AMI

جهود متواصلة لحماية الغطاء النباتي ومكافحة ظاهرة تفحيم الخشب

كنكوصة

تكثف المصالح الفنية المختصة بوزارة البيئة والتنمية المستدامة جهودها من أجل تجسيد توجيهات السلطات العليا في البلاد، الرامية إلى حماية الغطاء النباتي، والتصدي لظاهرة صناعة الفحم الخشبي، خاصة في المناطق الريفية.

وقد تعززت هذه الجهود خلال السنوات الأخيرة باستحداث فرقة متنقلة للبيئة تابعة لديوان وزارة البيئة والتنمية المستدامة، تجوب مختلف ولايات الوطن لملاحقة المخالفين، والحد من الجرائم البيئية المرتبطة بالاستغلال غير المشروع للموارد الغابوية.

وأسفرت هذه الجهود عن نتائج ملموسة في عدد من المناطق الداخلية، حيث لوحظ تحسن ملحوظ في الغطاء النباتي، إلى جانب تنامي الوعي بأهمية حماية البيئة لدى السكان المحليين.

وفي تصريح للمكتب الجهوي للوكالة الموريتانية للأنباء بولاية لعصابة، أمس الثلاثاء، أوضح منسق الفرقة المتنقلة للبيئة، السيد محمد عبد الرحمن ولد أحمد الكوري، أن الجهود المبذولة في مجال محاربة ظاهرة صناعة الفحم الخشبي حققت نتائج مشجعة، خاصة في بعض البؤر التي كانت تشهد انتشارا واسعا لهذه الظاهرة، وما تسببه من أضرار جسيمة للأشجار الخضراء، تحت ذريعة كونها يابسة.

وأضاف أن هذه الفرق المختصة تمكنت من كشف الأساليب المختلفة التي كان يعتمدها صناع الفحم الخشبي للقضاء على أكبر عدد من الأشجار، وهو ما أسهم في حماية عدة غابات بمناطق متفرقة، واستعادة التوازن البيئي والنظم الإيكولوجية والبيولوجية التي فقدتها على مدى سنوات بسبب القطع العشوائي بغرض الاتجار.

وأشار في هذا السياق، إلى أن من بين أبرز البؤر التي تم القضاء عليها تلك الموجودة في مقاطعة كنكوصة بولاية لعصابة، والتي أصبحت اليوم، خالية من مخازن الفحم الخشبي، بعد أن ظلت لسنوات طويلة وكرا مستعصيا على الحل، رغم قرار وزارة البيئة والتنمية المستدامة القاضي بوقف إنتاج الفحم الخشبي منذ سنة 2019.

وأكد أن الفرقة المتنقلة للبيئة نجحت في وضع حد نهائي لظاهرة التفحيم في مقاطعة كنكوصة، وتسوية وضعية مخازن الفحم الخشبي التي حولت المقاطعة إلى مركز دائم لنشاط صناع الفحم لعقود طويلة.

كما أوضح أن الفرقة ضبطت عددا من المخالفين لقوانين الغابات، وتمت معاقبتهم وفق التشريعات المعمول بها، مع مصادرة كميات معتبرة من الفحم الخشبي كانت بحوزة بعضهم في مناطق مختلفة من المقاطعة.

وشدد منسق الفرقة المتنقلة للبيئة على ضرورة المحافظة على المكاسب المحققة، من خلال تعزيز الرقابة على الموارد الغابوية، وتكثيف دوريات التفتيش والمراقبة البيئية، وتشكيل لجان قروية لليقظة والتحسيس تضم مختلف الفاعلين المحليين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد