أشرف معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، السيد أحمد سالم بده اتشفغ، بحضور معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السيد يعقوب ولد أمين، اليوم الثلاثاء بجامعة نواكشوط، على تدشين الشبكة الموريتانية للتعليم والبحث العلمي.
وتعد الشبكة الموريتانية للتعليم والبحث العلمي مشروعا وطنيا استراتيجيا يربط الجامعات ومراكز البحث ومؤسسات التعليم العالي ببنية رقمية عالية الأداء وآمنة، صممت لتلبية احتياجات المجتمع الأكاديمي والبحثي، ولا يقتصر دورها على توفير خدمة إنترنت عالي السرعة، بل تمثل منظومة رقمية متكاملة تسهم في دعم التعليم والبحث العلمي وتعزيز الابتكار.
وأوضح معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، في كلمة بالمناسبة، أن تدشين هذه الشبكة يمثل خطوة مهمة في مسار التحول الرقمي الذي تنتهجه موريتانيا، ويعكس الرؤية المستنيرة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من التعليم والبحث العلمي والاقتصاد الرقمي والابتكار ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء موريتانيا العصرية.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى توفير بنية تحتية رقمية متطورة تربط الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات التعليمية بشبكة عالية الأداء وآمنة، صممت خصيصا لتلبية احتياجات المجتمع الأكاديمي والبحثي.
وأشار إلى أن الشبكات الوطنية للتعليم والبحث العلمي أصبحت اليوم عنصرا أساسيا في تطوير منظومات التعليم العالي عبر العالم، إذ لا تقتصر على توفير اتصال سريع وموثوق بالإنترنت، بل تتيح كذلك الوصول إلى الموارد العلمية العالمية، وتعزز التعاون بين الباحثين والمؤسسات الأكاديمية، وتفتح آفاقا جديدة للابتكار وتبادل المعرفة.
وأضاف أن الطلاب والأساتذة والباحثين سيتمكنون، من خلال هذه الشبكة، من الاستفادة من مجموعة واسعة من الخدمات المتقدمة، من بينها النفاذ الآمن إلى الإنترنت عالي السرعة، وخدمة eduroam، والمنصات السحابية، ومصادر المعرفة، وأدوات الذكاء الاصطناعي للبحث العلمي، فضلا عن حلول متطورة للأمن السيبراني مخصصة للقطاع الأكاديمي والبحثي.
من جانبه، أكد معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن إطلاق هذه الشبكة يشكل محطة مهمة في مسار تطوير التعليم العالي والبحث العلمي الذي تعمل الحكومة على تحقيقه، مشيرا إلى أنها ليست مجرد بنية تحتية تقنية للاتصال، بل منصة وطنية للمعرفة والتعاون والابتكار، تربط مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، وتوفر للطلاب والأساتذة والباحثين فرصا جديدة للوصول إلى الموارد العلمية العالمية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الإقليمية والدولية.
وأضاف أن تدشين هذه الشبكة يفتح آفاقا واسعة أمام تطوير التعليم العالي، لكنه يفرض في الوقت نفسه مسؤولية حسن استغلال هذه البنية التحتية، وتطوير الخدمات الرقمية المرتبطة بها، وتحويلها إلى أداة حقيقية لدعم التميز الأكاديمي، وتشجيع البحث والابتكار، وخدمة التنمية.
بدوره، أوضح رئيس جامعة نواكشوط، السيد عالي محمد سالم البخاري، أن تدشين الشبكة الموريتانية الوطنية للتعليم والبحث العلمي يمثل خطوة استراتيجية في مسيرة تطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز البنية التحتية الرقمية للجامعات والمؤسسات البحثية.
وأضاف أن الشبكات الوطنية للتعليم والبحث أصبحت اليوم ركيزة أساسية لتطوير الجامعات في مختلف أنحاء العالم، لما توفره من ربط عالي السرعة وخدمات رقمية متقدمة تتيح للباحثين والأساتذة والطلاب الولوج إلى الموارد العلمية العالمية، وتعزز التعاون الأكاديمي على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن مشروع الشبكة الموريتانية للتعليم والبحث العلمي يشكل فرصة مهمة لتحديث البنية الرقمية داخل جامعة نواكشوط، حيث تم إنجاز عدد من المشاريع، من بينها توسيع شبكة الألياف البصرية داخل الحرم الجامعي، وربط جميع الكليات والمراكز والمباني، بما في ذلك الملاحق الجامعية، ضمن شبكة موحدة، إلى جانب توفير تغطية شاملة بخدمة Wi-Fi في مختلف مرافق الحرم الجامعي، بما يضمن سهولة الولوج إلى الخدمات الرقمية.
جرى افتتاح الحفل بحضور الأمين العام لوزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، ووالي نواكشوط الغربية، ورئيس سلطة حماية البيانات ذات الطابع الشخصي، ورئيس اتحادية الخدمات، وعمدة بلدية تفرغ زينة، وعدد من المسؤولين والفاعلين في قطاعي التعليم العالي والتحول الرقمي، والممثل المقيم للبنك الدولي في موريتانيا.