AMI

اعتماد اللا مركزية.. مكسب ديموقراطي وضرورة تنموية

نواكشوط

أصبحت اللامركزية وسيلة أساسية لتعزيز التنمية المحلية، عبر تنشيط الفرص الاقتصادية المحلية لكل ولاية، سبيلا لخلق تكامل اقتصادي وطني، تساهم فيه كل ولاية بمقدراتها وإمكانياتها المحلية.

واتخذت الحكومة مؤخرا جملة من الإجراءات التي من شأنها أن تساهم في تعزيز اللامركزية من خلال التنفيذ الفعلي للتدابير المتعلقة بنقل الصلاحيات والموارد المالية إلى السلطات المحلية والإقليمية (الجهات والبلديات) واستكمال إصلاح الوظيفة العمومية المحلية (عمال البلديات والجهات) وإنشاء مركز وطني لتكوين عمال التجمعات المحلية مع تنفيذ استراتيجية لتطوير التقنيات الرقمية، والرفع من مستوى النفاذ إلى الخدمات العمومية ذات الجودة، من خلال برنامج طموح للحكومة الإلكترونية.

ويأتي إشراف رئيس الجمهورية شخصيا على تنظيم المؤتمر العادي الثامن لرابطة العمد الموريتانيين، الذي انطلقت اشغاله اليوم الجمعة تحت شعار: “اللامركزية رافعة للتنمية المحلية”، ليؤكد قناعة الحكومة الموريتانية بأهمية تجسيد اللامركزية كخيار استراتيجي لتعزيز التنمية المحلية.

وأشار بعض العمد في مقابلات أجرتها معهم الوكالة الموريتانية للأنباء على هامش هذا المؤتمر إلى أهمية اعتماد اللامركزية وتوفير الموارد اللازمة للتنمية المحلية، فقد أوضح عمدة بلدية روصو، الذي تم انتخابه اليوم رئيسا لرابطة العمد الموريتانيين، السيد بمب ولد درمان، أن خطاب رئيس الجمهورية اليوم يبين أهمية الأدوار المنوطة بالبلديات، و يجسد رؤية اللامركزية التي اصبحت خيارا لا رجعة فيه.

و أضاف أن الدعم الذي قدمته الحكومة للبلديات في الفترة الأخيرة مكن من تنويع المهام الموكلة إليها، وتفعيل التدخلات التنموية التي يجب عليها القيام بها.

و من جانبه أكد عمدة بلدية الغبره بمقاطعة باركيول، السيد محمد احمودي ولد عبقري، أن مؤتمر العمد هذه السنة كان متميزا بإشراف رئيس الجمهورية على فعالياته، مضيفاً أنهم يعلقون آمالا كبيرة على مخرجات هذا المؤتمر، وأنهم كعمد يطمحون لتحقيق مطالبهم كمنتخبين محليين يعيشون مع المواطن ظروفه المعيشية اليومية.

أما عمدة بلدية أوجفت، السيد السني عبداوه، فقد أشاد بحضور رئيس الجمهورية لمؤتمر رابطة العمد وبما تضمنه خطابه من تعهدات لصالح العمد بصفة خاصة وللتنمية المحلية بصفة عامة.

وأشار إلى أن الإجراءات التي أعلن عنها رئيس الجمهورية ستتيح للعمد بناء شراكات مع جهات خارجية لتنمية مناطقهم المحلية، معبرا عن سروره بما أبان عنه الخطاب من اعتزاز بالعمد، وما تضمنه من حثهم على تنمية مناطقهم.

ومن جهته ثمن عمدة بلدية مونكل، السيد باب أحمد ولد أعل ولد ابراهيم، النتائج التي حققها المؤتمر الذي أشرف فخامة رئيس الجمهورية هذه السنة على انطلاقه، مشيدا بما تضمنه خطابه من توجيه للعمد وحثهم على الالتزام بتأدية المهام المنوطة بهم، ومساعتهم على تأدية عملهم، خاصة فيما يتعلق بضرورة تغيير العقليات وتجسيد قيم المواطنة.

وقال إن العمد مرتاحون لتعهد فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، ومواكبته لمسار تعزيز اللامركزية.

و من جانبه قال عمدة بلدية اكنكي بمقاطعة لكصيبة1 بولاية كوركول، إن بلديته التي تعتبر بلدية فقيرة تحتاج لاستمرار دعم الحكومة خصوصا في مجال تعزيز التنمية الزراعية.

وطالب بزيادة الاهتمام بالبلديات وتوفير الموارد المالية لها من أجل ترسيخ مفهوم اللامركزية في البلد.

أما عمدة بلدية دقفگ التابعة لمقاطعة باركيول، السيد البكاي ولد زين، فأشار إلى أن البلديات الريفية تعاني الهشاشة والعزلة والافتقار إلى الوسائل اللوجستية، مطالبا بالإسراع في تفعيل الصلاحيات التي تمكن من ترسيخ اللامركزية وتعزيز التنمية المحلية.

تقرير: السالكة حمد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد