بقلم: أحمد ولد بياه
تقسيم القطع الأرضية على المحتاجين إليها، انجاز تاريخي لإدارة الرئيس محمد ولد عبد العزيز.
لكن الحديث الذي نسمعه عن أنه (لا كزرة بعد الآن) وأن من يحاول ذلك سيتعرض إلى (كذا عقوبة) يكشف عن “قصور” في فهم ظاهرة “الكزرة” وأسبابها الفعلية وبالنتيجة عن خطإ مؤكد في مواجهتها “بالعقوبات”!.
إن الكزرة لم تكن “حلالا” قانونيا في يوم من الأيام.. كانت “حراما” على الدوام، وقد اشتغل العسكر زمنا طويلا في “الهدم” والتمزيق، لكن إرادة “ارتكاب” المحرم كانت أقوى!
ما سر تلك القوة.. ومن أين جاءت؟
أقول لكم إن السر كَامِنُ في الأرقام “المليونية” المتراقصة في “خيال” ذلك “الكزار” المعسر المسكين الذي يعتبرها فرصة العمر للغني، أو الهجرة إلى البيت الحرام.
الملايين “الراقصة” في خيال المسكين “زرعتها” فيه طبقة أثرياء المضاربين العقاريين، وجيوش “الدلالين” المتحلقين حولهم!.
إذا أردتم انجاز أنه (لا كزرة بعد الآن) فليس أمامكم إلا طريقة واحدة هي: إلغاء “القيمة التجارية” للأرض!.
ضعوا قانونا بسيطا، وواضحا، وإنسانيا يقول: (تلزم السلطات المعنية بتعيين قطعة أرض من حيث انتهى العمران، لأي مواطن موريتاني الجنسية تتوفر لديه القدرة على بناء سكن، في أي قرية أو مدينة شاء)!.
إذا صدر قانون بهذا المعنى فلن يشتري أحد من أحد قطعة أرض.. لماذا يشتريها وهي متوفرة بالمجان؟.
صدقوني.. لو صدر قانون بهذا المعنى قبل التقسيم الجاري الآن، لكان نصفهم فككوا “كزراتهم” وعادوا من حيث أتوا.. ولكان ثلاثة أرباع المضاربين في ضيافة السيد “جاه”!.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي
الوزير الاول يتوجه الى كمبالا للمشاركة فى قمة الاتحاد الافريقي