رئيس الدولة: “تسيير مؤسساتنا الدستورية تسييرا سليما والحفاظ على نظامنا الديمقراطي وضمان المكانة اللائقة ببلدنا في مصاف الأمم المتحضرة”
” بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على نبيه الكريم السادة الرؤساء السادة أعضاء المجلس الأعلى للدولة السيد الوزير الأولالسادة الوزراء السادة رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية للإشراف على المنتديات العامة للديمقراطيةالسادة والسيدات البرلمانيين السادة والسيدات المنتخبين السادة السفراء وممثلي الهيئات الدوليةالسادة والسيدات ممثلي هيئات المجتمع المدني.
أيها السادة والسيدات لقد شكلت المنتديات العامة للديمقراطية منبرا أعرب من خلاله المشاركون فيها عن آرائهم بحرية مطلقة حول مجمل القضايا التي ارتأوا إثارتها.
وفي الحقيقة فان هذه المنتديات كانت فضاء غنيا بالرأي البناء والمقترحات الموضوعية التي تعكس اهتمام المنتخبين وممثلي الأحزاب السياسية والنقابات والمنظمات والمجتمع المدني في الداخل والخارج بمستقبل البلد وأجياله القادمة.
وهكذا شهدت موريتانيا على مدى الأيام الماضية حوارا رفيع المستوى تناول اهتمامات موريتانيا الأعماق في جو طبعته الصراحة والموضوعية.أيها السادة أيتها السيدات، لقد ركزت هذه المنتديات على الأهمية البالغة التي يكتسيها التعلق بثقافتنا الإسلامية وبالقيم الديمقراطية حفاظا على وحدة البلد وسعيا إلى إشاعة العدل وتحقيق الرقي والازدهار لمجتمعنا.
وطالب المشاركون في هذه المنتديات بالسهر على تسيير المال العام تسييرا رشيدا وشفافا وعلى ضرورة الرقابة المستمرة ومكافحة الرشوة وكل أنواع الانحراف.وكانت هناك أيضا مطالبة قوية بالعدالة الاجتماعية عبر عنها المشاركون من خلال رفض كل أنواع التهميش ومن خلال الدعوة إلى المساواة في الحظوظ ومكافحة الجهل والفقر، واهتماما كبيرا بتجديد الطبقة السياسية ودعم مشاركة الشباب في مراكز القرار والمناصب الانتخابية.
أيها السادة أيتها السيدات أيها المشاركون الأفاضل،بفضل عطائكم المتميز ومشاركتكم الفعالة ها نحن نتوفر اليوم على حصاد يجسد آراءكم وتصوراتكم حول بعض القضايا الجوهرية بالنسبة للمرحلة القادمة، ويتعلق الأمر هنا أساسا بما يلي:
أولا: مراجعة الدستور لمواءمته مع متطلبات واقعنا السياسي والثقافي
ثانيا: مراجعة صلاحيات المؤسسات الدستورية خصوصا المؤسسة البرلمانية والبلديات وسير الأحزاب السياسية والمجتمع المدني وقطاع الإعلام.
ثالثا: تحديد مدة الفترة الانتقالية وتنظيم انتخابات رئاسية والحرص على شفافيتها.
أيها السادة أيتها السيدات، لقد تجلت من خلال المنتديات العامة للديمقراطية الأهمية الكبيرة التي نوليها للتغيير والإصلاح من أجل تسيير مؤسساتنا الدستورية تسييرا سليما والحفاظ على نظامنا الديمقراطي وضمان المكانة اللائقة ببلدنا في مصاف الأمم المتحضرة.وكما قلت لدى افتتاح هذه المنتديات فان المجلس الأعلى للدولة سيطبق بأمانة كل ما فاز بالأغلبية خلال هذه المنتديات.
ومهما تعددت الآراء وتضاربت، فإن الحوار سيظل أفضل وسيلة لحل مشاكل المجتمع لهذا فان بابه سيبقى مفتوحا من أجل ضمان مشاركة الجميع في الحياة السياسية للبلد.
وفي الأخير أتوجه إليكم بالشكر على اهتمامكم بقضايا الوطن خاصة في الظروف الصعبة وعلى انضباطكم ونضج أفكاركم ووضوح الرؤية لديكم في هذه الظرفية الخاصة من تاريخ بلدينا.وأشكر بصفة خاصة أولئك الذين قدموا من داخل وخارج البلد ليشاركوا في هذه المنتديات وأرجو من الله العلي القدير أن يوفقنا لما فيه خير أمتنا وازدهار شعبنا.وبهذا أعلن اختتام المنتديات العامة للديمقراطية والسلام عليك ورحمة الله وبركاته”
.وكان السيد عبد الله ولد الشيخ رئيس المنتديات شكر في كلمة بالمناسبة رئيس المجلس الأعلى للدولة رئيس الدولة على تنظيم المنتديات وعلى إتاحة الفرصة للجميع كي يسهموا في صياغة مستقبل موريتانيا، في جو طبعته حرية التعبير والمسؤولية.وقال “لقد كان للتمثيل الواسع لمختلف أنحاء الوطن الأثر الطيب في إنجاح هذه المنتديات، التي لم تترك جانبا من جوانب الحياة الوطنية إلا تناولته بالتحليل والتمحيص، وتصورت حلولا لتحسينه والنهوض به”.
وحضر حفل الاختتام أعضاء المجلس الأعلى للدولة والوزير الأول والرؤساء السابقون ورئيس مجلس الشيوخ والنائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية والنائب الأول لحزب تكتل القوى الديمقراطية وأعضاء الحكومة والمنتخبون والشخصيات السامية في الدولة والسلك الدبلوماسي وممثلو المنظمات الدولية في موريتانيا وعدد من المدعوين والوجهاء والي نواكشوط ورئيس مجموعتها الحضرية والسلطات الإدارية والبلدية بمقاطعة تفرغ زينة.