AMI

رئيس الجمهورية يدعو سكان اترارزه وكافة المواطنين للتوجه الى الزراعة بشكل مستمر

وجه رئيس الجمهورية السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله نداء ملحا الى جميع الموريتانيين بإعطاء اهتمام متواصل لتطويرالزراعة في موريتانيا ورفع مستوى الأمن الغذائي في البلاد..
وقال رئيس الجمهورية في خطاب أمام سكان روصو اليوم الاثنين ان هدف زيارته للولاية يتمثل في الالتقاء بالمزارعين لحثم وتشجيعهم على المساهمة الفاعلة في إنجاح الحملة الزراعية التي تبدأ بعد اسابيع.
وقال “إن موجة الغلاء التي اجتاحت العالم كان لها تأثيرها على حياة المواطنين الأمرالذي استدعى من السلطات تحركا سريعا للتخفيف من تلك الآثارمن خلال برنامج التدخل الخاص الذي بدأ تنفيذه”.
وأضاف أن القرارالذى يجعل سنة 2008 سنة زراعية في موريتانيا ينبع من الوعي بأن تجنب الأزمات الغذائية لا يتأتي إلا من خلال تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء، مشيرا الى أن الوضع يزداد في الأسواق العالمية تعقيدا يوما بعد يوم.
ونبه الى أن “المشكل الآن لم يعد غلاءالمواد في السوق وإنما ندرتها وعدم وجودها لأن منتجيهاالرئيسيين لم يعودوا يصدرونها بالكميات الكافية”.
و أعاد رئيس الجمهورية الى الأذهان الوضعية الغذائية التي يمر بها العالم مؤكدا أن “مواجهتها بالقوة غير ممكنة ولا سبيل للتصدي لها ولآثارها إلا باستغلال الامكانات المتوفرة في مجال الزراعة”.
واستعرض السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله أمام سكان روصو الامكانيات الزراعية التي تمتلكها موريتانيا مشيراالى أن ضفة النهر توفر مساحات زراعية تقدر بما بين 130 و140 ألف هكتارتم استصلاح حوالي 40 ألف هكتار منها فقط.
وأشارالى أن الأراضي التي تم استصلاحها لم تستغل إلا نسبة قليلة منها لأن معظم المزارعين تخلو عن زراعة اراضيهم الأمرالذي أدى الى تراجع المحصول الزراعي.
وطالب رئيس الجمهورية المزارعين بالاقبال على الزراعة معلنا ان الدولة ستبذل كل ما بوسعها لتشجيعهم ومساعدتهم على رفع منتوجهم.
وقال إنه حين يوجه نداء لتحقيق الاكتفاء الذاتي فإنه لا يطلب المستحيل “فلدينا الأراضي الزراعية المستصلحة ولدينا ما يكفي من المياه وما ينقصنا فقط هو استغلال هذه الامكانيات والنعمة التي من الله بها علينا”.
وقال إن هدف الحملة الزراعية هذه السنة يتمثل في زيادة الانتاج ليغطي أكثر من 30% من حاجياتنا من الحبوب مضيفا أن هنالك برنامجا طموحا هدفه تواصل ارتفاع الانتاج حتى تحقيق الاكتفاء في مجال الحبوب الأكثر استهلاكا في البلاد.
واستنهض رئيس الجمهورية همم سكان اترارزه ومن خلالهم كل المواطنين مطالبا بالتوجه الى الزراعة بشكل مستمر مضيفا أنه من غير اللائق بشعب أصيل أن يهدر طاقات بهذا المستوى ويظل يعتمد على الغير في غذائه وحاجياته اليومية، واستشهد بقول الشاعر:
ولم أر في عيوب الناس عيبا كنقص القادرين على التمام
وأعلن رئيس الجمهورية جملة من الاجراءات أتخذتها الدولة للدفع بالزراعة الى الأمام مبرزا أن كل مواطن بإمكانه الحصول على قرض زراعي بمعدل 60 ألف أوقية لاستصلاح وزراعة الهكتارالواحد من الأرض إضافة الى توفير كميات كبيرة من الأسمدة والبذور والسياج الواقي.
