أدلى السيد عبد الله ممدو با المستشار الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية مساء اليوم بتصريح للوكالة الموريتانية للأنباء عقب فيه على التصريحات التي أدلى بها السيد أحمد ولد داداه زعيم المعارضة الديمقراطية بعد لقائه رئيس الجمهورية السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله مصحوبا ببعض قادة المعارضة.
وهذا نص التصريح الذي أدلى به المستشار الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية:
“استقبل السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رئيس الجمهورية ظهر اليوم خمسة من قادة أحزاب المعارضة الموريتانية وهم على التوالي السادة أحمد ولد داداه ومحمد ولد مولودوصار ابراهيما مختار وصالح ولد حننا ومحمد غلام ولد الحاج الشيخ.
واستعرض فخامته خلال اللقاء جملة من القضايا التي أثاروها والتي تتلخص أساسا في ست قضايا تتعلق الأولى بالحزب الذي تنشئه مجموعة من الأشخاص والمجموعات التي ساندت برنامج رئيس الجمهورية خلال الحملة الرئاسية الماضية.
وأعرب قادة المعارضة عن تخوفهم من أن يتحول هذا الحزب الموجود قيد التأسيس الى حزب للدولة.
وأكد فخامة الرئيس بهذه المناسبة حرصه على أن يظل فوق الأحزاب وان يقوم بالدور المنوط به من قبل الدستور الذي يجعله فوق الأحزاب، معربا من جهة أخرى عن ارتياحه بقيام مجموعة من المواطنين بتأسيس حزب لمساندة برنامجه..وشدد رئيس الجمهورية على أن هذا الحزب سيكون حزبا ديموقراطيا يعمل بعيدا عن أجهزة الدولة وبأن مصادر الدولة وأشخاصها وامكانياتها لن تسخر أبدا لخدمة هذا الحزب وبأن حظه من الأموال العامة سيكون كحظ الأحزاب الأخرى في إطار التمويلات القانونية المخصصة للتشكيلات السياسية.
وأثار قادة المعارضة في النقطة الثانية قضية المخدرات معربين عن تخوفهم من أن يسلك الملف مسالك قد لا تؤدي الى حله.
ورد رئيس الجمهورية على هذه النقطة بأنه حريص على ان تستمر التحقيقات في هذا الملف وبأن كل الإجراءات ستتخذ بالصرامة اللازمة وبالموضوعية الكاملة من أجل أن تتمكن موريتانيا من اجتثاث المخدرات من أرضها وبأن الأمور ستسير كما ينبغي طبقا للقانون.
وتعلقت المسألة الثالثة التي تمت إثارتها بأسعار المواد الغذائية حيث أشار قادة أحزاب المعارضة الى أنها تشهد ارتفاعات متواصلة.
وقال رئيس الجمهورية إن مسألة الأسعار لا تتوقف فقط على موريتانيا وانما ترتفع في جميع الدول وبأن الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه البلاد يؤثر سلبا على مستوى الأسعار فيها مشيرا الى أنه حرص قبل بداية شهر رمضان المبارك على العمل مع الحكومة من أجل اقناع التجار والموردين بتموين السوق وتوفير المواد اللازمة وبمراعاة حاجيات المواطنين وقدرتهم الشرائية وبأن هذا الجهد أثمر تخفيضات معتبرة للأسعار شهد تها السوق في الأسابيع الماضية.
وتناول الحديث كذلك الخطوط الجوية الموريتانية حيث أشار رئيس الجمهورية الى أن وضعيتها ليست مريحة بسبب تراكمات سنوات عديدة من سوء التسيير أدى الى الحالة التي تعيشها الشركة ألان.
وأكد بأن الحكومة عاكفة على ايجاد حلول مناسبة من أجل تخفيف الإضرار والمعاناة التي قد تنجم عن حالة هذه المؤسسة بما يضمن مستقبل العمال وعائلاتهم واستمرار موريتانيا في أن تكون لها خطوط جوية تقوم بالعمل اللازم.
وبخصوص شركة اسنيم أشار رئيس الجمهورية الى أن هذه المؤسسة تدر أرباحا مهمة للدولة الموريتانية وبانها في حالة اقتصادية جيدة ولكن نظرا للظروف العالمية الان فانه من الأجدر بالشركة أن تستبق الإحداث وتحاول زيادة سقف انتاجها لانها حاليا ليست على مستوى يتيح لها مواكبة سريعة لتطورات السوق.
وأوضح رئيس الجمهورية أن ذلك استوجب تفكير الحكومة في فتح رأسمال الشركة وأسهمها امام شركاء اجانب قد يمتازون بمستوى من الكفاءة على المستوى المادي وعلى مستوى الخبرة كي تتمكن الشركة من مضاعفة انتاجها ومن مزاحمة الشركات العاملة في الميدان عالميا واقليميا.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن هذا الاتجاه سيوفر رافدا جديدا للخزينة العمومية كما سيزيد من فرص العمل الوطنية ويضمن توسعا لشبكة خدمات الشركة في المناطق التي تعمل بها.
وقال انه سيقام بدراسات في هذا الصدد ستعرض لمناقشة برلمانية في الغرفتين (مجلس الشيوخ، الجمعية الوطنية) وستتخذ جميع الإجراءات وفقا للشفافية والصرامة اللازمة بما يضمن احترام المصالح العليا للبلاد.
واستعرض قادة المعارضة الإنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام خاصة بعض الصحف الصادرة في الخارج بخصوص احتمال أن تحتضن موريتانيا قاعدة عسكرية أمريكية في افريقيا حيث أكد رئيس الجمهورية بالمناسبة ألا علم له بأنباء من هذا القبيل وبانه اطلع على هذا الخبر كبقية المواطنين عبر قراءاته للصحف وبناءا على ذلك فإن الجمهورية الإسلامية الموريتانية لا علم لها رسميا بوجود طلب من الحكومة الموريتانية بهذا الشأن”.