مندوب موريتانيا الدائم لدى الأمم المتحدة: عدم احترام إسرائيل للقانون الدولي يحتم على مجلس الأمن أن يتحمل مسؤولياته
أكد السفير عبد الرحيم ولد الحضرمي، مندوب موريتانيا الدائم لدى الأمم المتحدة أن عدم احترام إسرائيل للقانون الدولي، بما فيه القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، يشكل خطرا كبيرا يحتم على مجلس الأمن أن يتحمل مسؤوليته اتجاه تعنت إسرائيل.
جاء ذلك في خطاب ألقاه سعادة السفير قبل قليل باسم المجموعة العربية، أمام مجلس الأمن الدولي، في جلسة منعقدة تحت البند المعنون “الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية”.
وأوضح السفير أن نقاش مجلس الأمن اليوم، يأتي في ظرف مازالت فيه إسرائيل تتمادى في عدم احترامها للمجتمع الدولي، بمواقفها المتعنتة، باختيارها سياسة القتل والتشريد وبناء المستعمرات وهدم المنازل والبيوت منهجا في حياتها اليومية.
وأكد أن هذا التصرف يعتبر، بحق، عملا غير قانوني ووحشيا وإجراميا، ويشكل – في نفس الوقت – انتهاكا صريحا للقانون الدولي بما في ذلك قرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأبرز مندوب موريتانيا الدائم لدى الأمم المتحد أن المجموعة العربية تود أن تؤكد أنه لا يمكن ولا ينبغي فصل الواقع على الأرض عن جهود السلام المبذولة لتحقيق الحق القائم على وجود دولتين، والعودة إلى حدود ما قبل الرابع من حزيران 1967، تنفيذا لقراري مجلس الأمن 242 (1967) و338(1973)، لتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة جميع حقوقه المشروعة، وخاصة إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء معاناة اللاجئين الفلسطينيين وعودتهم إلى أرضهم.
وأوضح السفير عبد الرحيم ولد الحضرمي أن المجموعة العربية ترحب بما أدلى به الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم 23 سبتمبر 2010، والذي تحدث فيه عن إقامة دولة فلسطينية خلال سنة، مشيرا إلى أن جهود السلام في
الشرق الأوسط بدء بالمبادرة العربية للسلام ومرورا بخارطة الطريق التي أقرها مجلس الأمن في القرار رقم 1515 (2003) وجهود اللجنة الرباعية، التي تحظى بدعم كامل وتام من لدن المجموعة الدولية، يجب أن تتعزز بالإسراع في التنفيذ، وذلك من أجل إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي، وتحقيق السلام مقابل الأرض بشكل فعلي في منطقة الشرق الأوسط، وهو هدف لن يتأتى بلوغه إلا بإنشاء دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية تعيش جنبا الي جنب مع دولة إسرائيل.
وقال السفير إنه في هذا السياق، تطالب المجموعة العربية مجلس الأمن باتخاذ مسؤوليته اتجاه انسحاب إسرائيل، القوة المحتلة، من الجولان السوري إلى حدود 4 يونيو 1967، طبقا لقراري مجلس الأمن 242(1967) و338(1973)، ومبدئ الأرض مقابل السلام والمبادرة العربية للسلام المعتمدة في القمة العربية المنعقدة في بيروت
في 28 مارس 2002.
كما تطالب المجموعة العربية مجلس الأمن أن يجبر إسرائيل، القوة المحتلة، على تطبيق الإتفاقية الرابعة لجينيف حول حماية المدنيين في فترات الحرب، وتطبيق تلك الإتفاقية على السجناء السوريين الذين من بينهم من زُج به في السجن منذ ما يزيد عن 25 سنة.
واضاف سعادة السفير أن المجموعة العربية تلفت نظر مجلس الأمن إلى استمرار تعنت إسرائيل وعدم تطبيقها لقرار مجلس الأمن رقم 497(1981) حول الجولان السوري وسياساتها الإستيطانية، ومصادرتها للأراضي، وتحويلها لمصادر المياه وفرضها الجنسية الإسرائيلية على المواطنين السوريين.
وقال إن المجموعة تطالب مجلس الأمن إجبار إسرائيل، القوة المحتلة، على الإنسحاب الفوري واللامشروط من مزارع شبعا وشمال الغجر وتلال كفرشوبا اللبنانية.
وأبرز أنه في ما يخص القدس الشرقية المحتلة وقطاع غزة، فإن المجموعة العربية تؤكد على خطورة الوضع لما تقوم به إسرائيل، القوة المحتلة، من انتهاكاتها الصريحة للقانون الدولي، بهدف الوصول إلى أغلبية يهودية في القدس الشرقية بشكل مصطنع، وهذا من خلال طرد السكان الفلسطينيين الأصليين أو تشريدهم قسرا وسحب هويتهم ونقل المزيد من المستوطنين الإسرائيليين غير الشرعيين إليها.
وشدد السفير على أن المجموعة العربية تؤكد على المخاطر التي تتعرض لها القدس المحتلة، وخاصة منطقة الحرم الشريف والمسجد الأقصى، في ظل استمرار الإنتهاكات الإسرائيلية. كما تعتبر ما يجري في المسجد الأقصى المبارك من محاولات لهدمه وما يجري في مدينة القدس من انتهاكات، جزء من خطة إسرائيلية تجري على قدم وساق لتهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات سيقوض مساعى وجهود السلام على الصعيدين الاقليمي والدولي.