وقال إن القرض الزراعي سيوفر 3 مليارات أوقية للقروض في هذا المجال كما تم إنشاء صندوق للكوارث الطبيعية بهدف تعويض المزارعين الذين تتأثر زراعتهم بالكوارث
وفي مجال الزراعة المطرية والفيضية خلف السدود قال رئيس الجمهورية أنه سيتم صيانة حوالي 400 سد وحاجز قبل بداية موسم الأمطار لزيادة المساحات الزراعية في هذا المجال.
وأكد رئيس الجمهورية أن هذه الاجراءات التشجيعية ستصاحبها إجراءات رقابية تضمن شفافية تسييرالموارد الموجهة للزراعة واستغلال القروض فيما أخذت من أجله.
وفي هذا الصدد أعلن رئيس الجمهورية أنه سيتم استخدام صور الاقمار الصناعية لمراقبة المساحات المزروعة كي لا يتم التلاعب بالموارد من طرف المزارعين أو أي جهة أخرى.
وطالب رئيس الجمهورية ملاك الأراضي باستغلالها مؤكدا أن “الدولة ستشجع كل مواطن على استغلال أرضه إلا أنها لن تسمح ببقاء أراض زراعية غير مستغلة”.
وقال إن” أي مواطن يعجزعن استغلال أراضيه ينبغي له أن يتوجه الى الوزارة المعنية ويضع الأرض تحت تصرفها وإذا لم يفعل فإن الإدارة ستقوم بإتخاذ الإجراءات الضامنة للاستفادة من هذه الأرض.
ووجه رئيس الجمهورية نداءا الى المستثمرين الوطنيين والأجانب للاستثمار في المجال الزراعي مؤكدا أنه “سيتم تسهيل الإجراءات التي تمكنه من استثمار أموالهم في تطوير الزراعة في البلاد.
كما دعا المجتمع المدني للاندماج في هذا المجهود الوطني وطلب من المثقفين والمسؤولين ” بذل جهودهم لتحقيق هذا الهدف الوطني” مشيرا الى أن “القضايا الوطنية الكبرى لا مجال فيها للانقسام بين الموالاة والمعارضة” مطالبا الجميع “بالتوجه نحو الزراعة بغض النظر عن مواقفهم السياسية وإبقاء هذاالموضوع خارج التنافس السياسي”.
.وعاد رئيس الجمهورية ليذكر بمحاور البرنامج الخاص الذي اعلنه الشهر الماضي مؤكدا أن تنفيذه بدأ فعلا وأن هدفه الرئيسي هوالحد من التأثيرات السيئة لموجة الغلاء العالمية على حياة المواطن.
وقال ان تسيير هذاالبرنامج سيتم بشفافية وصرامة وان” اي مسؤول يتلاعب بتنفيذ البرنامج الخاص سيتم فضحه ومعاقبته بكل صرامة”.
وطالب الاغنياء بعدم مضايقة الفقراء والضعفاء في محاور هذا البرنامج خاصة تلك المتعلقة بتوفيرالأعلاف في بنوك الحبوب.
ونبه رئيس الجمهورية الى أن كافة الاجراءات قد اتخذت لإنجاح الحملة الزراعية الحالية وأنه التقى بالعديد من المعنيين، مزارعين ومستثمرين وأكدوا له استعدادهم للتفاعل بإيجابية معها.
وربط رئيس الجمهوية بين الأمن الغذائي والأمن العام مستشهدا بقوله تعالى: ” فليعبدوا رب هذاالبيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف”.
وقال إن البلاد شهدت بعض الحوادث في الآونة الأخيرة مؤكدا أن “هذاالنوع من الحوادث ليس مقتصراعلى بلد بعينه ولا موجها ضد نظام سياسي بذاته بل هو موجة يشهدها العالم كله”
وهنأ رئيس الجمهورية اجهزة الأمن على “ما تحلت به من مهنية في مطاردة واعتقال مجموعة من الشباب تجاوزت الخط الأحمر فأحلت ما حرم الله وعرضت أمن الوطن والمواطنين للمخاطر”، وقال ان”المقدمين على هذا النوع من الأعمال يجب أن يتم اعتقالهم وأن يعاقبوا”.
وكما بدأ رئيس الجمهورية خطابه بدعوة الموريتانيين الى التوجه للزراعة، عاد فكررهذا النداء مطالبا باستغلال الامكانات المتاحة في هذا المجال.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد