وزير الزراعة يضع الحجر الأساس لانطلاق مشروع تحسين الأمن الغذائي عبر تطوير الري في ولايتي كوركول وكيدي ماغة
كيهيدي
أعطى معالي وزير الزراعة السيد أمم ولد بيباته اليوم الخميس، إشارة انطلاق مشروع تحسين الأمن الغذائي عبر تطوير الري في ولايتي كوركول وكيديماغة “ASARIG”، الممول بالتعاون بين بلادنا وفرنسا ممثلة في الوكالة الفرنسية للتنمية.
ويهدف هذا المشروع، الذي يمتد على مدى سبع سنوات، إلى تعزيز الأمن الغذائي لسكان الريف من خلال تطوير إنتاجية المساحات القروية المروية.
كما يهدف إلى تحقيق الأهداف الأساسية المتمثلة في المساهمة في زيادة الإنتاج وتشجيع زيادة المردودية والمساحات المستغلة في مناطق تدخل المشروع، وتعزيز التشاور، والشراكة بين الفاعلين من أجل تسيير مُحكم للمنشآت، وتأمين الأنشطة الزراعية، وتقوية قدرات التجمعات المحلية في الحكامة الاقتصادية.
ويتم تنفيذ هذا المشروع على مرحلتين، تشمل الأولى إعادة استصلاح 200 هكتار لزراعة الأرز في قرية جاكيلي، و12 هكتارا لزراعة الخضروات لفائدة التعاونيات الزراعية النسوية بولاية كيديماغة، و308 هكتارا من الأرز، و14 هكتارا من الخضروات على مستوى ولاية كوركول.
وفي كلمة له بالمناسبة أكد معالي وزير الزراعة السيد أمم ولد بيباته، أن وضع الحجر الأساس لهذا المشروع يدخل ضمن فعاليات تخليد الذكرى الثالثة والستين لعيد الاستقلال الوطني المجيد، وهي الذكرى التي نأمل أن نحتفل بها قريبا وقد حققنا الاكتفاء الذاتي من المواد الأساسية، تجسيدا لرؤية فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي عبر عنها بجلاء في الذكرى الـ 61 للاستقلال الوطني حين قال :” ونحن ندرك أن الأمن الغذائي مسألة سيادية ومصيرية وأنه لا مناص لنا من تحقيق الاكتفاء الذاتي على الأقل ، في المواد الأساسية “.
وأضاف أن حكومة معالي الوزير الأول السيد محمد ولد بلال مسعود، تعمل على تطبيق هذه الرؤية على أرض الواقع من خلال مشاريع تنموية واستصلاحات زراعية شاملة، باعتبار أن الزراعة تشكل إحدى أهم دعائم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد معالي الوزير أن مشروع تحسين الأمن الغذائي عبر تطوير الريّ في ولايتي كوركول وكيديماغة يمثل أحد المشاريع الهامة التي تنفذها وزارة الزراعة استجابة للتطلعات الوطنية، وتخفيفا لهموم فئات عريضة من المواطنين، وتجسيدا لما تعهد به فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني من الوقوف إلى جانب الطبقات الهشة، وعدم ترك أحد على قارعة الطريق.
وبين الوزير أن عددا كبيرا من الأسر في ولايتي كوركول وكيديماغة ستستفيد من مكونات هذا المشروع الذي سيعمل على دعم قدرات المرأة الريفية وتمكينها من المعارف والمهارات المتعلقة بالإنتاج، وتسيير التعاونيات، وتسويق المنتجات الزراعية، وتحسين الأمن الغذائي في المناطق المستهدفة، عبر الاستثمار في تعزيز القدرات الإنتاجية للمزارعين وعصرنة نظم الري ودعم الطواقم الفنية للشركة الوطنية للتنمية الريفية “صونادير” فضلا عن إنشاء بيئة مواتية للزراعة الأيكولوجية في مناطق التدخل.
كما أكد الوزير أن هذا المشروع الممول من بلادنا والحكومة الفرنسية ممثلة في الوكالة الفرنسية للتنمية بما يناهز 32,85مليون أورو ، سيقوم باستصلاح وإعادة تأهيل 17 مزرعة قروية على مساحة 951 هكتارا، و14 مزرعة نسوية مخصصة لزراعة الخضروات على مساحة تقدر بـ 46,85 هكتارا، إضافة إلى استصلاح 7 منشآت مائية للتحكم في غَمر مساحة قدرها 10000 هكتارا بشكل انسيابي على مستوى مقاطعة مقامه بولاية كوركو.
وتقدم معالي الوزير بالشكر للحكومة الفرنسية على الدعم الذي ما فتئت تقدمه لبلادنا في شتى مجالات التنمية مما يعكس عمق علاقات التعاون الوطيدة بين البلدين، مؤكدا أن نجاح هذا المشروع وتحقيقه لأهدافه سيساهم في الرفع من الإنتاج الزراعي وتخفيف نسبة الفقر في صفوف المستفيدين من مكوناته، يتوقف على مدى انخراطهم والتزامهم بمناصرته ودعمهم له في تنفيذ خطط عمله، كل من موقع مسؤوليته.
أما سعادة سفير فرنسا لدى بلادنا السيد اليكساندر كارسيا، فقد تناول الكلام مستعرضا مراحل إعداد مشروع ( ASARIG) الأمر الذي رفع مساهمة فرنسا في دعم الزراعة المروية المستدامة في موريتانيا إلى 29 مليون أورو أي: 1,16 مليار أوقية .
وقال إن وضع الحجر الأساس لهذا المشروع يعكس بشكل ملموس وقوي الالتزام الفرنسي بدعم سياسة موريتانيا الهادفة إلى تنمية الزراعة المروية في وادي نهر السنغال وتعزيز المزارع العائلية.
وأردف سعادة السفير قائلا: ” إن المشروع سيعمل على إعادة تأهيل وتجهيز أكثر من ألف هكتار من الأراضي المروية في سبع بلديات في ولايتي كوركول وكيديماغة لفائدة أكثر من 3800 أسرة فلاحية”.
مؤكدا بأن الالتزام بجدول العمل وجودة المراقبة والتحكم في العمل ، سيشكل التزامات متوقعة من شركة “صونادير” والشركات المنفذة.
أما المتحدث باسم الأسر الفلاحية المعنية في ولايتي كوركول وكيديماغة السيد تميرا بوبو، فقد ثمن هذا المشروع الذي جاء ليحل المشاكل التي كان المزارعون يشكون منها، خاصة في تقادم ورداءة بعض الاستصلاحات.
أما عمدة كيهيدي السيد عبدالله انجاي، فقد عبر عن ارتياح ساكنة بلديته لهذا المشروع الذي سيسهم بشكل فعال في تنمية الزراعة وتحفيز المزارعين في المناطق المستهدفة، مشيدا باهتمام المشروع بالنشاطات الزراعية النسوية مما سيكون له الأثر الطيب في إنتاجهن من الخضروات.
وبعد مراسيم الحفل الرسمي، تلقى معالي الوزير رفقة واليي كوركول وكيديماغة على التوالي أحمدا ولد سيدأب، وأحمد ولد محمد محمود ولد الديه، شروحا فنية قدمها منسق المشروع السيد محمد ولد سيدينا تضمنت مكونات المشروع والمهام الفنية الموكلة إليه والتجهيزات والمعدات التي تم توفيرها لتنفيذ مختلف الأشغال.
جرى حفل وضع الحجر الأساس بحضور السلطات الإدارية والأمنية في ولاية كوركول والمكلف بمهمة بديوان وزير الزراعة السيد محمد يحيى ولد محمد محمود، والمدير العام للشركة الوطنية للتنمية الريفية” صونادير” السيد حمادة ولد ديدي، وشخصيات عديدة.