AMI

مجلس الشيوخ يصادق على قانون يعزز الوقاية من السيدا والتكفل بمصابيه

صادق مجلس الشيوخ خلال جلسته العلنية المنعقدة صباح اليوم الجمعة برئاسة رئيس المجلس، السيد با مامادو الملقب أمباري، على قانون يعزز طرق الوقاية والتكفل بالمصابين بمرض السيدا والحيلولة دون توسع دائرة انتشار هذا الوباء في موريتانيا.
ويهدف المشروع المصادق عليه اليوم الى تعزيز دور الوقاية في مواجهة هذا المرض والتكفل بالمصابين وحماية حقوقهم وتوفير رقابة دقيقة وشاملة لتطورات انتشاره(المرض) في البلاد إضافة الى سد الفراغ القانوني المتعلق بتنظيم مكافحة هذا الفيروس .
ويسعى هذاالقانون الى ضمان توفير خدمة التهذيب والاعلام الصحي والعلاجات المناسبة وتسهيل نفاذ الجميع الى الخدمات والغاء كافة أشكال التمييز اتجاه المصابين بالسيدا وتشجيعهم على القيام بواجباتهم ازاء الأشخاص غيرالمصابين وحمايةالنساء والأطفال والعاملين في الحقل الطبي ومعاقبة التصرفات الاجرامية ذات الصلة.
ومثل الحكومة في هذه الجلسةالسيد لمام ولد تكدي وزيرالعدل، بحضور عدد من مسؤولي وزارتي العدل والصحة، والأمانة التنفيذية الوطنية لمحاربة”السيدا”.
ورحب رئيس المجلس -في البداية- بمجموعة من معهد الدراسات الدولية الاسبان ، تقدموا بطلب لحضور الجلسة، موضحا ان جدول الأعمال مخصص للمصادقة على المشروع المذكورآنفا.
وبعداعتماد محضر مؤتمرالرؤساء والاستماع الى تقرير لجنة الشؤون الثقافية والاجتماعية، قدم وزير العدل السيد لمام ولد تكدي عرضا مفصلا حول مختلف حيثيات مشروع القانون المذكور.
وشمل العرض لمحة تاريخية عن أكتشاف المرض وتطورات انتشاره الجغرافي عبر العالم، موضحا ان العلاج الوحيد المتوفر لهذا الداء هوالوقاية والحيلولة دون وقوع الشخص ضمن دائرة الاصابة.
وقال ان نسبةانتشاره(الفيروس) في موريتانيا مازالت “ضعيفة جدا، لكن ذلك لايبرر التكاسل والتهاون في مواجهة هذا المرض ولهذاالسبب أقرت الدولة وضع استيراتيجة لمواجهته، صادقت عليها 2003 وتشمل تلك الاستيراتيجية كافة القطاعات المعنية، اضافة الى انشاء لجنة تنفيذية ولجان قطاعية وأخرى جهوية،لمواجهة هذا الداء الذي يتهدد كل سكان المعمورة”.
واضاف ان الدولة أتخذت جملة من الاجراءات الاحترازية للوقاية اولا والحيلولة دون انتشار المرض بصفة مجانية.
وقال ان الهدف الأساسي من القانون الجديد هو “تفعيل دور مختلف الشركاء في تعزيز دور الوقاية في حماية المواطنين والتحسيس بحجم وخطورة الداء وجعله اولوية في مختلف السياسات كما هو الحال في افريقيا وطبقا لتوجهات المنظومة الدولية والبرلمانيين العرب والأفارقة وتعهدات الدولة الموريتانية”.
ومما ينص عليع القانون الجديد،دمج طرق الوقاية والتحسيس بخطر المرض القائم في المناهج التربوية الموريتانيا وفي مختلف مراحل التعليم وضمان افضل مستوي ممكن من التوعية وتثقيف المواطنين حول خطورته ،خاصة شريحتي الأطفال والنساء الأكثر عرضة للاصابة.
واوضح وزير العدل ان مشروع القانون الجديد، “يضمن للمصابين حقوقهم ويحتم عليهم -في المقابل- القيام بواجباتهم تجاه المجتمع مع الابقاء على الكشف الطوعي وسرية المعلومات”.
وأجمع السادة الشيوخ خلال مداخلاتهم على ضرورة رصد كل الامكانات المادية والبشرية لمواجهة هذا الداء مع ضرورة التركيزعلى الوازع الديني والأخلاقي للمجتمع، الذي يشكل أهم عوامل الوقاية.
ودعا كل من السادة، حمه ولد الشيخ سعد بوه ويعقوب ولد محمدن والسيدة زينب بنت الدده، الى تعزيز دورالمواجهة وتوسيعها لتشمل بعض الأمراض التي لاتقل خطورة عن السيدا مثل مرض الكبد الوبائي، الذي يحصد سنويا أرواح الكثيرين وبالتالي يجب ان يحظى بنفس الأولوية والاهتمام، خاصة وان له علاجات متوفرة.
وشددوا على ضرورة التخلي عن التكتم على نسبة انتشار المرض والتحرر من القيود الماضية وتناول الأمر بكل موضوعية وشفافية وتحديد حجم الخطر قبل مواجهته، ومعرفة المناطق الأكثر أولوية.
وطالب هؤلاء الشيوخ بتشديدالرقابة على الأدوية وتوفير مراكز للكشف على الوافدين الى موريتانيا في المناطق الحدودية ومواجهة انتشارالفواحش، وكذا الفقروالجهل التي تعتبر من اسباب الاصابة بهذا المرض ان لم تكن اهمها.
وطالب السادة الشيوخ : الشيخ ولد محمد أزناكي واجيه ولد الشيخ سعد بوه ويوسف التجاني ومولاي اشريف والسيدة المعلومة بنت المختار ولد الميداح بتعقيم الأدوات الطبية خاصة في عيادات الأسنان وتعميم مراكزالكشف على المرض في البلاد وانشاء هيئة وطنية لمراقبة بنوك الدم والتأكد من سلامته (الدم) قبل نقله.
ودعاالسيد سيد محمد ولد سيدابراهيم والسيدة سلمى بنت تكدي ومحمدن ولد محمد سالم وعمر الفتح ولد عبدالقادرالى اعطاء تشجيعات مادية للمتطوعين بالكشف، والى انزال اقصى عقوبة بالمغتصبين ومتعمدي نقل العدواء ورفعها(العقوبة) الى درجة الاعدام او السجن المؤبد وتوفير الأدوية والعلاجات بصفة مجانية.
وطالب السادة محمدالأمين ولدأحمدنه والحسين ولدالعاقب وسوماري عمر وحيموده ولد محمد بالقضاء على ظاهرة التبرج في الشارع العام ومواجهة الحرب الاعلامية الموجهة لغزو كل بيت من الداخل واغلاق المقاهي والمطاعم والفنادق التي تشجع انتشار الفاحشة.
واجمع السادة الشيوخ على ضرورة امتطاءالاعلام لتنفيذ كل الاستيراتيجيات والبرامج ذات الصلة بهذا الداء.
وبعد مداخلات السادةالشيوخ رد وزيرالعدل على جميع الاشكالات المطروحة حول مشروع القانون قبل دعوة الأمين التنفيذي الوطني لمحاربة السيدا الى تقديم عروض فنية عن هذا الداء امام الشيوخ، اوضح خلال تقديمها (العروض) ان نسبة انتشار المرض في موريتانيا لم تتجاوز 1% حتى الآن.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد