خصصت الجمعية الوطنية جلسة علنية عقدتها اليوم الاحد في مقرها برئاسةالنائب العربي ولد سيدي عالي النائب الأول لرئيس الجمعية، لمساءلة أعضاءمن الحكومة حول قضايا تتعلق بقطاعاتهم.
وقد بدات الجلسة بتقديم رئيس فريق تكتل القوي الديمقراطية النائب عبدالرحمن ولد ميني، سؤالا شفهيا لوزير النفط والطاقة السيد وان ابراهيما لامين، يتعلق بعمل بعد شركات التنقيب عن النفط في موريتانيا بعد انتهاء رخصها.
وجاء في السؤال “ان المنطقتين “أ” و “ب” تحتويان على اربعة حقول هي “توف” و”تفت” و”بندا” و”لعبيدن” وكان من المبرمج منذ 2006 ان ينطلق الانتاج النفطي في اثنين منهما “توف” و”تفت” على الاقل في منتصف 2010، وقدانتهت الفترة الثالثة والاخيرة للعقدين المتعلقين بالمنطقتين “أ” و “ب”علي التوالي يوم 31 يوليو 2009 ويوم 20 يوليو 2009.
ومع انتهاء هذه الاجال منذ سنة تقريبا فمازالت شركة “بتروناس” تقوم باعمال البحث والتنقيب بلا غطاء قانوني او تعاقدي مشروع مع الدول، فما هي اسباب ذلك”ہ.
واوضح وزير النفط والطاقة في جوابه علي هذه السؤال ان جميع اعمال التنقيب عن النفط واستغلاله في موريتانيا تستثمر فيه ثمان شركات بموجب عقود تنتهي فتراتهاالقانونية ما بين 2009 و2017 باستثناء عقد استغلال حقل شنقيط الذي ينتهي2029.
وقال ان فترة التعاقد مع شركة “بتروناس” للتنقيب في المقطعين “أ” و “ب”قد انتهت بالفعل منتصف 2009 والمفاوضات جارية لتجديد هذه العقود، بمايضمن مصالح موريتانيا. وذكر في هذا المجال بان هذه الشركة تهتم باستغلال الغاز وموريتانيا تبحث معها انشاء مولد للكهرباء يعمل بالغاز وهو مشروع تعلق عليه بلادنا آمالا كبيرة.
واكد الوزير ان جميع اعمال التنقيب عن النفط في عموم التراب الموريتاني تسير بصورة شرعية وفي مصلحة موريتانيا.
من جهة اخري مثلت امام الجمعية الوطنية اليوم وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون السيدة الناها بنت حمدي ولد مكناس، حيث وجه لها النائب شيخناولد السخاوي، من كتلة اتحاد قوي التقدم، سؤالا شفهيا جاء فيه:
“يتنافس المتنافسون في مختلف دول اوربا في السنوات الاخيرة في انتهاك حرمات واعراض بل ومقدسات الجاليات المسلمة المقيمة علي اراضيها بحجة الحفاظ علي مبادئ العلمانية والحرية.
وقد طالت تلك التجاوزات، ضمن من طالت، مواطنين موريتانيين مقيمين في اوربا، ومنهم الاسرة الموريتانية التي سجنت في اسبانيا بسبب تزويج ابنتها، فما هي التدابير التي اتخذتها الحكومة لحفظ أعراض ومصالح هؤلاءالمواطنينہ وهل تنوي معاملة تلك الدول بالمثل كما تقر ذلك الأعراف الدبلوماسيةہ”.
وبينت وزيرة الشؤون الخارجية والتعاون في ردها علي هذا السؤال الشفهي بان أسباب ظاهرة”اسلامفوبيا” أي معاداة الإسلام، مختلفة منها سوء فهم الإسلام في بعض الدول الغربية ومنها ما هو ناجم عن تبعيات أحداث سلبية دولية أثرت علي صورة الإسلام والمسلين في الغرب مثل أحداث الحادي عشر سبتمبر 2001، مؤكدةأن “ظاهرة “اسلامفوبيا” قد شهدت انتشارا سريعا في الفترة الأخيرة اختلط فيها العام بالخاص”.
وبخصوص العائلة الموريتانية المسجونة في اسبانيا، قالت بنت مكناس ان الحكومة الاسبانية وافقت علي ترحيلها الي موريتانيا لقضاء بقية عقوبتها وان إجراءات الترحيل جارية، طبقا لاتفاقية بين البلدين تتضمن ترحيل السجناء كانت اسبانيا قد صادقت عليها وتنتظر مصادقة بلادنا عليها، موضحة أن هذه الأسرة عاقبها القضاء الاسباني علي فعل يجرم به.
وأكدت وزيرة الخارجية أن النظام الموريتاني القائم يعمل جاهدا علي حمايةالموريتانيين في العالم مذكرة بان لكل بلد قوانينه الخاصة به والتي يطبقها علي رعاياه والأجانب المقيمين علي ترابه مهما كانت مخالفة لتقاليدهم وعاداتهم في بلدانهم الأصلية،داعية الموريتانيين في الخارج الى احترام قوانين ونظم البلدان المقيمين فيها.