بقلم: احمد ولد بياه
تنتهي صلاحيتها بالوصول الى الغاية منها، ويتم تفكيكها واعادة تركيبها، وسيلة جديدة لغاية جديدة.
اما عند الحمقى الذين تستعبدهم الاشياء، ويخضعون “الوثنية” العادة، و”سلطان” قوة الاستمرار، فإن الوسائل معبودات “وثنية” متعالية على مبدإ إعادة النظر!.
يحصل مثل هذا يوميا في حياة الأفراد، لكنه أكثر، وأخطر ما يحصل في الادارة حتى على المستوى الوزاري، حيث تنتهي الغاية من الوزارة، والادارة، والمصلحة، والقسم وتبقى عالقة “كالتآليل” تشوه الجسم، وتمتص الدم، وتضيع الوقت والجهد في غير طائل، والى غير غاية!.
الأدهى من ذلك انها قد تواصل “نموها” في الطول والعرض بعد انتهاء صلاحيتها اكثر مما كانت في زمن الحاجة اليها.
لا يجهل أحد أن الفساد عظم “شأنه” في هذا البلد الى حل “اختلاق” الوزارات التي هي ليست وسيلة لشيء بل هي الغاية في نفسها!. وبطبيعة الحال تحت الوزارات ادارات، ومصالح واقسام الخ..
الفساد الذي أنتج هذا “الوضع” هل يعقل أن يكون الاصلاح اقل شجاعة منه في استئصاله؟
ربما لا يكون أقل شجاعة، لكنه بالتأكيد أكثر انسانية!
ان الشعار المركزي المعلن في عهد الاصلاح هو “التنمية” بأسرع خطى ممكنة، وفي ضوء ذلك يتحتم على كل وزارة ان تثبت بالملموس ان لها “مشاركة” لا غنى في “التنمية” وحينما يتبين ان دورها “لفظي” أو وهمي، أو هو من نوع “العادة” وقوة الاستمرار، فعليها ان تحتضر نفسها للاختفاء، بحيث يعود “ميراثها” الى المجرى العام لمجهود التنمية.
الموضوع السابق
الموضوع الموالي