عقد محافظ البنك المركزي الموريتاني السيد كان عثمان مساء اليوم بقصر المؤتمرات في انواكشوط مؤتمرا صحفيا، سلط فيه الضوء على الاصلاحات الأخيرة في النظام النقدي الموريتاني والقرار الأخير الذي اتخذه صندوق النقد الدولي بخصوص دعم موريتانيا في مجال مكافحة الفقر.
واسهب المحافظ خلال مؤتمره الصحافي في الحديث عن المرسومين القانونيين الأخيرين اللذين صادق عليهما المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية مؤخرا والمتعلقين بتنظيم مؤسسات القرض والنظام الأساسي للبنك المركزي الموريتاني،اضافة الى مشروع أمر قانوني صادق عليه مجلس الوزراء يوم أمس بشأن تنظيم هيئات التمويلات الصغيرة.
وأكد المحافظ فيما يتعلق بتنظيم هيئات التمويلات الصغيرة، أن التطور الحاصل في قطاع التمويلات الصغيرة فرض على الحكومة الموريتانية تحديث القانون المنظم له الذي يعود الى سنة 1998،والتفكير في توسيع دائرة استفادة المواطنين من هذه الخدمة، حتى تتسنى المساهمة في التخفيف من الفقر الذي تعانيه الشرائح الاجتماعية .
وأشار الى أن مشروع النص الجديد يضع جملة من القواعد المتكاملة والمتناسقة ويحدد لكل فئة من مؤسسات القرض مسؤولياتها وصفتها القانونيةوالى ان ذلك وسع من دائرة اعتمادات المؤسسات الصغيرة لتشمل الاشكال القانونية الأخرى لمزاولة نشاط التمويلات الصغيرة (شركات المساهمة،المنظمات غير الحكومية، التعاونيات،المبادرات الخصوصية)،وضبط تمويلها،وخاصة في جانبه المتعلق بالتمويل الخارجي.
وأضاف أن المشروع المذكورأدخل تحسينات أساسية تتعلق بمسؤولية البنك المركزي في منح الاعتمادات لفئات المؤسسات الصغيرة عبر اعطائها مهلا تتراوح ما بين 6 أشهر وشهر واحد،حسب صنفها للحصول على الاعتماد النهائي.
وتطرق المحافظ الى التعديلات التي استحدثت بخصوص تنظيم مؤسسات القرض العاملة في القطاع المالي الموريتاني،مشيرا الى أن القانون الجديد يهدف الى تنظيم مختلف القطاعات المصرفية والعمل على تنظيمها، من خلال تحسين خدماتها،وتأمين انفتاح النظام النقدي بشكل عام على فاعلين آخرين،و تأطير تمويلات قروض البنوك والحد من تفشي منحها على أساس الروابط الخاصة التي لاتستجيب لمبدا الشفافية الذي يجب أن يسود المعاملات النقدية.
وأكد المحافظ أنه بموجب النص الجديد، يمنع الجمع بين وظيفة مدير البنك ومساعده واي نشاط مواز،اضافة أن القانون الجديد ينص على انشاء صندوق للتضامن بين البنوك،يمكن من مواجهة الخسائر التي قد تلحق بها ومن تعويض زبنائها،علاوةعلى اقراره بحق أي مواطن في فتح حساب بنكي،وتقديم البنك المركزي لهذه الخدمة،اذا تعذر الحصول على بنك وسيط.
وأوضح المحافظ بخصوص النظام الأساسي للبنك المركزي أن أهميته تكمن في ضمانه استقلاليته وتأصيل مسؤوليته في مجال المراقبة والاشراف النقدي وتأمين الشفافية في المجال المالي بشكل عام.
وأكد أن النظام الجديد يحد مأمورية محافظ البنك المركزي ومساعده بخمس سنوات كما يقنن اقالتهم وفق شروط معروفة ومحددة.
وأشار الى استحداث النص الجديد مجلسا للنقد يشرف ويراقب السياسة النقدية،معتبراأن تشكلة هذا المجلس تؤمن له أداء عمله باستقلالية وكفاءة.
وأوضح المحافظ انه بموجب النظام الجديد اصبح من مهام البنك المركزي، تأمين مراقبة استقرار الاسعار ومحاربة التضخم موازاة مع مهمته التقليدية المتمثلة في السهر على استقرار النظام المالي وتنسيق هذا الجهد مع الحكومة،علاوة على أن القانون الجديد نص على أن المحافظ مسؤول أمام رئيس الجمهورية والجمعية الوطنية،وان ذلك يعزز الاستقلالية المشار اليها آنفا.
وتحدث السيد كان عثمان عن القرار الأخير الذي اتخذه صندوق النقد الدولي بدعم موريتانيا في سعيها الدؤوب لمحاربة الفقر ،مبينا أن المهم في هذا القرار هو شهادة حسن التسيير التي اعترفت بها هذه المؤسسة الدولية واقرارها بشفافية تسيير المال العام بعد تغيير الثالث من اغسطس.
وقد رد المحافظ في نهاية المؤتمر الصحفي على اسئلة الصحافة التى صبت كلها فى التفاصيل الانفة الذكر، قبل ان يعلن أن موريتانيا ستعرف في القريب خدمة بطاقة الائتمان.
الموضوع الموالي