والي نواكشوط الغربية يشرف على يوم تحسيسي حول أهمية النظافة والوعي المدني ويوقّع ميثاق المواطن
نواكشوط
أشرف والي نواكشوط الغربية، السيد حمود ولد امحمد، اليوم السبت، بمركز الأقصى التابع لبلدية لكصر، على انطلاق فعاليات يوم تحسيسي للتوعية بأهمية النظافة وتعزيز الوعي المدني.
كما أشرف على توقيع ميثاق المواطن من أجل النظافة والوعي المدني، بمشاركة الأمين العام لهيئة العلماء الموريتانيين، وعدد من النواب، إلى جانب ممثلين عن السلطات العسكرية والأمنية وقطاعي الصحة والتعليم وفعاليات المجتمع المدني.
وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح الوالي أن تنظيم هذا اليوم التحسيسي يأتي استجابة للنداء الذي وجهه فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يوم 25 سبتمبر 2026، من مدينة بنشاب، خلال زيارته الأخيرة لولاية إنشيري، وما أعقب ذلك من إجراءات حكومية تنفيذية، صدرت عقب اجتماعات وزارية، كان آخرها تعميم معالي وزير الداخلية بهذا الخصوص.
وأكد أن نظافة المدينة ليست مجرد إجراءٍ إداري أو حملة ظرفية، وإنما هي، قبل ذلك، سلوك حضاري ومطلب شرعي ومسؤولية جماعية تقع على عاتق الجميع، من مسؤولين ومربين وأطر وقادة ومواطنين.
وأضاف أن بلوغ المدن والبيئة الحضرية المستوى المطلوب من النظافة لا يمكن أن يتحقق بجهد جهة واحدة، ولا من خلال حملات محدودة زمنيا، وإنما يتطلب وعيا جماعيا، وتوعية مستمرة، ومساهمةً فعلية من مختلف مكونات المجتمع.
وأشار والي نواكشوط الغربية إلى أن ميثاق المواطن، الذي تم توقيعه اليوم في شقه المتعلق بالنظافة، لن يكون غاية في حد ذاته، بل سيمثل خطوة أولى في مسار أوسع لتعزيز ثقافة المسؤولية والالتزام، وترسيخ قيم المواطنة.
وأوضح أن العمل على تنفيذ مضامين هذا الميثاق، والسعي إلى توسيع نطاقه ليشمل مختلف جوانب الحياة المدنية والخدمات العمومية، يمكن أن يفضي إلى إعداد مواثيق أخرى تتعلق بحقوق الأطفال في التعليم، ومحاربة الغش، واحترام القوانين، وعدم التحايل على خدمات الماء والكهرباء، والابتعاد عن استغلال الملك العمومي، وغيرها من السلوكيات التي تعزز احترام القانون وترسخ روح المسؤولية.
وبين الوالي أن النظافة سلوك متكامل، يبدأ بإماطة الأذى عن الطريق، ويمتد ليشمل نظافة اليد واللسان، واحترام حق الجار، والمحافظة على الفضاء العام، واستشعار المسؤولية تجاه المدينة التي يعيش فيها الجميع.
وأكد أن نجاح ميثاق المواطن لن يقاس بعدد التوقيعات عليه فحسب، وإنما بمدى تحوله إلى ممارسة وسلوك يومي يلتزم به الجميع.
ودعا في هذا السياق مختلف الفاعلين والمواطنين إلى التوقيع على الميثاق، والمساهمة في التعبئة حول مضامينه، ونشر الوعي بأهميتها، والعمل المشترك من أجل تحويل مبادئه إلى ممارسة راسخة في الحياة اليومية.
من جانبه، أوضح عمدة بلدية لكصر، السيد محمد السالك ولد عمار، أن المدينة النظيفة لا تُبنى فقط بآليات جمع النفايات وعمال النظافة، مهما كانت أهمية هذه الجهود، وإنما تُبنى، قبل ذلك وبعده، بالمواطن الواعي والمسؤول.
وقال إن توقيع ميثاق المواطن من أجل النظافة والوعي المدني يمثل خطوة رمزية وعملية، باعتباره إطارا يجمع مختلف المواقع والآراء والانتماءات حول مصلحة مشتركة تتمثل في بناء مدينة نظيفة وصحية وآمنة.
جرى اللقاء بحضور حكام المقاطعات الثلاث وعمدها والسلطات العسكرية والأمنية والأطباء والمدرسين والنواب وممثلي المجتمع المدني.