يعتبر الإشهار السياسي وسيلة اقناع للتعبيرِ عن الآراء و الأفكار والمواقف من مجمل القضايا السياسية، بما فيها الانتخابات.
وتعد سلطة تنظيم الإشهار هي الجهة الرسمية المخولة ضبط وتنظيم قطاع الإشهار في بلادنا، خصوصا في فترة الحملات الانتخابية من خلال متابعة الأجواء العامة لها ورصد مدى التزام المترشحين بالنصوص المنظمة لأساليب الدعاية.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس بعثة سلطة تنظيم الإشهار على مستوى ولايات الشمال، السيد محمد الأمين الداده، في لقاء مع مكتب الوكالة الموريتانية للأنباء في أطار، أن الهدف من هذه البعثة هو مواكبة أجواء الحملة الانتخابية لرصد المخالفات التي يحددها قانون السلطة.
وأشار إلى أنه تم حتى الآن رصد العديد من المخالفات على مستوى الخطابات الدعائية والملصقات، شكلا ومضمونا، مبينا أن هذه المخالفات تم ضبطها وإرسالها إلى اللجنة المركزية لاتخاذ التدابير اللازمة فيها.
وأضاف أن معايير ضبط المخالفات تشمل وجود لافتات لاتحتوي على اللغة العربية أو إحدى اللغات الوطنية، مع أهمية احترام تراتبية اللغات في حالة الكتابة على اللافتات، وكذا منع استخدام مباني الدولة باستثناء الساحات العمومية المرخصة من طرف السلطات الإدارية، و منع استخدام الإشهار على أعمدة الإنارة العمومية، والإشهار الصاخب قرب المستشفيات والمدارس والمساجد.
و أوضح أن هذه المعايير تشمل أيضا، منع نشر خطاب الكراهية و المساس بالوحدة الوطنية و الدين الإسلامي الحنيف، و احترام يوم الصمت الانتخابي عبر إزالة جميع المظاهر الدعائية.
أما السيد محمد لحبوس، وهو فاعل سياسي، فيرى أن بعض الأحزاب السياسية لم تحترم النصوص المنظمة للإشهار من خلال مواصلتها لاستخدام مكبرات الصوت بعد منتصف الليل، و عدم احترام مستوى ضبط الصوت في بعض الأماكن المحددة سلفا لغايات استشفائية أو تربوية أو دينية.
وأضاف أن سلطة تنظيم الإشهار تلعب دورا أساسيا في سير الحملة الانتخابية، بما في ذلك مراقبة الخطابات الدعائية للأحزاب السياسية، مبينا أن هذه الخطابات ينبغي أن تكون خطابات جامعة تحترم الدين الإسلامي وتحث على قيم التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية.
تقرير :محمد إسماعيل/ محمد يحظيه محمد المختار