احتضن الجامع الكبير في نواكشوط، اليوم السبت محاضرة بعنوان “الفتوى الشرعية: الشروط والضوابط”، وذلك ضمن برنامج الإحياء الرمضاني.
واستهل المحاضر الفقيه عثمان ولد الشيخ أحمد أبو المعالي، حديثه ببيان مكانة الفتوى في الشريعة الإسلامية، موضحا أنها إخبار عن حكم الله تعالى، مبينا أن الفتوى في اللغة تعني
الإبانة والإخبار، أما في الاصطلاح فهي الإخبار عن الحكم الشرعي دون إلزام.
وأوضح المحاضر الفرق بين الفتوى والقضاء، مشيرا إلى أن حكم القاضي ملزم، بينما تظل الفتوى بيانا للحكم الشرعي دون إلزام مباشر، مؤكدا أن القيام بالفتوى يُعد فرض كفاية.
كما حذر من التساهل في الإفتاء، مستعرضًا مراتب من يحق لهم التصدي للفتوى وفق ما قرره العلماء المتقدمون، وهم: المجتهد المطلق، ومجتهد المذهب، ومجتهد الفتيا، ثم المقلد في مذهبه، مبينا أن الأخير لا يفتي إلا ضمن ضوابط محددة ومعروفة.
وأضاف أن الفتوى الجماعية تُعد من الأساليب المحمودة، خاصة إذا صدرت عن علماء متخصصين في الشريعة الإسلامية، لما لذلك من أثر في تحري الدقة وسلامة الحكم.
وفي الجانب الصحي، قدم الدكتور الدين ولد أعبيدي مداخلة حول أهمية الصحة النفسية للفرد والأسرة والمجتمع، مؤكدا أن الشخص السليم نفسيًا هو الأقدر على الإنتاج وأداء مهامه دون قلق أو اكتئاب.
وأشار إلى أن للصيام آثارا إيجابية على الصحة النفسية، لكنه نبه إلى أن اضطرابات النوم خلال الشهر الكريم قد تؤدي إلى بعض التوترات النفسية. وهو ما يستدعي ضرورة مراجعة الطبيب بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من اكتئاب حاد أو يتناولون أدوية نفسية، لتقييم حالتهم الصحية وتحديد مدى قدرتهم على الصيام بأمان.