الحمقى من الناس يحتفلون “بالمقدمات”، والعقلاء لا يحتفلون إلا بالنتائج، أو لا يحتفلون بالمطلق.
وبحسب المنطق الطبيعي للأشياء، كان من السائغ أن يكون يوم اتفاق “دكار” ذكرى سارة للمنتصرين، وذكرى “تسوء” المنهزمين، بوصفها يوما “أسود” في تاريخ ألاعيبهم، أو “عورة” سياسية يستحسن “سترها” و”نسيانها”.
الرئيس محمد ولد عبد العزيز – فيما روي عنه – قال إن اتفاق “دكار” ليس قرآنا، ولا دستورا، لكن “أحدهم” – في الجزيرة – علق على ذلك بأنه أهم – قطعا – من الدّستور، لأن “الأوروبيين” موقعون عليه وسكت عن القرآن!.
كون الأوروبيين وقعوا هذه الورقة – كما قال – هو “سر” وَلَعِ أولئك الناس بها، وهو “سر” احتفالهم بها يوم توقيعها، برغم أنها – في النتيجة – هي التي “ساقتهم” إلى “المجزرة” التي كانوا “يتفادونها” والتي “حصدتهم” جميعا بمُوسَى واحدة!.
إن وجهة نظر المنتصرين في البنود التي “رَحَّلَهَا” اتفاق دكار إلى ما بعد الانتخابات معروفة، وهي في صميم البرنامج الانتخابي للرئيس، ووجهة نظر “المهزومين” معروفة أيضا والمفروض أنها في “برامجهم” الانتخابية لمرشحيهم الخاسرين.
البرنامج الانتخابي وجهة نظر خصوصية للمترشح قبل التصويت، أما بعد التصويت فهو “عقد” اجتماعي “ملزم” أو ملكية عامة “محصنة” لا يحق للرئيس أن يعيد طرحها للنقاش مع أي “خاص”!.
انتهى زمن “خوصصة” العام لمصلحة “الخواص” من أصحاب “فساد” السياسة!.
الموضوع السابق