AMI

إضاءة

بقلم: أحمد ولد بياه
جمجمة “المثقف” المعادي للسياسة، صيدلية تتراصف بداخلها العقاقير “المتناقصة” المفاعيل، وتستقبل الجديد منها كل يوم.
وجمجمة “السياسي” المعادي للثقافة ورشة نجارة “خشبية” تنتج الباب، والنافذة، والعمود، والخشب- دائما- هو الخشب.
أما جمجمة المثقف السياسي، أو السياسي المثقف، فهي ليست صيدلية ولا ورشة “خشبية”… هي “فرن” شديد “الحرارة”، الداخل إليه غير الخارج منه، لأن “الحقائق” بداخله “تنقلب” فتنتج “حقائق” جديدة!.
المثقف السياسي أو السياسي المثقف هو وحده مظنة “الإبداع”، والإبداع هو ما نحتاج إليه، أما “التكرار”- وهو نتاج البلادة- فهو المسؤول عن ما نحن فيه.
أعرف أن هذا المثقف السياسي، أو السياسي المثقف نادر الوجود، أو صعب الاكتشاف، لأنه من حيث هو مثقف، ضائع، مغطى عليه، في “الكم” الغفير من “غوغاء” المثقفين، ومن حيث هو سياسي ضائع، مغطى عليه، في “الكثرة” الكاثرة من “دهماء” الساسة التافهين!.
إن هذه “الدولة” ذات الخمسين عاما لم يدخل في اهتمامها قط، أن “تكتشف” قدرات أبنائها، وإنما دخل في اهتمامها ولم يخرج منه، أن “تحترس” منهم، وتقصيهم، و….
والأدعى إلى “التشاؤم” أنه، حتى لو توفرت الإرادة الآن “بتصحيح” الوضع، فإن بلادة “السِّيسْتِيمْ” وتصلب شرايينه كفيلان “بإفراغ” الإرادة النازلة من أعلى من “حمولتها” وإعادة شحنها بمضمون مغاير.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد