نظمت وزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، اليوم الخميس بنواكشوط، ورشة لتعزيز القدرات في مجال تطوير التعليم ما قبل المدرسي، تدوم يومين، وذلك بمشاركة عدد من الفاعلين في القطاع وممثلي الهيئات المعنية بالطفولة والتعليم.
وتهدف هذه الورشة إلى تبادل الخبرات والاطلاع على الآليات الكفيلة بالارتقاء بجودة التعليم ما قبل المدرسي، وتعزيز كفاءات القائمين عليه، بما ينسجم مع السياسات الوطنية الرامية إلى تنمية الطفولة المبكرة وتحسين مخرجاتها التربوية.
واستعرض الأمين العام لوزارة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، السيد حمودي ولد شيخنا ولد عالي، جملة من الإنجازات المحققة خلال السنوات الثلاث الماضية، من أبرزها تحمل تكاليف تسجيل أكثر من 45 ألف طفل منحدرين من أوساط هشة، واكتتاب 140 مربية أطفال و30 مراقبًا لحدائق الأطفال، وتعزيز قدرات 600 مربية برياض الأطفال الجمعوية، إضافة إلى إعداد استراتيجية وطنية لتطوير التعليم ما قبل المدرسي للفترة 2025–2030، وإعداد وطبع وتوزيع دليل اللغة العربية ومنهاج التعليم ما قبل المدرسي، وتجهيز أكثر من 300 روضة أطفال جمعوية مجهزة بالمعدات والألعاب التربوية.
وأكد أن التعليم ما قبل المدرسي يشكل اللبنة الأولى في بناء كادر بشري كفء، باعتباره المنطلق الأساس للتنشئة الاجتماعية السليمة، وخيارًا استراتيجيًا متعدد الأبعاد يساهم في الرفع من مستوى التحصيل العلمي لدى الطفل، والحد من الهدر المدرسي، وتمكين المرأة، وترسيخ قيم المدرسة الجمهورية، وتعزيز اللحمة الوطنية.
وأوضح أن افتتاح هذه الورشة التكوينية المخصصة لرؤساء مصالح الطفولة بالإدارات الجهوية، ومراقبي حدائق الأطفال، ورؤساء ورئيسات شبكات الطفولة الصغرى، يؤكد أن تطوير التعليم ما قبل المدرسي يمثل إحدى أولويات برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي أسدى تعليماته بتنفيذ برامج دامجة تتيح لأطفال الأسر الهشة الولوج إلى هذا النمط من التعليم، في إطار مقاربة تنموية قائمة على الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وأشار إلى أن هذا التوجه تُرجم بإنشاء برنامج وطني لتطوير التعليم ما قبل المدرسي سنة 2022، وإعداد خطة عمل متعددة القطاعات والشراكات، واعتماد القسم التحضيري في القانون التوجيهي للنظام التربوي الوطني، بما يعزز تكاتف الجهود لتسريع وتيرة تطوير هذا القطاع الحيوي.