قال رئيس الجمعية الوطنية، السيد محمد بمب مكت، إن منح وسام الثريا من قِبَل الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يُشكّل حدثاً ذا أبعاد رمزية وسياسية ودبلوماسية استثنائية لبلدنا وللشعب الموريتاني بأسره.
وأضاف في تصريح صحفي أن هذا التوشيح الرفيع يأتي ليكرّس المكانة البارزة التي يتمتع بها فخامة رئيس الجمهورية على الساحة الدولية، والدور المحوري الذي قام به في المحافل الإقليمية والدولية الكبرى في خدمة القارة الإفريقية، سواء خلال توليه رئاسة الاتحاد الإفريقي، أو من خلال انخراطه المتواصل في الهيئات متعددة الأطراف.
وأوضح رئيس الجمعية الوطنية أن موريتانيا شهدت منذ تولّي فخامة رئيس الجمهورية مقاليد الحكم في البلاد، تحولات عميقة، تجلّت في تعزيز الاستقرار الداخلي، وترسيخ الحوار الوطني، وتقوية التماسك الاجتماعي، وتحقيق التنمية المستدامة، وتمتين مؤسسات الدولة، والحفاظ على الوحدة الوطنية، مشيرا إلى أن بلادنا رسّخت تحت قيادته الحكيمة حضورها بوصفها فاعلا موثوقا ومحترما، يحمل بثبات قيم السلام والتعاون والتقدم.
وأشار إلى أنه وفي منطقة تواجه تحديات متصاعدة، باتت موريتانيا صوتا مرجعيا للاستقرار، ودرءِ الأزمات، والبحث عن حلول تشاركية، وقد عزّز التزامها الراسخ بالحوكمة الرشيدة والحوار والتعددية حضورها وإشعاعها على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وقال رئيس الجمعية الوطنية إن هذا الوسام يُكرّم في المقام الأول رجل دولة جليل المقام، غير أنه في الوقت ذاته مصدر فخر واعتزاز مشترك لأبناء الشعب الموريتاني جميعا، فهو يُكرّس المسيرة الحافلة بالإنجازات التي حققها بلدنا، ويؤكد مكانته المتنامية في المجتمع الدولي وفي الفضاء الفرنكوفوني الذي يضمّ تسعة وتسعين عضوا من برلمانات ومنظمات برلمانية دولية من القارات الخمس.
وأشار إلى أن الجمعية الوطنية انخرطت منذ انطلاق المأمورية التشريعية الحالية، في مسار دبلوماسية برلمانية فاعلة ومنفتحة وطموحة، مانحة بذلك لعملها زخما مؤسسيا متميزا، فبحضورها وانخراطها في مختلف الهيئات البرلمانية الإقليمية والقارية والدولية، أسهمت مؤسستنا في تعزيز إشعاع موريتانيا وتوسيع نفوذها، في تكامل تام مع عمل الحكومة.
وجدد رئيس الجمعية الوطنية التأكيد بأن توشيح فخامة رئيس الجمهورية بوسام الثريا يشكل تكريما مستحقا لمسار استثنائي، واعترافا بالمسيرة الحضارية التي قطعتها موريتانيا، وحافزا للمضي قُدُما في مسيرة السلام والديمقراطية والتنمية والتعاون الدولي.