AMI

السيد محمد ولد الميداح، منسق الأيام الثقافية الموريتانية القطرية لـ “الشعب” الأيام الثقافية الموريتانية في الدوحة كنوز المعارف وعبق الأصالة

حمل وفد وزارة الثقافة والشباب والرياضة من بلاد شنقيط كنوز المعارف وعبق الأصالة إلى مدينة الدوحة عاصمة الثقافة العربية 2010.
لقد لونت بلادنا بثقافتها وفنونها المتنوعة مساء الخميس الماضي “مسرح قطر الوطني”، في اليوم الأول من انطلاق فعاليات الاحتفاء بالدوحة عاصمة للثقافة العربية 2010.
وبعد عودة الوفد الموريتاني الذي مثل البلاد أحسن تمثيل في هذه التظاهرة، التقت “الشعب” بالسيد محمد ولد أحمد ولد الميداح، منسق الأيام الثقافية الموريتانية القطرية، وأجرت معه الحوار التالي:

الشعب: كيف كانت المشاركة الموريتانية في هذه الاحتفالية؟

السيد محمد ولد أحمد ولد الميداح: كانت الليلة الأولى للوفد الموريتاني في هذه الاحتفالية ليلة شعر وموسيقي وغناء، حيث جسد الشعراء الذين ألقوا القصائد في تلك الليلة المقولة المشهورة أن موريتانيا بلد “المليون شاعر”، وأدت كذلك الفرق الفنية الموريتانية دورها بمهارة وأبرزت عبقرية الفنانين غناء وعزفا وتلحينا.
وعلى هامش الأمسية أقيم معرض لكنوز المخطوطات، وأدوات الحياة البدوية على رأسها الخيمة الموريتانية ومقتنياتها، والدينار الذهبي الذي كان عملة في بلاد شنقيط، بلاد المنارة والرباط ونشر العلوم الإسلامية في ربوع وأدغال القارة السمراء.
وأغتنم سعادة الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري، وزير الثقافة والفنون والتراث في دولة قطر الشقيقة الفرصة ليقول في كلمة له بالمناسبة: إن مشاركة موريتانيا في فعاليات الدوحة عاصمة للثقافة العربية 2010 خاصة في منطلقاتها ورمزيتها، تنبع من عناق المغرب العربي بشط الخليج.
وأبرز الوزير القطري عراقة مساهمة بلادنا في التاريخ العربي والإسلامي، وفي حاضر العرب الثقافي والأدبي والفكري، مشيدا بالدور الكبير للجالية الموريتانية في قطر رغم محدودية عددها.
أما السيدة سيسه بنت الشيخ ولد بيده، وزيرة الثقافة والشباب والرياضة فقد قالت: “جئنا لنقدم مساهمتنا في مائدة الثقافة والفكر العربي العام بتنوع وثراء التجربة القطرية، حيث تتعانق بحار الرمال بأمواج المحيط الأطلسي، لنحط الرحال هنا في دوحة الأخوة والنهضة الحديثة، عاصمة الثقافة العربية”.
وقالت الوزيرة “نعم، جئنا من مكان بعيد، لكن بقلوب قريبة، مفعمة بإحساس عارم بالأخوة بين الشعبين وقائديهما فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز وأمير دولة قطر صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفه آل ثاني، لنقدم لكم نماذج حية من تقاليدنا وتجربتنا الابداعية والأدبية، ليكتشف المواطن القطري كيف كان إخوته هناك يخطون المخطوطات النادرة ويصونون كنوزها، ويمارسون حياتهم البدوية العربية، وكيف يقرضون الشعر، وكيف جعلوا من بلاد شنقيط دوحة للثقافة والعلم، كما الدوحة الآن جوهرة الثقافة العربية من المحيط إلى الخليج”.
بعد الخطاب الرسمي وتبادل الأوسمة بين الوزيرين، قام الرسميون والسفراء والمدعوون وأعضاء الجالية الموريتانية بجولة في بهو المسرح القطري لمشاهدة القطع الأثرية واللوحات التشكيلية والأدوات التي ابتكرها الصناع التقليديون الموريتانيون، وكانت توفر للمجتمع حاجاته الضرورية في العصور الغابرة.

