AMI

نواكشوط تحتضن ورشة لاعتماد دراسة حول العلاقة بين التنقل البشري وتغير المناخ والنزاعات

نواكشوط

انطلقت اليوم الثلاثاء في نواكشوط أعمال ورشة مخصصة لاعتماد الدراسة المتعلقة بالعلاقة بين التنقل البشري وتغير المناخ والنزاعات، منظمة من طرف وزارة البيئة والتنمية المستدامة، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة.

وتهدف هذه الدراسة إلى دعم السلطات الوطنية في بلورة سياسات مبنية على معطيات علمية دقيقة لفهم العلاقة المتنامية بين التغيرات المناخية وحركية السكان في موريتانيا، بما يعزز القدرة على التنبؤ بالتحديات المرتبطة بهذا الملف والتعامل معها بفعالية.

وأوضح المستشار الفني لوزيرة البيئة والتنمية المستدامة المكلف بالبيئة، السيد أحمد محمد المختار، خلال افتتاح الورشة، أن هذا اللقاء يأتي تتويجا لمرحلة أولى جرى خلالها عرض ومناقشة نتائج الدراسة مع مختلف الفاعلين، مشيرا إلى أن الورشة الحالية تشكل فرصة لتعزيز مخرجات الدراسة ودمج ملاحظات الشركاء المعنيين، تمهيدا لاعتمادها بشكل تشاركي.

وأكد أن موريتانيا، على غرار بلدان منطقة الساحل، تواجه تحديات متزايدة بفعل التغيرات المناخية، من بينها اضطراب التساقطات المطرية وتكرار موجات الجفاف، إضافة إلى الضغط المتنامي على الموارد الطبيعية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركية السكان وقد يؤدي أحيانا إلى إضعاف التوازنات الاجتماعية داخل بعض المجتمعات.

وأضاف أن الحكومة، بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، جعلت من تعزيز صمود السكان وترسيخ الاستقرار الاجتماعي والتسيير المستدام للموارد الطبيعية ضمن أولوياتها الاستراتيجية.

من جانبه، أبرز ممثل المنظمة الدولية للهجرة، السيد ديكرو موم، أهمية هذه الدراسة في السياق الموريتاني الذي يتسم بخصوصيات رعوية وزراعية، حيث يرتبط التنقل البشري بظاهرة الانتجاع بحثا عن المراعي والمياه، الأمر الذي قد يطرح في بعض المواسم تحديات تتعلق بتقاسم الموارد الطبيعية بين السكان المحليين والرعاة.

وأشار إلى أن الدراسة تقترح جملة من التوصيات العملية الرامية إلى تعزيز صمود المجتمعات المحلية وتحسين الحكامة البيئية في مواجهة آثار التغيرات المناخية.

وبدوره، أكد مدير المناخ والاقتصاد الأخضر بوزارة البيئة والتنمية المستدامة، السيد با موسى عبد الله، أن الخصوصية الجغرافية والديموغرافية لموريتانيا تجعل شريحة واسعة من السكان تعتمد بشكل كبير على الموارد الطبيعية، خصوصا المياه الرعوية والمراعي، ما قد يخلق في بعض الفترات ضغوطا وتحديات في إدارة هذه الموارد.

وأضاف أن نتائج هذه الدراسة ستوفر قاعدة بيانات مهمة يمكن الاستناد إليها في إعداد خطط استراتيجية للتوقع والاستجابة للآثار السلبية المرتبطة بحركية السكان وتنقلهم بحثا عن الموارد الحيوية.

وتجمع هذه الورشة ممثلين عن عدد من القطاعات الحكومية المعنية، من بينها الداخلية، والزراعة والسيادة الغذائية، والتنمية الحيوانية، والشؤون الاجتماعية، إلى جانب مفوضية الأمن الغذائي والهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد