هنّأت السيدة خديجة بنت اصغير ولد امبارك، المستشارة بديوان الوزير الأول، الشعب الموريتاني بمناسبة إعلان السياسة العامة للحكومة، بشقيها المتعلقين بحصيلة العمل الحكومي لسنة 2025، وآفاق العمل لسنة 2026، معتبرة أن هذه الحصيلة تُعد، من حيث المضمون والنتائج، غير مسبوقة في مسار العمل الحكومي.
وأوضحت أن هذه الحصيلة جاءت مرتكزة على الدعائم الخمس لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، «طموحي للوطن»، وهو البرنامج الذي نال ثقة غالبية الشعب الموريتاني، مبرزة أن هذه الركائز تشكل في جوهرها، الأسس التي تقوم عليها الدول الحديثة، والمتمثلة في إرساء دولة القانون والمؤسسات، وبناء اقتصاد صامد ومستدام، وتنمية رأس المال البشري، وترسيخ الاستقرار الأمني وتعزيز العلاقات الدبلوماسية المتوازنة، فضلًا عن تعزيز الوحدة الوطنية وتماسك النسيج الاجتماعي.
وفيما يخص إرساء دولة القانون، أشارت المستشارة بديوان الوزير الأول إلى أن السنة الماضية شهدت حملة جادة وغير مسبوقة لمكافحة تبديد المال العام وسوء التسيير، حيث اتسم تعامل فخامة رئيس الجمهورية بالحزم والصرامة في التصدي لهدر الموارد العمومية، من خلال تنفيذ مهام تفتيش متعددة أسفرت عن استرجاع مبالغ معتبرة لصالح خزينة الدولة، تم توجيهها لخدمة المواطن وتحسين الولوج إلى الخدمات العمومية ودعم مسار التنمية.
أما في مجال تنمية رأس المال البشري، ولا سيما في قطاعي التعليم والصحة، فقد اعتبرت السيدة خديجة اصغير امبارك، أن مشروع المدرسة الجمهورية يمثل إنجازا نوعيا، جسّد رؤية إصلاحية عميقة تهدف إلى تعزيز قيم المواطنة وترسيخ الثوابت الوطنية، وصهر النسيج الاجتماعي، موضحة أنه بعد مرور أربع سنوات على إطلاق مشروع المدرسة الجمهورية، أصبح هذا المشروع رافعة أساسية لتحصين الأجيال من الخطابات الهدامة، وبناء مجتمع متماسك يقوم على المواطنة بدل الفئوية أو القبلية.
وعلى مستوى الالتزامات الحكومية، أكدت المستشارة بديوان الوزير الأول أن الحصيلة جاءت مدعومة بالأرقام، حيث التزمت حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، بـ302 التزام أمام الجمعية الوطنية، تم إنجاز أكثر من 90% منها، من بينها ما يزيد على 80% أُنجز بشكل كامل، فيما أُنجزت بقية الالتزامات جزئيًا، مع تسجيل تعثر محدود لبعض المشاريع لأسباب موضوعية تم عرضها بشفافية أمام البرلمان.
وفي مجال الوحدة الوطنية والعمل الاجتماعي، أوضحت أن جهودا اجتماعية كبيرة تحققت خلال المأموريتين، تُرجمت بتخصيص اعتمادات مالية قاربت ربع ميزانية الدولة، وُجهت للتحويلات النقدية، والمساعدات الغذائية، والمنح المدرسية والجامعية، وبرامج دعم الأطفال المنحدرين من الأسر المسجلة في السجل الاجتماعي، إضافة إلى تحسين الولوج إلى الماء والطاقة والتعليم، وفك العزلة، وتقريب الخدمات من المواطنين، بما يسهم في تقليص الفوارق الاجتماعية.
وأضافت أن هذا العمل الاجتماعي اتسم بالانتظام والشفافية، حيث أصبحت الأسر المستفيدة على اطلاع بمواعيد ومصادر التحويلات، وتعتمد عليها في تسيير شؤونها المعيشية، في إطار سياسة تعكس حرص فخامة رئيس الجمهورية على تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في مختلف القطاعات الأساسية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشارت المستشارة بديوان الوزير الأول، إلى أن البلاد شهدت جهودا ملموسة تمثلت في تثبيت أسعار المواد الأساسية، والحد من معدلات التضخم، وزيادة حجم التمويلات، وهو ما يعكس عملا حكوميا منسجما يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية الشاملة، تنفيذا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، وتجسيدا لبرنامج «طموحي للوطن» الذي حظي بثقة أغلبية الشعب الموريتاني.