حضور بارز للشعر والموسيقى الأصيلة

الشعب: للشعر دوره الطلائعي في المناسبات الثقافية، كيف كان حضور الشعر والشعراء في هذه الأيام؟

السيد محمد ولد أحمد ولد الميداح: كان لهؤلاء الشعراء دور بارز في هذه التظاهرة، فالقصائد التي ألقوها من عيون الشعر العربي، واستهل الشعراء قصائدهم بقصيدة تتغنى بالعلاقة بين بلاد شنقيط والدوحة، وتمجد الدور القطري في التعبير عن ثقافة الأمة وكرامتها ونهضتها.

الشعب: تم انتقاء فرق فنية عريقة/ كيف كان دور هذه الفرق؟

السيد محمد ولد أحمد ولد الميداح: شاركت في هذه التظاهرة أربع فرق فنية هي فرقة ديمي بنت آبه، وفرقة لبابه بنت الميداح، وفرقة باب ولد حمباره، وفرقة ولد يمبابه، وقد أدت هذه الفرق دورا رائعا، وشهدت إقبالا فريدا عليها من المواطنين القطريين وأفراد الجاليات المقيمة في الدوحة.
فبالإضافة إلى الموسيقى والأغاني التي قدمتها الفرق المشاركة في التظاهرة، استمتع الجمهور بمشاهدة الرقص الفردي والجماعي.

عرض متكامل عن الحياة في موريتانيا

الشعب: ما هي أهم المخطوطات والكنوز التي تم عرضها في مسرح قطر الوطني؟

السيد محمد ولد أحمد ولد الميداح: تم عرض كنوز ومخطوطات وأدوات الحياة الموريتانية، ووجوهها المختلفة وعناصرها الجمالية، كما وزعت على الزوار كتب توثق للحكايات والأساطير الشعبية الموريتانية، قام بإعدادها بعض من وجوه الثقافة يتقدمهم الروائي الموريتاني العالمي موسى ولد أبنو، مما يعكس غنى وتنوع التراث الموريتاني، ومساهمة الأجيال في بلورته وصياغته.
كما تم عرض كتاب يوثق لأبرز علماء شنقيط وشعرائها، إلى جانبه كتابا آخر عن الموسيقى الموريتانية التي تشرب من عين الكثير من الثقافات مما جعل آلاتها ونغماتها عبارة عن خليط من الموسيقى الإفريقية المسلمة الصادرة من تلاقي المشرق المسلم بالحضارات الأندلسية ليرتكز ذلك في تأسيس الدولة الشاملة لجميع أعراق منطقة غرب أفريقيا المعروفة بدولة “المرابطين” في النصف الأول من القرن الخامس الهجري.
وهنا لا بد من ذكر كنوز الفصحى وطاقاتها ضمن فعاليات هذه الأيام الثقافية، حيث قدم الدكتور إدريس ولد عتيه محاضرة تحت عنوان: “استكشاف كنوز الفصحى وطاقاتها من خلال معاجمها حول موسوعة المستكشف التي تتألف من ستة معاجم”.

مشاركة فعالة ومتنوعة

الشعب: ماذا عن تقييمكم لهذه الأيام الثقافية في الدوحة عاصمة للثقافة العربية 2010؟

السيد محمد ولد أحمد ولد الميداح: يمكن القول دون مبالغة بأن الأيام الثقافية الموريتانية في الدوحة عاصمة للثقافة العربية 2010 حققت النجاح الذي عمل قطاع الثقافة والشباب والرياضة على تحقيقه في هذه الأيام، حيث كانت مشاركتنا رغم محدوديتها الزمنية فعالة ومتنوعة وأضافت لبنة إلى صرح الاحتفاء بهذه المناسبة الفريدة.

أجرى المقابلة: الشريف ولد بونا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد