المديرة العامة لإفريقيا في هيئة العمل الخارجي الأوروبي: نعمل على جذب مزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى موريتانيا
أكدت المديرة العامة لإفريقيا في هيئة العمل الخارجي الأوروبي سعادة السيدة باتريسيا لومبارت كوساك، أن الاتحاد الأوروبي يعمل على جذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى موريتانيا، مشيدة بجودة الشراكة التي تجمع الجانبين.
وقالت، خلال مؤتمر صحفي مساء اليوم في ختام الاجتماع الدوري لحوار الشراكة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، المنعقد تحت رئاسة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، إن اللقاء جرى في أجواء “دافئة وصريحة وبناءة”، عكست متانة العلاقات الثنائية وعمق التعاون القائم بين الطرفين.
وأضافت أن الاجتماع، الذي ترأسته من جانب الاتحاد الأوروبي إلى جانب المدير المكلف بإفريقيا في المديرية العامة للشراكات الدولية، وبحضور سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى موريتانيا، تناول جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، من بينها الأمن الإقليمي، والوضع الإنساني، والتنمية الاقتصادية.
وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد الشريك التجاري الأول لموريتانيا، مبرزة وجود اهتمام متزايد من القطاع الخاص الأوروبي بالاستثمار في موريتانيا، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والرقمنة، وذلك في إطار مبادرة “البوابة العالمية” (Global Gateway)، الهادفة إلى ترجمة الإرادة السياسية إلى مشاريع تنموية وتحويلية ملموسة.
وأضافت أنه تم استعراض مجالات التعاون في الصحة والتعليم والتماسك الاجتماعي، حيث نوهت بالدعم الأوروبي لجهود الإصلاح التي تقودها الحكومة الموريتانية، خاصة فيما يتعلق بتحسين جودة التعليم وتطوير المنظومة الصحية.
وقالت إن اللقاء تطرق كذلك إلى التعاون في مجال الصيد البحري، في ظل المفاوضات الجارية لتجديد بروتوكول الصيد، إضافة إلى قضايا الحكامة وحقوق الإنسان والحقوق المدنية والسياسية.
وفيما يتعلق بالسياق الدولي، قالت المسؤولة الأوربية إن الطرفين جددا تمسكهما بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، لاسيما ما يتصل بالسلامة الإقليمية وسيادة الدول والمساواة بينها، مؤكدين التزامهما بالدفاع عن نظام دولي قائم على القواعد وتعزيز العمل المتعدد الأطراف.
وعلى الصعيد الإقليمي، أعربت المسؤولة الأوروبية عن قلقها إزاء التطورات السياسية والأمنية في منطقة الساحل، مشيدة بالجهود التي تبذلها موريتانيا في استقبال اللاجئين الماليين رغم التحديات الأمنية، ومؤكدة استمرار دعم الاتحاد الأوروبي لموريتانيا في مواجهة التحديات المرتبطة بالأمن ومكافحة الإرهاب وإدارة الهجرة.
كما نوهت بمبادرة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تنظيم حوار وطني شامل، معتبرة أنها تعكس إرادة لتعزيز المسار الديمقراطي في البلاد.
وفي ختام تصريحها، جددت المديرة العامة لإفريقيا في هيئة العمل الخارجي الأوروبي التأكيد على التزام الاتحاد الأوروبي، جماعيا وعلى مستوى دوله الأعضاء، بمواصلة دعم موريتانيا، بما يخدم الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، ويضع مصلحة المواطنين في صميم الشراكة بين الجانبين.