أكد عمدة بلدية روصو، السيد بمب ولد درمان، أن القطاع الزراعي في ولاية اترارزه شهد طفرة نوعية خلال السنوات الأخيرة، انعكست بشكل واضح على تحقيق الاكتفاء الذاتي من مادة الأرز ورفع مستوى إنتاج مختلف أنواع الخضروات.
وأوضح العمدة، في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء، أن زيارة فخامة رئيس الجمهورية للولاية تشكّل فرصة سانحة لطرح أبرز مطالب السكان والعراقيل التي تواجه التنمية الشاملة، مبرزًا أن جميع المطالب التي قُدِّمت خلال الزيارة الماضية تمت تلبيتها، تجسيدًا لحرص الرئيس على توفير حياة كريمة للمواطنين.
وأضاف أن أهداف هذه الزيارة تنموية واقتصادية بامتياز، إذ سيتم خلالها إطلاق الحملة الزراعية 2025/2026، ما يعكس المكانة المحورية التي تحظى بها الزراعة في برنامج فخامة رئيس الجمهورية، الذي تعمل حكومة الوزير الأول المختار ولد أجاي على تنفيذه.
وأكد العمدة أن موريتانيا حققت الاكتفاء الذاتي من الأرز بفضل الجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة مؤخرًا، في حين ما تزال زراعة الخضروات دون المستوى المطلوب. ولفت الانتباه إلى أن الدول التي نستورد منها الخضروات لا تملك الإمكانيات المائية والزراعية التي تتوفر عليها بلادنا، ما يستدعي الاستغلال الأمثل للأراضي الخصبة لتحقيق السيادة الغذائية.
وأشاد ولد درمان بقنوات الري المستصلحة حديثًا، مشيرًا إلى أن الجهود الفردية لبعض المستثمرين أثمرت نتائج ملموسة، مما يؤكد أن استغلال الدولة لمساحات زراعية تتراوح بين 35 و40 كلم سيحقق نتائج معتبرة، خاصة في ظل فتح المجال أمام الجميع للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي.
وحذّر من مخاطر الاعتماد على الخارج في توفير المنتجات الزراعية، في ظل الأزمات العالمية المتلاحقة، مؤكدًا ضرورة تعزيز الإنتاج المحلي.
وعبّر عن شكره لفخامة رئيس الجمهورية على رؤيته الإصلاحية المتبصرة وحرصه الدائم على رفاهية المواطن وأمنه واستقراره.
وكشف العمدة أن زيارة الرئيس لولاية اترارزة أسفرت عن حل نهائي للنزاعات العقارية، وتطوير القدرات الفنية للحد من إتلاف المحاصيل، إضافة إلى إيصال الكهرباء للمناطق الريفية بنسبة تجاوزت 60%، وهو ما يعد إنجازًا كبيرًا يعكس العناية الخاصة بالمزارعين.
كما نوّه بدعم فخامة الرئيس للامركزية باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المحلية، ويتجلى ذلك في ترؤسه للمجلس الأعلى للامركزية وحضوره الشخصي للمؤتمر العام لرابطة العمد الموريتانيين.
وفي حديثه عن أبرز العراقيل التي تواجه الزراعة في الولاية، أشار ولد درمان إلى ضعف الوعي لدى بعض المزارعين بأهمية الاستصلاح الترابي الفني، إضافة إلى نقص المكننة الزراعية، وهو ما يحد من رفع الإنتاج والقدرة على مكافحة الآفات.
وأوضح أنه تم التنسيق مع جمهورية السنغال لتنظيم حملات متزامنة لمكافحة الطيور والآفات، مما أدى إلى نتائج إيجابية.
وفي مجال التخزين، شدد العمدة على أنه يمثل ضرورة ملحّة للحفاظ على المنتوج الزراعي وتأمين المزارعين ضد تلف محاصيلهم، مؤكداً أن غياب مرافق التخزين يجبر المزارع على بيع منتوجه بأسعار لا تتناسب مع حجم الجهد المبذول.
أجرى المقابلة: القطب الحسين عبد الل وكراي ولد احميد