AMI

الوزير الأول: رئيس الجمهورية أمر بتشكيل لجنة وزارية لمتابعة تداعيات حريقي محطتي التحويل الكهربائي ولجنة مستقلة للتحقيق في ملابساتهما

نواكشوط

أكد معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، أن فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أصدر تعليماته بتشكيل لجنة وزارية لمتابعة آثار الحريقين اللذين اندلعا، خلال الأيام الأخيرة، في محطتي التحويل الكهربائيتين بنواكشوط الشمالية ونواكشوط الغربية، إلى جانب تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد أسبابه والمسؤوليات المرتبطة به.

وقال معالي الوزير الأول، خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة تداعيات الحريقين، إن توجيهات فخامة رئيس الجمهورية انصبت، منذ اللحظات الأولى للحادث، على اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة التيار الكهربائي إلى المناطق المتضررة في أسرع وقت ممكن، وضمان استمرار الخدمات الأساسية المرتبطة بالكهرباء، وفي مقدمتها ضخ مياه الشرب وتوفير الطاقة للمستشفيات الوطنية في العاصمة.

وأوضح أن ضخ مياه إديني ومياه آفطوط الساحلي لم يتوقف، كما تم تأمين إمدادات الكهرباء للمستشفيات، مؤكدا أن الحكومة تمكنت من احتواء جانب كبير من تداعيات الحادث، وأن الخدمة عادت، ولو بشكل جزئي، إلى عدد من المناطق التي كانت تعتمد على المحطتين المتضررتين.

وأضاف أن فخامة رئيس الجمهورية وجّه، بعد احتواء الآثار الأولية للحادث، بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة تتولى دراسة مختلف جوانب الحريق والإجابة عن الأسئلة المتعلقة بملابساته وأسبابه.

وأوضح أن اللجنة ستبحث الأسباب المباشرة وغير المباشرة للحريق، وتحديد المسؤوليات المحتملة، وتقييم عملية إطفاء الحريق ومدى فعاليتها، ومستوى الجاهزية لمواجهة مثل هذه الحوادث، وكيفية إعادة الخدمة، وستتولى كذلك تقييم الخطط البديلة المتعلقة بتوفير المياه والخدمات الصحية، ودراسة الإجراءات المطلوبة لإعادة تأهيل المحطتين، وتقديم توصيات من شأنها الحد من احتمال وقوع حوادث مماثلة مستقبلا.

وأكد معالي الوزير الأول أن فخامة رئيس الجمهورية وجّه بأن تكون هذه اللجنة مستقلة، وقادرة على الإجابة بكل مصداقية واستقلالية على جميع الأسئلة المطروحة.

وأوضح أن اللجنة سيترأسها الوزير السابق كان عثمان، وتضم في عضويتها المستشار المكلف بالطاقة برئاسة الجمهورية، والمفتش العام للدولة، ورئيس لجنة مراقبة الصفقات العمومية، ومدير الطاقة بالشركة الوطنية للصناعة والمناجم “سنيم”، إضافة إلى خبراء من المكتب السويسري ECG والمكتب الألماني «ENTECH».

وفيما يتعلق بإعادة تأهيل المحطتين، قال معالي الوزير الأول إن الحكومة تعكف على تعبئة الموارد الضرورية لاقتناء المعدات اللازمة وإنجاز الأشغال في أقرب الآجال، مشيرا إلى أن إعداد الملفين المالي والفني بلغ مراحله النهائية، وأن الموارد المالية الضرورية لتمويل عملية إعادة التأهيل قد تمت تعبئتها.

وأكد معالي الوزير الأول عدم صحة بعض المعطيات المتداولة بشأن الحادث، مشيرا إلى أن بعضها، للأسف، هدفه التشويش على العمل الجبار الذي تقوم به الحكومة تنفيذا لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية.

وأوضح أن المرحلة الراهنة ليست وقتا للرد على كل ما يُثار، بقدر ما هي مرحلة للعمل والإنجاز، مشيرا إلى أن المحطتين المعنيتين شُيّدتا خلال عامي 2014 و2015، وأن المحولات والقواطع والخلايا التي تم اقتناؤها في إطار برنامج تنمية نواكشوط لم يتم تركيب أي منها حتى الآن، وأن بعضها لا يزال في المخازن أو الحاويات، فيما يوجد بعضها الآخر في طريقه إلى نواكشوط.

وبين أن التجهيزات التي تم تركيبها حتى الآن في المنشأة تقتصر على خطوط النقل وغرف تحويل الجهد المنخفض، وهي تجهيزات لا علاقة لها بالمحطتين المتضررتين.

وأعرب معالي الوزير الأول عن أسفه للمعاناة التي تكبدها سكان الأحياء المتضررة جراء انقطاع الكهرباء، مؤكدا تضامن الحكومة معهم، ومشيرا إلى أن الفرق الإدارية والفنية تعمل على مدار الساعة للتخفيف من آثار انقطاع الكهرباء.

وقال إن استجلاب المعدات اللازمة وإعادة تركيبها في وقت قياسي، إلى جانب إعادة التيار الكهربائي، ولو بصورة جزئية، يعكسان حجم الجهود التي بُذلت خلال الأيام الماضية.

وأكد أن الحكومة ماضية في تنفيذ تعليمات فخامة رئيس الجمهورية، واستخلاص الدروس من الحادث، بما يعزز قدرة شبكة الكهرباء على الصمود ويرفع مستوى جاهزيتها لمواجهة أي حوادث مماثلة مستقبلا.

وقال معالي الأول إن المقرر المنشئ للجنة الوزارية، وكذلك المقرر المنشئ للجنة التحقيق سيصدران، بعد الاجتماع، على أن يُعقد اجتماع لاحق لتحديد المهام الموكلة إلى مختلف القطاعات الحكومية، والمهام المشتركة بينها، بما يضمن متابعة وتنفيذ التعليمات الرئاسية ذات الصلة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد