جددت الجمهورية الإسلامية الموريتانية تمسكها بأهداف منظمة الأمم المتحدة، داعية الى صحوة للضمير العالمي تجعل من هذه المنظمة الدولية بوتقة كبيرة تنصهر فيها جهود كافة دول العالم بصدق والتزام للعمل الجاد من أجل بلوغ التنمية المستدامة، ولاحلال السلام والعدالة والتسامح والإنصاف، محل الحروب والجور والتطرف والتهميش.
جاء ذلك في بيان أصدرته وزارة الشؤون الخارجية والتعاون اليوم الثلاثاء بمناسبة اليوم العالمي للامم المتحدة وتسلمت الوكالة الموريتانية للإنباء نسخة منه.
وفيما يلي نص البيان:
“تخلد منظمة الامم المتحدة ـ يوم الرابع والعشرين أكتوبر الجاري ـ الذكرى الثانية والستين لانشائها، ولاتزال قيم ومبادئ ميثاق المنظمة ملائمة لعالمنا اليوم أكثر من ما كانت علية سنة 1945م.
لقد عملت منظمة الامم المتحدة جاهدة خلال السنوات الاثنتين والستين الماضية للوفاء بالتزاماتها، والاستجابة لتطلعات شعوب العالم الى السلم والعدالة والتعاون والتنمية والازدهار.
ومع تطورالمنظمة على مر السنين، ونجاحها في تحقيق انجازات معتبرة جعلت منهاـبحق ـ مركزا تنصهر فيه جهود الامم لبلوغ الاهداف المشتركة المحددة في ميثاقها، فانها اليوم تواجه تهديدات وتحديات لاتعرف الحدود،مثل الفقر المدقع والامراض المنتقلة وتدهور النظام البيئي والارهاب.
ان في مقدمة هذه التحديات والتهديدات المرتبطة بشكل وثيق ـ والتي تهم جميع الدول الاعضاء في المنظمة وتستدعي عملا متشاورا بشأنه وجماعيا وشاملا ـ الفقر المدقع الذي يعاني منه مئات ملايين البشر عبر العالم، في ازدراء للمبادئ والقيم المنصوص عليها في ميثاق منظمة الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان، وعلى الرغم من التقدم العلمي والتكنولوجي الذي يشهده العالم.
ان هذه الوضعية مهينة للكرامة البشرية وتستوجب وثبة حقيقية للضميرالعالمي.
ولقد التزم قادة العالم أجمع بشكل قوي سنة 2000م برفع هذاالتحدي عبر تقليص نسبة الفقر في العالم بالنصف في أفق عام 2015م، وحشدت الامم المتحدة طاقاتها لتحقيق هذا الهدف وبقية أهداف الالفية للتنمية.
وبما أن أنشطة وانجازات منظمة الامم المتحدة ليست الا محصلة لجهود الدول الاعضاء في المنظمة، فان على هذه الاخيرة تحمل مسؤوليتهاالجماعية في تحويل التزاماتها الى انجازات ملموسة.
وعليه، فان من الملح تعزيز منظمة الامم المتحدة، وتزويدها بالوسائل الضرورية للقيام بمهمتها، ولتكييفها مع واقع وتحديات القرن الواحد والعشرين،
ذلك أن مستقبل العالم بات مرهوناأكثر من ذي قبل بالمقاربة الناجعة والفعالة التي ستتصدى بهاالامم المتحدة للتحديات الجسام الماثلة أمامهااليوم ، والتي تتصدرها ضرورة حشد المزيد من الارادة السياسية لتحقيق أهداف الالفية للتنمية، وللتحلي بالصرامة في فرض احترام الشرعية الدولية وقرارات المنظمة المتصلة بفض النزاعات
واحلال الامن والسلام.
ان الجمهورية الاسلامية الموريتانية التي تجدد تمسكها بأهداف منظمة الامم المتحدة، تدعو الى صحوة للضمير العالمي تجعل من المنظمة بوتقة كبيرة تنصهر فيها جهود كافة دول العالم بصدق والتزام للعمل الجاد من أجل بلوغ التنمية المستدامة، وليحل السلام والعدالة والتسلامح والانصاف، محل الحروب والجور والتطرف والتهميش.