AMI

مقاطعة عدل بكرو… مورد اقتصادي معتبر ومركز تجاري نشط

عدل بكرو (الحوض الشرقي)

تعتمد مقاطعة عدل بكرو، كباقي مقاطعات ولاية الحوض الشرقي، على التنمية الحيوانية والزراعة كمصدرين اقتصاديين رئيسيين في هذه المقاطعة، التي تم تحويلها سنة 2022 من مركز إداري تابع لمقاطعة آمرج إلى مقاطعة، نظرا لما تتوفر عليه من مقومات تنموية وكثافة سكانية وموقع جغرافي متميز جعل منها مركزا تجاريا نشطا.

وقد ساهم إنشاء هذه المقاطعة في تعزيز سياسة القرب من المواطن وتفعيل جهود الدولة الهادفة إلى خلق قطب تنموي جديد في هذه المنطقة، بما يسهم في تحسين ولوج السكان إلى الخدمات الأساسية.

وشهدت المقاطعة، خلال السنوات القليلة الماضية، كباقي مدن البلاد، إنجازات متعددة شملت بناء المرافق الخدمية من مدارس ونقاط صحية وشبكات كهربائية وحفر للآبار، إضافة إلى استفادة سكانها من مختلف البرامج الاجتماعية التي تنفذها القطاعات الحكومية.

وأوضح حاكم مقاطعة عدل بكرو، السيد محفوظ ولد أبوه، في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء، أن المقاطعة تعد منطقة رعوية يعتمد اقتصادها أساسا على التنمية الحيوانية والزراعة، فضلا عن كونها مركزا نشطا للتبادل التجاري منذ نشأتها في بداية الستينات.

وأشار إلى أن تحويل عدل بكرو من مركز إداري إلى مقاطعة بقرار من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، سنة 2022، كان حلما بالنسبة للسكان، وقد حظي هذا القرار بترحيب وتثمين واسعين.

وبين السيد الحاكم أن المقاطعة تضم نحو خمسة ملايين رأس من الثروة الحيوانية، موزعة بين الأبقار والأغنام والإبل، فضلا عن مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة، وعدد من الموارد المائية المتمثلة في بحيرات سطحية وسدود، مما أسهم في تنشيط القطاع الزراعي وزيادة الإنتاجية.

وأضاف أن المقاطعة تتوفر على بنية تحتية صحية وتعليمية معتبرة تضم 21 نقطة صحية ومركزا صحيا من فئة “أ”، إضافة إلى 93 مدرسة، منها 13 مكتملة، وثانوية في عاصمة المقاطعة، مما يوفر تغطية صحية وتعليمية مناسبة للسكان.

وأوضح أن المدينة شهدت خلال السنوات الأخيرة تنفيذ العديد من المشاريع والبرامج التنموية الحكومية، كان لها أثر إيجابي ملموس على حياة المواطنين، من أبرزها مشروع تعزيز صمود ولاية الحوض الشرقي، الذي مكن من إنشاء فصول دراسية جديدة، وبناء نقاط صحية، وحفر نقاط مائية، وترميم عشرات السدود والحواجز الرملية.

وأشار إلى أن مكون مقاطعة عدل بكرو في البرنامج الاستعجالي للتنمية المحلية، الذي وضع فخامة رئيس الجمهورية حجره الأساس خلال زيارته الحالية للولاية، يضم مشاريع تنموية هامة تشمل بناء فصول دراسية ونقاط صحية، وحفر آبار ارتوازية، وترميم سدود وحواجز مائية.

وقال إن المقاطعة شهدت خلال السنوات الأخيرة تدفقا كبيرا للنازحين واللاجئين الماليين، مما شكل ضغطا على الخدمات الأساسية خاصة في مجالات المياه والصحة والتعليم والمراعي، وهو ما انعكس سلبا على حياة المواطنين.

وأكد أن الدولة الموريتانية، التزاما باتفاقياتها الدولية، بذلت جهودا كبيرة لاستقبال هؤلاء اللاجئين وتوفير حقوقهم، من خلال تدخلات حكومية ومنظمات إنسانية دولية.

هذا وقد خصص لمقاطعة عدل بكرو، في إطار البرنامج الاستعجالي للتنمية المحلية، مبلغ 3 مليارات أوقية قديمة، لتنفيذ مشاريع تشمل بناء 119 حجرة دراسية، و4 نقاط صحية، وتعزيز الطاقم الطبي، واقتناء معدات طبية، وحفر 14 بئرا ارتوازيا، وبناء خزان مياه، وتجهيز بئر ارتوازي، وحفر وتجهيز 8 آبار مع شبكات مياه، وتوسيع شبكتي مياه، واقتناء وحدتي معالجة مياه، وتأهيل المصدر التقليدي لتزويد مدينة عدل بكرو بالمياه الصالحة للشرب.

كما ستستفيد المقاطعة ضمن نفس البرنامج من كهربة ثلاث قرى ريفية، وفك العزلة عن بعض التجمعات، وبناء سد، وتخصيص 600 ساعة عمل لبناء وترميم الحواجز الرملية، وتوزيع 20 كيلومترا من السياج، وبناء 16 حظيرة تلقيح حيوانية، ودعم مشاريع زراعة الأعلاف، وتمويل مقاولات صغيرة، وتقديم منح مالية للشباب، وتعزيز التكوين في مجالات التسيير والولوج إلى سوق العمل والحرف المهنية، إضافة إلى دعم العمل التطوعي.

تقرير: هواري محمد محمود

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد