ظهر اليوم الثلاثاء بقصر غابة النصر بطرابلس قمة إفريقيا والاتحاد الأوروبي الثالثة بحضور رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز والعديد من نظرائه قادة الدول الافريقية والأوروبية.
واعتمدت القمة في جلستها الختامية مخطط العمل المشترك لسنوات 2011 و2013، وقررت اجتماع القمة القادم في العاصمة البلجيكية بروكسيل سنة 2014.
وصادقت القمة على وثيقة أطلق عليها “إعلان طرابلس”الذي أكد أن الإتحادين سوف يواصلان الجهود لتحقيق الاستقرار وتعزيز إعادة الإعمار.
وأوضحت القمة أن شراكة القارتين “يجب أن تخدم التوجهات والتحولات الدولية، حيث تزداد حاجة العالم إلى التصدي لمخلفات التغيرات المناخية بهدف الوصول إلى سوق يوفر الطاقة بشكل مستديم ويضمن الأمن الغذائي بما يحقق أهداف الألفية للتنمية ويوجد حلولا للمشاكل الحقيقية للهجرة ودمج القضايا المرتبطة بها”.
وأوضح الإعلان أن “العالم شهد عولمة سريعة وواجه أزمة اقتصادية غير مسبوقة وهذا يتطلب من شركائنا أن نكون أكثر تجاوبا وتقوم بمشاركة متزايدة في نظام الحكم العالمي بما في ذلك توفير فرص أوسع لإفريقيا والاتحاد الأروبي كي يتم تمثيلهما بشكل عادل.
وأكد رؤساء الدول والحكومات في افريقيا والاتحاد الأوروبي عزمهم على “استغلال جميع الفرص الجديدة من أجل مبادرات متنوعة وواعدة للطرفين في إطار الأنشطة المتمخضة عن قمة القاهرة عام 2000 وقمة لشبونة 2007 حيث قررنا تعميق علاقاتنا على قواعد استراتيجية جديدة مبنية على الندية”.
واعتبر المشاركون في القمة أن “الشراكة بين إفريقيا والاتحاد الأوروبي واحدة من العلاقات المستديمة والثابتة في العالم، وعليه فاننا نؤكد التزامنا المطلق باقامة علاقات واعدة بالنسبة للقارتين خدمة لمصلحة شعوبهما”.
وجدد الطرفان خلال القمة التأكيد على أن “السلام والأمن يمثلان حجر الزاوية في تعاوننا وقد تقدمنا بشكل جاد من أجل بناء إفريقيا يسودها الأمن والسلم وبتعاون وثيق مع المنظمات الاقليمية”.
ودانت القمة الارهاب بجميع أشكاله مؤكدة التزام الدول الافريقية والأوروبية بالتعاون في مجال مكافحة التهديدات العابرة للحدود وبالأخص القرصنة وتفريغ النفايات السامة والجريمة المنظمة.
وباعتبار سنة 2010 سنة إفريقيا للسلام والأمن، أبرز البيان الاهتمام الكبير الذي يوليه القادة المشاركون لجميع الجهود الوقائية للنزاعات وللمصالحة العادلة ودعم جهود الاعمار لضحايا النزاعات المدمرة.
وتعهد المشاركون في القمة ببذل جهود إضافية لتحقيق أهداف الألفية لتنمية افريقيا في أفق 2015 وبالعمل من أجل دفع عجلة التنمية الاقتصادية للنمو في إفريقيا وأوروبا مع إعطاء عناية خاصة للمصادر المتجددة.
وأكد الاتحاد الأوروبي التزامه بوعوده للمساهمة بنسبة من الناتج الداخلي الخام كمساعدات للتنمية وترقية الاستثمار والنمو وخلق فرص للعمل في إفريقيا باعتبارها لاغنى عنها لضمان مستقبل أفضل.
وجدد الأروبيون والأفارقة التزامهما” بترقية القطاع الخاص الذي يشكل المحرك الرئيسي لنمو اقتصادي مستديم وعاملا مهما لتنمية أكثر انصافا وتوازنا وتنمية الاستثمارات الخصوصية وخلق مناخ للأعمال يضمن الشفافية وحسن التسيير والشراكة مع القطاع العام من أجل انتاجية أفضل وحماية اجتماعية للعمال”.
وأعلن الطرفان “أن هذا العمل سيتعزز بجهود لدعم التعليم ونقل التقنيات الجديدة وتعزيز التشاور من أجل تعاون معزز بين افريقيا واوروبا من خلال ممثليهم في المؤسسات الدولية خاصة على مستوى الجمعية العامة للامم المتحدة.
ووجه المؤتمرون امتنانهم وعرفانهم لقائد الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى على الضيافة الكريمة وعلى التنظيم المحكم الذي تمت في كنفه أشغال القمة.