أشرف معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، رفقة والي الحوض الغربي، السيد محمد ولد أحمد مولود، الليلة البارحة، على انطلاق فعاليات منتدى كوبني للثقافة والتنمية.
وتهدف هذه التظاهرة، التي تستمر ثلاثة أيام، إلى التعريف بالمقدرات الثقافية والسياحية والزراعية والرعوية التي تزخر بها المقاطعة.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح معالي الوزير أن تنظيم هذا المنتدى يجسد العناية المتزايدة بالفعل الثقافي، انطلاقا من الإيمان بأن الثقافة تشكل رافعة أساسية للتنمية، وأداة فاعلة لترسيخ المواطنة وتعزيز الشعور بالانتماء الوطني.
وقال إن مقاطعة كوبني لا تمثل مجرد فضاء جغرافي على الخارطة الوطنية، بل تحمل بعدا رمزيا عميقا، بالنظر إلى ما تتمتع به من عراقة ومكانة تاريخية واجتماعية وثقافية، راكمتها عبر رصيد ثري من الأدب والعلم والأخلاق والفروسية والعادات والتقاليد، فضلا عن التنوع وقيم التعايش المشترك.
وأكد أن أهمية هذه التظاهرة تتجسد باعتبارها مناسبة للاحتفاء بهذا الرصيد، والتعريف به، وإتاحة المجال للأجيال الجديدة لكي تتعرف على موروثها وتعتز به، مع الانفتاح في الوقت نفسه على آفاق الثقافة المعاصرة ومتطلباتها.
وأشار إلى أن تنظيم المنتدى يتزامن مع الذكرى السابعة لتولي فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مقاليد البلاد، وهي فترة شهدت تحولات مهمة في مختلف المجالات، ولا سيما في ميادين التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
واستعرض معالي الوزير جملة من المكاسب التي حققها قطاع الثقافة خلال السنوات الأخيرة، من خلال توسيع دائرة دعم المهرجانات والتظاهرات الثقافية في مختلف ولايات الوطن، وتعزيز العناية بالتراث الوطني المادي وغير المادي، ودعم الأدب والفنون والموسيقى، وتشجيع الإبداع، إلى جانب تعزيز حضور الثقافة الوطنية في المحافل الدولية.
من جهته، ثمّن رئيس جهة الحوض الغربي، السيد جمال ولد محمد، وعمدة بلدية كوبني، السيد محمد ولد أشريف، الإنجازات التي تحققت على مستوى الولاية، معتبرين أن المنتدى يمثل فضاء جامعا لمثقفي المنطقة وفاعليها، ويسهم في تعزيز حضور الثقافة والسياحة، وإبراز دور الشباب في خدمة التنمية المحلية.
وكان رئيس منتدى كوبني للثقافة والتنمية، النائب أبحيده ولد خطري، قد عبر، باسم سكان المقاطعة، عن شكره لفخامة رئيس الجمهورية على الجهود المبذولة والمشاريع والبرامج التنموية المنفذة في المنطقة.
وطالب بالمزيد من التدخلات في مجالات المياه والكهرباء والصحة والتعليم والتشغيل والزراعة والتنمية الحيوانية، فضلا عن تعزيز الجهود الرامية إلى دعم الفئات الفقيرة والهشة.
وأكد أن تنظيم المنتدى يمثل دعوة مفتوحة وفرصة سانحة أمام أبناء الوطن لاكتشاف ما تزخر به مقاطعة كوبني من مؤهلات طبيعية وثقافية وسياحية، والاطلاع على جمال طبيعتها وتنوع مقوماتها.
وشهدت الأمسية الافتتاحية إلقاءات شعرية ومديحية، إلى جانب عروض فلكلورية جسدت جانبا من هوية المنطقة وعكست ثراء تقاليدها وتنوع موروثها الثقافي.
وجرت فعاليات الانطلاقة بحضور حاكم مقاطعة كوبني، وعدد من النواب والمنتخبين المحليين، إلى جانب قادة الأجهزة العسكرية والأمنية وشخصيات وفعاليات من المنطقة.