AMI

باسكنو: تفاعل واسع مع خطاب رئيس الجمهورية حول تعزيز روابط المواطنة

باسكنو

بيّن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني خطورة خطابات التفرقة والتعصب القبلي والجهوي وما ينتج عنه من تفرقة وضعف بين الشعب، داعيا إلى خطاب جامع يوحّد الكلمة ويُعلي من شأن المواطنة، ومذكرا بأنّ الانتماء الأسمى هو للوطن والدين والقيم الإنسانية المشتركة.

وأكد فخامة رئيس الجمهورية، خلاله خطابه الليلة قبل البارحة بمدينة انبيكت لحواش، على العمل من أجل تعزيز روح المواطنة التي هي الضمان الحقيقي للأمن والاستقرار والتنمية المستدامة والابتعاد عن كل ما يزرع الكراهية ويعمق الانقسام.

وانطلاقا من هذا الخطاب استطلعت الوكالة الموريتانية للأنباء بعض آراء المواطنين بمقاطعة باسكنو.

وقال السيد أب عين ولد أب عين، وجيه سياسي بالمقاطعة، إن الخطاب الذي ألقاه فخامة رئيس الجمهورية شكّل رسالة وطنية جامعة تدعو إلى نبذ كل أشكال العنصرية والتفرقة والكراهية، وإلى التخلّي عن العصبية القبلية والجهوية، بما يعزّز روح الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي بين أبناء الوطن الواحد.

وأوضح أن صاحب الفخامة وضع، من خلال هذا الخطاب، خارطة طريق واضحة لترسيخ قيم المواطنة وتعزيز اللحمة الوطنية، في إطار دولة القانون والمساواة التي تَسع الجميع دون استثناء.

وبيّن أن هذا التوجه يعكس حرص القيادة الوطنية على بناء مجتمع متماسك تسوده العدالة والإنصاف، بعيدًا عن كل أشكال الإقصاء والتمييز.

وأشار إلى أن أبناء مقاطعة باسكنو يثمّنون عاليًا هذا النهج المسؤول، ويعبّرون عن دعمهم الكامل لكل الخطوات الإصلاحية التي أعلن عنها فخامة الرئيس، والتي من شأنها أن تُعزّز الأمن والاستقرار والتنمية في ربوع الوطن.

واختتم بأن هذه التوجهات يجب أن تجد طريقها إلى التطبيق العملي والتنفيذ الفعلي، حتى يشعر المواطن بثمارها في حياته اليومية، مؤكدًا أن الوطن هو الجامع المشترك، وأن الدولة للجميع وبالجميع.

ومن جانبه أكد العمدة المساعد لبلدية اظهر السيد الشيخ ولد أهن، أن فخامة رئيس الجمهورية دأب منذ توليه مقاليد الحكم على حلّ الإشكالات الوطنية الكبرى، والسعي الجاد نحو تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ العدالة والمساواة بين جميع المواطنين الموريتانيين دون استثناء.

وأوضح أن فخامة الرئيس أثبت، من خلال نهجه العملي، أنه رجل حوار وتوافق، يسعى إلى جمع الكلمة وتوحيد الصف، ومعالجة القضايا التي ظلت لفترات طويلة تشكل عائقًا أمام التنمية والتماسك الاجتماعي.

وبيّن أن من أبرز ما أنجزه فخامة الرئيس هو معالجة الملفات الحساسة التي كانت تؤرق الساحة الوطنية، وخاصة تلك ذات البعد الاجتماعي والسياسي، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمت بروح وطنية صادقة وحرص على المصلحة العامة التي هي فوق كل اعتبار.

وأشار إلى أن الخطاب الأخير لفخامة رئيس الجمهورية مثّل منعطفًا مهمًا في الحياة السياسية الوطنية، لما تضمنه من دعوة صريحة إلى نبذ التفرقة والتمييز وترسيخ قيم المواطنة والمساواة، بحيث أصبح جميع الموريتانيين مواطنين متساوين في الحقوق والواجبات تحت راية الجمهورية الإسلامية الموريتانية، تجمعهم أخوة الدين والوطن.

وأكد أن هذا التوجه الوطني يعكس رؤية قيادية رشيدة، ووعيًا عميقًا بضرورة توحيد الصف الوطني وإشاعة روح الانسجام بين مكونات المجتمع، بما يخدم استقرار البلاد ومسيرتها التنموية.

وأوضح أن ما تحقق في عهد فخامة الرئيس يُعدّ تحولًا نوعيًا في المسار السياسي الوطني، داعيًا الجميع إلى الالتفاف حول المشروع الوطني الجامع الذي يُكرّس دولة العدالة والوحدة والمواطنة.

