اشرف الأمين العام لوزارة العدل السيد محمد ولد احمد عيده، رفقة والي لعصابه السيد عبد الرحمن ولد الحسن، اليوم الثلاثاء في مدينة كيفه على تدشين مركز استقبال وإعادة الدمج الاجتماعي للأطفال المتنازعين مع القانون.
ويتكون هذا المركز من وحدتين أساسيتين بطاقة استيعابية لثلاثين محتضنا تتضمن مضجعا للأطفال الذكور بالإضافة إلى نقطة صحية مجهزة ومكاتب للإدارة وقاعة للتكوين والانشطة وقاعة للمعلوماتية مجهزة ومطبخ فى حين تتكون الوحدة الثانية من مضجع للبنات ومكتب لرقابتهم ومخزن .
وسيستقبل المركز الاطفال المتنازعين مع القانون في ولايات الحوضين وكيديماغه ولعصابه .
واكد الامين العام بالمناسبة أن اشاء هذه المرافق جاء إدراكا من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بأهمية إصلاح الطفل في بناء الدولة العصرية ،حيث اعطى توجيهاته مبكرا في تفعيل كافة المواثيق الدولية الخاصة بحماية حقوق الطفل وهو ماتم تجسيده في سياسة حكومة الوزير الأول السيد محمد بلال مسعود من خلال المراسيم المتعلقة بالإجراءات البديلة للسجن الأطفال وانشاء المراكز المتخصصة لتأهيلهم وإعادة دمجهم بعيد عن نظام السجن والعقاب .
وأضاف بأن الشباب خاصة الأطفال من الفئات الهشة والذين يمكن أن يجدوا انفسهم في حالة انعدام الأمن الاقتصادي والاجتماعي التي يمكن أن تدفعهم للجنوح والجريمة مبرزا انه بسبب تلك الخصوصية يجب ان يستفيد الاطفال المتنازعين من عدالة متخصصة تتناسب مع اعمارهم .
وابرز ان السجن خاصة نادرا مايكون حلا لهؤلاء الأطفال لذا من المهم إعطاء الأولوية للتدابير والإجراءات التي تساعدهم على إعادة الاندماج الاجتماعي والمهني من أجل الحد من مشاعر الإحباط وخطر العودة إلى الجنوح .
واكد المدير العام للمركز السيد سيدي محمد بيدي إن الاهتمام بوضعية الاطفال يعد دعامة للتنمية الشاملة وان من تجليات هذه الدعامة توفير الحماية لهم من الأخطار والانتهاكات التي قد تمسهم من جهة وتحصينهم من جهة اخرى من مسببات الجنوح كآفة اجتماعية ذات أبعاد نفسية وهو ماجعل من الاهتمام بها موضوعا أساسيا ومحوريا في برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني .
اما ممثلة مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات فبينت أن هذا المركز سيقدم مجموعة كاملة من الخدمات للأطفال كالاقامةالامنة و المؤمنة والتعليم والرعاية الطبية وبرامج إعادة الادماج الاجتماعي والمهني و الحفاظ على الروابط الأسرية.
وشكرت السلطات الموريتانية على إنشاء هذا المركز وعلى ماتقدمه الدولة من مساعدات حتى يتم الوصول للهدف المطلوب ضمن الشراكة القائمة بين موريتانيا و مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات والمكتب الدولي للشغل في إطار مشروع تمكين الاطفال المتنازعين مع القانون من خلال الولوج للعدالة والحقوق.
جرى تدشين هذا المركز بحضور حاكم مقاطعة كيفه السيد محمد أمدو جا وعمدة بلدية كيفه وعدد من أطر و مسؤولي قطاع العدل وقائد التجمع الخاص للأمن المكلف بأمن السجون والسلطات العسكرية والأمنية في ولاية لعصابه .