كان الموريتانيون حتى وقت قريب يعتبرون “السمنة” دليل صحة، وعافية، وترف، فاصبحوا يرونها دليل “وفاة” تطرق الباب، وعاصة مقيمة، وعلامة “سرة” وتخلف.
كان هذا تطورا في الخبرة العلمية!.
ايضا كان الموريتانيون يرون في “السمنة” قيمة “جمالية” خاصة في المرأة متأثرين في ذلك بشعراء الجاهلية الذين “كثفوا” هذا الموضوع، من باب “رد الفعل” على بئة بموت اهلها من الجوع، فاصبحوا يرونها –خاصة في المرأة- طبوغرافيا مروعة، تجمع الى جانب الرمال المتحركة القمم الثلجية، والمنحدرات، والهضاب، والأدوية السحيقة، والأخاديد، والكهوف المظلمة!.
وكان هذا تطورا “ذوقيا” او تطورا في الذائقة الجمالية!.
حصل ذلك بفضل اذاعة موريتا، وبفضل أقل من تلفزتها، وبفضل اندر، من جريدتها، وبمساعدة ألف قناة بث فضائي ملتقطة في نواكشوط.
الثلاث اشتغلن على نوع واحد من “السمنة” وهو الذي تعاني منه سلمى وليلى وعائشة، وكمبه، وآمي، واندي، واغفلن النوع الثاني من “السمنة” بل حرب “بسوس”، إنه “سمنة الادارة”، الماركة المسجلة باسم الفساد!.
أنموذج السيدة “درباكه” رومانسى جدا بالقياس الى “التنين” الاداري الذي يلتهم كل شيء ولا ينتج الا “نفسه”!.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي
حفل تكريم المتميزين من الأسرة التربوية بولاية داخلت أنواذيبو.