AMI

دوار”بي أم دى” انسيابية بحركة المرور بعد طول انتظار

نواكشوط

يعتبر دوار ‘”ب م د ” ثاني أكبر ملتقى طرق بالعاصمة نواكشوط بسبب موقعه الجغرافي الواقع بقلب العاصمة، إضافة لقربه من السوق المركزي “مرصت كبتال” وأسواق اخرى فرعية، فهو بذلك يشكل نقطة عبور تربط شمال المدينة بجنوبها، وغربها مع شرقها.

ظل الدوار يشكل تحديا حقيقيا لعناصر الأمن من حيث تنظيم حركة المرور، فالإزدحامات المتكررة والمخالفات التي تساهم في خلق الإختناقات المرورية والفوضوية في النقل وغيرها، أمور جعلت منه الدوار الأشد ازدحاما بالعاصمة.

ونتيجة موقعه وقربه من مركز الاستطباب الوطني وضرورة وصول سيارات الأسعاف لوجهتهم بأسرع وقت، إضافة لضرورة فرض التنظيم لانسيابية الحركة ومعاقبة المخالفين، ممارسي كل المسلكيات المنافية لقانون السير، وضعت الشرطة خطة للإحاطة بحركة السير بعموم العاصمة، كان دوار “بي أم دى” أحد أكبر المستفيدين منها، رغم أن البعض وصف تلك الإجراءات بالمجحفة في حق المواطن، إلا أنها أخلت ساحة الدوار إلا من المارة مشيا على الأقدام، وفرضت على السائقين من أصحاب سيارات الأجرة وغيرهم التوقف بأطراف الدوار فترة من الزمن ريثما تكتمل إجراءات فتحه بشكل يضمن انسيابية الحركة.

لم يقتصر الدور فقط على أصحاب السيارات، بل طال صغار التجار، ممن دأبو على تسويق منتجاتهم على الرصيف، إذ فرضت الجهات الأمنية المعنية على أؤلئك التجار عدم استخدام الشارع إلا للأغراص المعهودة، إذ أن الباعة المتجولين كان لهم الحظ الأوفر في خلق الاختناقات المرورية بمنطقة دوار”بي أم دى” ، بل بكل الدوارات في العاصمة، ظاهرة باتت تنتشر وتتسع دائرتها، خاصة مع اقتراب أي عيد.

بعد الحملة التي أطلقتها الحكومة مؤخرا تنفس المارة الصعداء، وانقشع ظلام دامس من الفوضوية والتيه ظلٌ يْظلٌُ دوار “ب م د” عقودا من الزمن خلت، إذ فتحت الطريق بعد ترميم أجزاء منها وإخلاء الأماكن العامة، ودبت الحركة من جديد مع تطبيق الإجراءات الصارمة لأي مخالف للقوانين، الأمر الذي مكن حسب مراقبين من انسيابية الحركة وإعطاء العاصمة من هذا الحيز الغرافي، وجهها اللائق.

محمد، “سائق سيارة اجرة” 37 سنة، يعتبر أن الاجراءات الجديدة حدت من دخله ويصفها بالمجحفة في حق الجميع، خاصة ممتهني المهنة، ذلك أن المواطن البسيط ملزم بالذهاب مئات الامتار ليجد سيارة تقله مع أنه في الغالب يكون محملا بأمتعته التي اقتناها من السوق، هذا إضافة لأن العملية حسب رأيه لا زالت تشوبها عدة شوائب منها ان بعض القائمين على تطبيق الإجراءات الجديدة يتغاضى عن معارفه وزملائه، فيما يكون الضحية من لا نصيب له بمعرفة أحد الافراد المنشرين على طول الشارع، داعيا الجهات المختصة إلى التطبيق العادل بين الجميع.

وشدد على أهمية الفكرة إن تمت بمراعاة الظروف المعيشة للمواطنين، موضحا أنه من المفروض ان تكون نية الحكومة الإصلاح، وأن أي إصلاح مرهون بتغيير العقليات، مطالبا الجميع بالتعاون مع الجهات الأمنية لاستفادة الجميع، إذ أن التطبيق الصارم والمحكم دون أي تمييز سيخلق الفارق ويعود بالنفع على الجميع لا محالة عاجلا أم آجلا.

نورة “مواطنة” عبرت عن امتعاضها بالقرار القاضي بغلق الطريق المؤدية لدوار bmd، لافتة إلى أن القرار أثر على الكثيرين من المواطنين العاملين بالسوق وضواحيه، مشيرة لعدة جوانب سلبية في القرار، من بينها الساحات المخصصة لتوقف السيارات التي أصبحب تابعة لمؤسسة تديرها، إذ تفرض على كل سيارة 10 أواق للساعة، ذلك أن أي عامل في السوق يمتلك سيارة عليه دفع 100 أوقية جديد من كل يوم، ومع ذلك تضيف ان المصلحة العامة تتطلب من الجميع الانصياع لأي قرار من شأنه أن يحد من الفوضوية التي ألفها السوق ومرتاديه.

ويرى آخرون أن قرار السلطات العليا بالبلد القاضي بتنظيم حركة المرور وانسيابيتها وتجنب الاختناقات المرورية، قرار صائب جاء في محله وعلى الجميع التعاون مع الجهات المختصة التي تسهر على تنفيذه لتعم الفائدة ويتساوى الجميع، مثمنين ما تم القيام به حتى الساعة من تدخلات كانت لها انعكاسات إيجابية ملموسة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد