AMI

مجلس الشيوخ يجيز نصين بتعديل قانون البلديات ومجموعة نواكشوط الحضرية

صادق مجلس الشيوخ صباح اليوم الخميس في جلسة علنية جرت بمقره في انواكشوط وترأسها السيد با مامادوالملقب امباري،رئيس المجلس، على مشروعي قانونين يعدلان النصوص المنشئة للبلديات والمجموعة الحضرية.
وافتتحت الجلسة من طرف رئيس مجلس الشيوخ قبل قراءة تقرير لجنة القوانين الدستورية والتشريع والاقتراع والنظام والإدارة العامة،المكلفة دراسة مشروعي القانونين.
وقدم وزيرا للامركزية والاستصلاح الترابي السيد يحي ولدا لكبد عرضا حول الهدف من المراجعة المنشودة لهذين النصين.
وأكد ان الأمر القانوني المنشئ للبلديات سيكون محل مراجعة جوهرية وشاملة في القريب العاجل قصد ملاءمته مع متطلبات المرحلة وتحديد النظامين المالي والإداري للبلديات.
وأضاف ان أساس التعديلات المطلوبة لايمس الجوهر وانما هو لاعتبارات هيكلية في إطار التشكيلة الوزارية الجديدة وفي ظل نقل الوصاية من وزارة الداخلية الى وزارة اللامركزية والاستصلاح الترابي التي قال انها ستشرع في إدخال التعديلات الجديدة على القانونين المذكورين.
وأوضح وزيرا للامركزية والاستصلاح الترابي انه تم في هذا السياق تعديل بعض المواد الواردة في القانون القديم ضمن برنامج الحكومة لإصلاح وملاءمة القوانين.
وقال”ان الهدف من اللامركزية هو تقليص الوصاية على المجموعات المحلية، متعهدا
بادخال التعديلات الجديدة على القانون المذكور قبل نهاية السنة الجارية وعرضه ثانية على مجلس الشيوخ وإشراك رابطة العمد الموريتانيين ومراجعة التقطيع الجغرافي والحيز الإداري للبلديات وإنهاء المشاكل والتداخل الناجمين عن التقطيع السابق
ومحاربة ظاهرة التقري الفوضوي وتأثيراته السلبية على توجيه السياسات العمومية”.
وأضاف أن من بين النواقص في القانون السابق ما أعطته الدولة من صلاحيات واسعة للبلديات دون إمكانات مادية تمكنها من القيام بمهامها على الوجه المطلوب وفي ظل نقص حاد في الوسائل.
وتعهد الوزير في هذا الصدد بدعم البلديات من أجل التغلب على النواقص في إطار الإمكانات المتاحة للدولة وعن طريق الصندوق الجهوي للتنمية الذي قال انه سيجري تفعيله بشكل أفضل”.

تركزت مداخلات الشيوخ على أهمية إدخال بعض التعديلات على مضمون النص المنشئ للبلديات وملاءمته مع متطلبات المرحلة من أجل تكريس مفهوم اللامركزية باعتبار البلديات مرافق عمومية يتطلب تسييرها نوعا من الاستقلالية.
وطالب الشيوخ بمراجعة القانون في أسرع وقت ممكن من أجل تسهيل عمل قطاع اللامركزية والاستصلاح الترابي وعرضه على المجلس في دورة نوفمبر المقبلة.
وطالب بعض الشيوخ بمراجعة قانون انتخاب عمد البلديات وجعله يقضي بانتخاب رأس اللائحة الناجحة بالأغلبية عمدة للبلدية بدل اقتراح شخص آخر على المجلس البلدي، وهو ما يرون فيه نوعا من التجاوز على خيارات الشعب الذي اختار لائحة مرتبة ويجب أن تبقي كما اختارها.
ودعا الشيوخ الى مراجعة رواتب وعلاوات أعضاء المجالس البلدية والمخطط الجغرافي والحيز الإداري للبلديات والقضاء على التداخل الجغرافي وملاءمة ذلك مع القدرات التنموية والإدارية لكل بلدية والقضاء على ظاهرة التقري الفوضوي.
وتعهد السيد يحي ولد الكبد وزير اللامركزية والاستصلاح الترابي في رده على الاستشكالات التي تقدم بها الشيوخ بأخذ جميع الاقتراحات المقدمة خلال هذه الجلسة في الاعتبار لدى مراجعة القانون المذكور وجعل هذا الأخير على مستوى متطلبات المرحلة.
وقال:”إن مسألة الحل والإنشاء ستبقى من صلاحيات وزارة الداخلية وان مسألة التداخل في الوصاية خاصة على الصعيد الجهوي التي حذر منها الشيوخ لن تطرح مستقبلا.
وقال أن الهيكلة الجديدة تقتضي فقط نوعا من توزيع المهام وان جميع قطاعات الدولة ستبقى ممثلة من طرف السلطات الجهوية”.
وأوضح الوزير أن مراجعة النصين تدخل ضمن أولويات قطاعه، منبها الى أن التعديلات المقررة على النص الخاص بالبلديات في مقدمة استيراتيجية الوزارة لسنة 2007، ملتزما بتقديم الأمر القانوني في صيغته المعدلة في دورة نوفمبر القادم.
وخلص الى القول أن الوصاية الجديدة على المجموعات المحلية تهدف الى تقليص حجم التبعية المركزية وتعزيز اللامركزية وإعطاء البلديات والمجموعات المحلية دورا اكبر وأكثر فاعلية في التنمية المحلية من خلال إشراك رابطة العمد الموريتانيين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد