المقاربة الوطنية لمواجهة الإرهاب ودور القوات المسلحة فى هذه المواجهة والعصابات الناشطة فى الساحل الافريقي
تميز اليوم الاخيرمن أيام الحوار الوطنى حول الارهاب والتطرف أمس الخميس بمحاضرة ألقاهاالسيد حمادى ولد حمادى وزير الدفاع الوطنى تحت عنوان “المقاربة الوطنية لمواجهة الارهاب والجريمة المنظمة”.
وأكد وزير الدفاع فى حديثه على أن محاولة ربط الاسلام بالارهاب غلط لكونه يتنافى مع الدين الاسلامى لما فيه من بث الرعب فى قلوب المسلمين وازهاق أرواحهم ظلما.
وحول أسباب نشأة الارهاب قال السيد الوزير إن للارهاب مسببات رئسية منها الفقر
والتهميش والاقصاء مبرزا أن للفقر علاجات غير الارهاب كالمساواة وتحقيق العدالة الاجتماعية بين جميع الفئات.
وأضاف أن الارهاب فكر والفكر لايحارب الا بالفكر وانشاء دولة قانون تعمل على توفير الحريات العامة بعيدا عن القمع والاضطهاد مشيراالى ان الجيش يصنف الارهاب على أنه عدو لدود.
وأشارالى أن سير التنمية الاقتصادية يتوقف على توفير الجانب الامنى ، وأن الجيش الموريتانى طور تطويرا حديثا منذ سنة 2008 حيث وزع على شكل وحدات متفرقة من القوات المسلحة كالدرك والجيش والحرس لتغطى جميع ارجاء التراب الوطنى.
ونبه الوزير الى أن موريتانيا لاتوجد فيها القاعدة ولامعسكرات للتدريب ولامستودعات للذخيرة ولا أية أسلحة من جانب الارهابيين قائلا:”لن نسمح بحال من الاحوال بوجود قواعد عسكرية للارهابيين ببلادنا”.
وعقب على المحاضرة السيد أبوبكر ولداحمد قائلا إن الارهاب أصبح واقعا عمليا يجب أن يحصن المجتمع ضده، وأن يواجه مواجهة شاملة فى كل من البيت والمدرسة والروضة والعمل مؤكدا على ان مواجهته وتجنيد كافة الطاقات ضد الجرائم الارهابية تمثل واجب الجميع .
وفى تعقيبها على المحاضرة قالت السيدة مهله بنت احمد إن التربية الدينية والمدنية هى وحدها التى تحصن الناشئين ضد الارهاب.
وطالب مجمل المتدخلين بعد ذلك بضرورة التنسيق الامنى مع دول الجوار وتجنيد الشباب و فتح الحوار مع الارهابيين و دمج المرأة فى ملتقى الارهاب والتطرف.
وفى رده على هذه المداخلات قال وزير الدفاع الوطنى إن الوزارة تسعى حاليا للاستفادة من خبرات المتقاعدين وتجاربهم من خلال اللقاء بهم والتشاور منذ بعض الوقت كمااستحسن المداخلة الواردة حول تجنيد الشباب ولكن -يضيف الوزير- ينبغى أن يكون ذلك طوعيا.
أما المحاضرة الثانية والتى ألقاها العقيد البخارى ولد احمدو حول”دورالقوات المسلحة فى مكافحة الارهاب” فتحدث فى بدايتها عن مسألة الارهاب قائلا إن المهم عند رجال الامن ليس تعريف الارهاب وانما هو التعرف على الارهاب.
وتحدث عن الاساليب التى ينبغى أن يواجه بها الارهابيون كالردع والوقاية مشيرا الى ان الردع يتمثل فى امتلاك القوة الكافية لالحاق الضرر الشديد بالعدو والارادة السياسية لاستخدام القوة ، وادراك العدو لخطر التعرض لوسيلة الردع، فيما تقوم الوقاية على اطار استخباراتي فعال وذلك من خلال منع بروز حالات التوتر المباغتة وسد المصادر البشرية للارهاب.
وتناولت المحاضرة الثالثة موضوع “العصابات الارهابية الناشطة فى منطقة الساحل الافريقى” اوضح خلالها المفوض الاقليمى محمد الامين ولد احمد أن الارهابيين يعتدون على الابرياء باسم الجهاد وهم من الجهاد براء، مشيرا الى ان من مظاهر ذلك أكل الاموال العمومية واغتصابها بالقوة من أيدى المحاسبين كما رأى الجميع.
واستعرض فى حديثه العمليات والهجمات الفاشلة التى قام بها انتحاريون ارهابيون فى بلادنا مؤخرا مبرزا أنهم كانوا يفكرون فى تفجيرخطير يعم مدينة نواكشوط بأكملها أنعم الله تعالى بأن استبقه الجيش بتدخله فى مالى قبل وقوعه بثلاثة أيام فقط.
وأوضح أنه تم تحديد نقاط عبور خاصة عند حدود البلاد ورقابتها بصرامة للحد من ظاهرة الارهاب المستشرية عن طريق الحدود.
ودعا المتدخلون فى المحاضرتين الاحزاب السياسية الى العمل على توعية المجتمع بخطورة الارهاب ، والى توفير فرص متكافئة من أجل الحياة الكريمة.
وشكروا وزير الدفاع الوطنى على التوضيح الذى قدمه خلال محاضرته حول رسم الحدود وتأمينها وطمأنة المواطنين على أنفسهم وممتلكاتهم من قبل الجيش.