AMI

الوزير الأول: المرأة ستلج عما قريب مناصب قيادية وسيتم الترخيص لتشكيلات سياسية جديدة

أكد الوزير الأول السيد الزين ولد زيدان أن الحكومة عينت العديد من النساء في مناصب قيادية رفيعة (وزيرات وسفيرات) وأن المرأة الموريتانية ستلج عما قريب مناصب قيادية في الإدارة الإقليمية تعزيزا لمشاركتها في صنع القرار.
جاء ذلك خلال إشرافه اليوم الخميس على حفل أقيم بقصر المؤتمرات في نواكشوط، تكريما للبنات المتفوقات فى مختلف المراحل الدراسية.
وأوضح في خطاب ألقاه بالمناسبة أن الحكومة ستعمل على تحسين المؤشرات العامة المرتبطة بتمكين المرأة، سبيلا الى تحقيق أهداف الألفية للتنمية وتعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين وتقريب الخدمات التعليمية والصحية ومحاربة التسرب المدرسي وانتهاج سياسة استصلاح ترابي متماسكة.
وقال أن التركيز على تعليم البنات نابع من انعكاسه القوى على المؤشرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للأمة، وانه استجابة لخطاب التكليف الذى خصه به رئيس الجمهورية فان تنمية الموارد البشرية، تتصدر العمل الحكومي.
وأشار الى أن وضع الآليات الضرورية لتحقيق هذا الهدف يشكل خيارا استراتيجيا تفرضه وضعية البلاد وتستدعيه متطلبات التحول والتنمية بشكل ملح.
وأشار الوزير الأول الى تعهد الحكومة بتوسيع وتعزيز المكتسبات المتحققة إبان المرحلة الانتقالية من خلال تحفيز مشاركة النساء فى الحياة السياسية، واعدا بالمصادقة على قانون جديد لتمويل الأحزاب يشجع ولوج المرأة للمناصب السياسية والترخيص لجميع الأحزاب الأساسية التى كانت قيد الإنشاء بما فى ذلك حزب ترأسه
امرأة.
وثمن حضور المرأة وفاعليتها فى المجتمع المدني، ملتزما بدعم شراكة المنظمات النسوية غير الحكومية مع الدولة.
ووعد الوزير الأول بانتهاج الحكومة على الصعيد الاقتصادي سياسة تقلص الفوارق بين الجنسين فى مجال التشغيل والدخل وتشجيع الأنشطة المدرة للفائدة خاصة لصالح ربات الأسر اللائي يتضررن من الفقر لاسيما فى الوسط الريفى.
وأوضح انه تمت برمجة مكونة هامة لصالح النساء ضمن المرحلة الأولى من برنامج افطوط – لحدادة، مشيرا الى أن تعليم البنات انعكاس ايجابي على مختلف المؤشرات الاجتماعية من تعليم وصحة واستقرار اسري.
وأبرز العلاقة الطردية بين تعليم المرأة والمستوى الصحي والغذائي والتعليمي للأسرة بما يحقق أهداف الألفية وخصوصا ما يتعلق منها بالحد من وفيات الأمهات والأطفال.
وقال أن الحكومة ستضع برامج مناسبة للحد من التأثير السلبي للمسلكيات الاجتماعية والثقافية المعيقة لتعليم المرأة، مذكرا بأن تشجيع المتفوقات في المراحل الدراسية من تجليات فلسفة التميز والإبداع والنجاعة التى تنوي الحكومة انتهاجها فى ميدان تسيير الشأن العام.
ونبه الى أن الحكومة ستعمل بدأب وحزم على إرساء ثقافة التميز على جميع المستويات من خلال تبنى مقاربة الاقتصاد المؤسس على المعرفة وتحفيز القدرات التنافسية للأفراد والمؤسسات فى مجال اكتساب الخبرة وتوظيفها.
وأشار الى أن بث روح التنافس والتسابق فى الخبرات وتشجيع أهل التميز والاستحقاق تعتبر من أقوى أسباب تقدم الشعوب ومنعة الدول إضافة الى دورها في تحقيق العدل عبر إعطاء كل ذى حق حقه.
وأكد أن الحكومة تعكف على مراجعة نظام الاستحقاقات الوطنية فى القطاعين العام والخاص، مهيبا بالشعب الموريتاني ان يعي رهانات هذه السياسة وان يعمل على تجسيدها خدمة لمصلحة البلاد.
وأكدت السيدة فاطمة بنت خطري الوزيرة المكلفة بالترقية النسوية والطفولة والأسرة أن معدلات التمدرس شهدت تحسنا ملحوظا في الآونة الأخيرة مبرزة أن المرأة لا تزال متأخرة عن أخيها الرجل في هذا المجال.
وأضافت أن ولوج البنات للتخصصات العلمية لايزال ضئيلا إضافة إلى تسربهن من المراحل الدراسية المتقدمة، مرجعة ذلك إلى أسباب من بينها تأثير المعوقات ألاجتماعية والثقافية وما وصفته بالصورة النمطية.
وأضافت أن القطاع يشرف على تنفيذ أنشطة تحسيسية فى هذا الصدد عبر محاربة واستئصال هذه العقلية وبتبني مقاربة شمولية لتفعيل الآليات القانونية المتعلقة بإلزامية التعليم ومدونة الأحوال الشخصية.
وأعرب السيد ابراهيم ولد عبد الودود ممثل البنك الدولى عن الفرح بهذه التظاهرة التى قال أنها تمثل الحدث الأبرز فى نهاية كل سنة دراسية.
وأضاف أن موريتانيا لم تدخر جهدا فى سبيل ترقية تعليمها مشيرا الى أن نسبة التمدرس بلغت 97 بالمائة و أن نسبة تمدرس البنات فى التعليم الابتدائي مثلت 49.8 بالمائة بالنسبة لهذه السنة.
وأشارت الى عدة تحديات تواجه التعليم فى موريتانيا من أبرزها تدنى النوعية، واعدا بمواصلة دعم البنك الدولى للتعليم الموريتانى.
وأعربت المتحدثة باسم المكرمات عن سعادتها بهذا اليوم، معتبرة أن هذا التكريم حصاد للجهود التى بذلنها فى التحصيل العلمي.
ووعدت بالمزيد من المثابرة والإبداع تعزيزا لدور المرأة الموريتانية فى معركة البناء الوطنى.
وتم توزيع الجوائز على الفائزات حسب ترتيبهن فى المراحل الدراسية.
وعقد الوزير الأول بعد توزيع الجوائز اجتماعا مع المكرمات أعرب فيه عن تشجيعه لهن وعن استعداد الحكومة لدعمهن فى جميع المجالات.
وجرى الحفل بحضور عدد من أعضاء الحكومة ومن أعضاء السلك الدبلماسى المعتمد لدى موريتانيا ووالى انواكشوط ورئيس مجموعتها الحضرية والعديد من الشخصيات الأخرى.

-(وم ا)-

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد