يعيش ساكنة البلدات والقرى الواقعة على الضفة هذه الأيام على وقع ارتفاع منسوب مياه النهر، ما سبب في بعض البلدات أضرارا مادية للساكنة جراء غمر منازلهم التي حفتها المياه وحولتها إلى مساكن مهجورة.
فمنذ الوهلة الأولى لتوقع ارتفاع منسوب مياه النهر، وبتعليمات من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اجتمعت اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة تنفيذ الخطة الوطنية للتصدي للطوارئ برئاسة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد أجاي، لاتخاذ الإجراءات اللازمة بخصوص انعكاسات ارتفاع منسوب مياه النهر.
وكانت أولى الخطوات هو إيفاد وفد حكومي إلى مناطق الضفة لمعاينة المتضررين ومؤازرتهم وإيصال رسالة فخامة رئيس الجمهورية بأن الدولة بكل مقدراتها ستعمل على مساعدة المواطنين وإيوائهم وتوفير الرعاية اللازمة لهم، خاصة في مثل هذه الظروف الصعبة.
وبالطبع، عملت مختلف القطاعات الحكومية بالتنسيق مع السلطات الجهوية على مد يد العون للمتضررين والوقوف إلى جانبهم، حيث تم إنشاء مراكز جديدة للإيواء وفرت بها الدولة كل مقومات الحياة.
وفي هذا السياق، كانت الوكالة الموريتانية للأنباء حاضرة بعين المكان لنقل آراء وانطباع المواطنين حول تدخلات الدولة في هذا المجال.
وأوضح السيد عبد العزيز الجمه من ساكنة ادجاكيلي التابعة لبلدية كوري أن المتضررين حَظَوا بمتابعة دقيقة من سلطات الولاية التي واكبت الأحداث بإشراف مباشر من والي الولاية، مؤكدا أنها لم تدخر أي جهد في مساعدة المتضررين.
وثمن ما قامت به الدولة من تدخلات هامة لامست حياة المواطن وأعانته على اجتياز المراحل الصعبة، مبينا أن المتضررين وجدوا مساعدات معتبرة وتم نقلهم في ظروف جيدة لأماكن آمنة.
وقال السيد الحافظ لخليفة الراظي من قرية النعمة المنكوبة، التابعة لبلدية وامبو، أن الدولة حضرت في الوقت المناسب لإغاثة المنكوبين، مبينا حجم الأضرار التي لحقت بالقرية في منتوجها الزراعي ومساكنها، مطالبا بإنشاء تخطيط جديد للقرية بعيدا عن تهديد المياه مستقبلا.
أما السيد با سليمان، القاطن بقرية كوربايو، التابعة لمقاطعة مقامة، فقد أكد أنه لولا تدخل الجيش في وقت مبكر لإنقاذ المواطنين لكانت الأضرار أكبر، مثمنا دور السلطات الجهوية ومتابعتها الدقيقة، وكذا المساعدات التي قدمتها الدولة للمتضررين.
وأكدت السيدة جمعة بنت بكار بوبو (متضررة) أن حجم المساعدات التي قدمتها الدولة ساعدت في التخفيف من آثار الوضعية الصعبة التي يعيشونها، موضحة أن المياه غمرت كامل منازل القرية وباتوا مشردين لولا تدخل الجيش في إنقاذهم ونقلهم لأماكن جديدة، مثمنة دور السلطات المركزية ومواكبتها عن كثب لمجريات الأمور.
وأضافت أن القرى المغمورة مثل قرية تاكه وكوروبايو وفرصو وتوبركى، وجدوا مساعدات معتبرة تمثلت في الخيام والأفرشة والناموسيات المشبعة وتوفير الماء والدواء مع مبالغ نقدية لصالح كل أسرة.
كما بينت السيدة مي بنت السمسدي، أن سرعة تجاوب الدولة مع المواطنين خففت إلى حد كبير من الأضرار الناجمة عن فيضانات النهر والتي كانت قد تؤول إلى ما هو أخطر، مثمنة كل التدخلات التي جاءت في الوقت المناسب.
تقرير: محمد يحظيه سيدي محمد
تصوير: احمد ابياه