ومن جهته قال سيدنا عالي ولد باتي دكتور في الدراسات الإسلامية، أن نداء فخامة رئيس الجمهورية مثّل محطة فارقة في مسار تعزيز الوحدة الوطنية ولمّ شمل الأمة الموريتانية.

وأوضح أن الخطاب جاء في وقته المناسب، خصوصًا في ظل ما تشهده بعض المجتمعات من ظواهر سلبية تُعيق التقدم والتنمية وتضعف الروابط الوطنية، مشيرًا إلى أن هذه المظاهر يجب أن تُواجه بالوعي، وبروح المواطنة الصادقة.

وبيّن أن الدعوة لا تعني إلغاء دور القبيلة أو التنكّر لروابطها الاجتماعية والثقافية، بل المقصود هو أن يكون هذا الدور مكمّلًا لأدوار الدولة ومساهمًا في تعزيز اللحمة الوطنية ضمن الإطار العام للجمهورية

وأشار إلى أن الرابطة الحقيقية التي تجمع الموريتانيين هي رابطة الإسلام والوطن، مستشهدًا بما فعله النبي صلى الله عليه وسلم عند قدومه إلى المدينة المنورة، حين وضع وثيقة المدينة التي نظّمت العلاقات داخل مجتمع متنوّع المكونات، مؤكّدًا أن مجتمعنا اليوم مسلم موحّد تجمعه القيم الدينية والوطنية المشتركة.

وأكد أن الولاء للوطن هو عهد شرعي وأخلاقي أمر الله تعالى به، داعيًا الجميع إلى التمسك بهذه القيم والعمل على إزالة كل العوائق التي تعيق التقدم والوحدة والرخاء.

وبين أن نداء فخامة رئيس الجمهورية كان صريحًا وواضحًا، ووضع النقاط على الحروف في ما ينبغي أن يُتعاون عليه الجميع من أجل وطن موحّد، آمن، ومتقدم.

وبدوره أكد الوجيه السياسي السيد ابراهيم ولد محمد البشير، أن فخامة رئيس الجمهورية وضع النقاط على الحروف في حديثه عن هذه الظواهر، مبينًا أنها من أبرز العراقيل التي حالت دون تحقيق الانسجام الوطني والتنمية الشاملة، وأن تجاوزها يتطلب وعيًا جماعيًا وإرادة صادقة من جميع الموريتانيين.

وأكد أن الخطاب دعا إلى المساواة والعدل بين جميع المواطنين، مستندًا إلى القيم الإسلامية التي تقول: “لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى”، مشيرًا إلى أن هذه الروح هي التي يجب أن تسود في المجتمع الموريتاني.

وبيّن أن التكاتف بين أبناء الوطن هو الطريق الأمثل لبناء موريتانيا موحدة وقوية، قادرة على النهوض بالتنمية والاقتصاد، بعيدًا عن المصالح الضيقة والانتماءات المحدودة.

وأشار إلى أن صاحب الفخامة عبّر بوضوح عن حرصه على ترسيخ دولة المواطنة والعدالة والإصلاح، مؤكدًا أن كل مسؤول يجب أن يؤدي دوره بإخلاص ويضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

ومن جهته قال الفاعل بالمجتمع المدني السيد بلوتي ولد الرايس، إن خطاب فخامة رئيس الجمهورية جاء دعوة صادقة ومهمة إلى نبذ العصبيات القبلية والجهوية، واعتماد خطاب وطني جامع يُعلي من شأن المواطنة، ويكرّس قيم الدولة المدنية الحديثة التي تقوم على المساواة والانتماء للوطن أولًا.

وأوضح أن الخطاب جاء في توقيت دقيق ومناسب، حيث تشهد الساحة الوطنية حاجة ماسة إلى خطاب يلمّ شتات المجتمع ويُعيد الثقة بين مختلف مكوناته، مؤكدًا أن هذه الدعوة تمثل منعطفًا مهمًا في مسار البناء الاجتماعي وترسيخ الوحدة الوطنية.

وبيّن أن ما دعا إليه فخامة الرئيس يُعبّر عن روح العصر، فاليوم هو عصر الدولة الوطنية والمجتمع المدني، لا عصر العصبيات الضيقة أو الخطابات الرجعية التي تُضعف اللحمة الداخلية.

وأكد أن منظمات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والفاعلين المدنيين تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة في ترجمة هذه الدعوة إلى واقع ملموس، من خلال تعزيز العمل الجماعي، وتبني خطاب جامع يسعى لتقوية أواصر التلاحم الوطني.

وأشار إلى أن ما تضمنه خطاب فخامة رئيس الجمهورية يُعدّ إطارًا وطنيًا شاملًا يمكن أن يُبنى عليه مشروع مستقبلي ينهض بالبلاد، بعيدًا عن الانقسامات والتجاذبات السياسية، مؤكدًا أن البلد يحتاج إلى أفكار وطنية جامعة لا إلى مصالح ضيقة أو انتماءات متفرقة.

ومن طرفه بين أخصائي جراحة الأعصاب بمركز الاستطباب الوطني، وهو أحد الفاعلين السياسيين بالمقاطعة، السيد سيد الحاج ولد الداه، أن خطاب فخامة رئيس الجمهورية جاء واضحًا وصريحًا في توجيه البوصلة نحو ما يخدم الوطن، مؤكدًا أن الجميع مطالب بالسير في هذا الاتجاه لتحقيق السلام والوحدة والازدهار.

وأشار إلى أن حب الوطن يجب أن يكون القيمة العليا التي تعلو على الانتماءات القبلية والجهوية، وأن المصلحة الوطنية ينبغي أن تتقدّم على كل المصالح الشخصية أو الفئوية.

وأكد أن روح المواطنة الحقيقية تبدأ من غرس قيم الانتماء الوطني في قلوب الناس، وبثّ الوعي بأن الانتماء الأسمى هو للوطن وحده، وليس لأي رابطة أخرى.

وبيّن أن الهدف من هذا التوجه هو تعزيز وحدة المجتمع وتماسكه، وتربية الأجيال على مفهوم المواطنة الصادقة والانتماء المسؤول، حتى يدرك كل فرد أن خدمته لوطنه هي واجب وشرف.

ومن جانبه بين الناشط الشبابي السيد محمد ولد الديه، أن خطاب فخامة الرئيس خلال هذه الزيارة حمل رسالة وطنية جامعة تدعو إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، ونبذ كل ما من شأنه أن يزرع الفرقة أو الكراهية بين أبناء الوطن الواحد.

وأكد أن الشباب الموريتاني يقف بقوة خلف هذه الدعوة الصادقة، لأنها تعبّر عن تطلعات الجيل الجديد في بناء مجتمع متماسك تسوده روح الإخاء والمواطنة.

وأوضح أن نبذ خطاب الكراهية واجب وطني، لأن أي مجتمع تسوده الكراهية لا يمكن أن يتقدّم أو ينهض، داعيًا إلى ترسيخ قيم الاحترام والتسامح والعمل المشترك لما فيه خدمة الوطن وتنميته.

وقال إنّ نبذ الكراهية واجب ديني ووطني وأخلاقي، فالأوطان لا تبنى بالحقد ولا تزدهر بالفرقة، وإنما تقوم على التسامح والاحترام المتبادل بين أبنائها، فحين تسود روح المحبة والتعاون تزدهر التنمية ويقوى نسيج المجتمع، وحين ينتشر خطاب الكراهية، يضعف البناء ويتراجع الأمل.

ومن جهته ثمن السيد عبد المالك أن حني، أستاذ جامعي وأحد أطر المقاطعة، عالياً الخطاب الهام الذي ألقاه فخامة رئيس الجمهورية بمدينة انبيكت لحواش، مشيرًا إلى أن هذا الخطاب جاء متقدّمًا وجريئًا في طرحه، ويتناغم إلى حدّ بعيد مع منطلقات خطاب وادان التاريخي الذي أسس لمفاهيم المواطنة والوحدة والعدالة الاجتماعية.

وأوضح أن الخطاب تميّز بعمق في المضمون وصدق في التوجه، إذ دعا بوضوح إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية والتمسك بالانتماء الوطني باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين لبناء الدولة الحديثة.

وبيّن أن الوحدة الوطنية والانتماء للوطن هما السبيل لترسيخ دولة القانون والمؤسسات والحق، وهما أيضًا الطريق إلى إنتاج المواطن الصالح الذي يعي مسؤوليته في خدمة وطنه ويسهم بصدق في ترشيد مسيرة البناء والتصحيح والتنمية.

وأكد أن هذا الخطاب يعكس رؤية قيادية ناضجة تستشرف المستقبل بروح وطنية جامعة، وتؤكد أن الرهان على الوحدة والمواطنة هو الضمان الحقيقي لنهضة موريتانيا وتقدّمها

وقال إن الدعوة إلى نبذ الكراهية وترسيخ ثقافة التسامح والوحدة الطريق الأوحد لبناء مجتمع متماسك، تسوده العدالة والمساواة، ويؤمن أفراده بأن الوطن يجمع الجميع تحت راية واحدة هي راية السلام والانتماء المشترك.

تقرير: السالكة حمد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد